أثار قرار حكومة الانقلاب بتحصيل رسوم على واردات مصر من حديد التسليح والصلب، بنسبة 15% للبليت، و25%، على حديد التسليح بجميع أشكاله لمدة 180 يوما، تساؤلات حول تأثير ذلك القرار على أسعار الحديد بالسوق المحلي؟ ومدى تأثير ذلك على أسعار العقارات؟

البداية كانت بإعلان مالية الانقلاب، بإصدار مصلحة الجمارك تعليمات لجميع المنافذ الجمركية على مستوى الجمهورية، بقواعد تنفيذ قرار وزير التجارة والصناعة، رقم ٣٤٦ لسنة ٢٠١٩، بفرض تدابير وقائية مؤقتة على واردات مصر من حديد التسليح والصلب، والتي تندرج تحت البندين الجمركيين (٧٢١٣،٧٢١٤) من التعريفة الجمركية المنسقة، مشيرة إلى أن قيمة رسوم الوقاية سيتم حسابها على أساس قيمة الرسالة الواردة تسليم الموانى المصرية أي القيمة CIF، مع تدرج في نسبة الرسوم المحصلة طبقا لأسعار الطن في الرسالة الواردة، تنفيذا لحكم المادة (١/٨٣) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ١٦١ لسنة ١٩٩٨ والتي تنص على فرض رسوم وقاية بقيمة متغيرة خلال فترة التطبيق.

ارتفاع الاسعار

من جانبه انتقد جمال الجارحي، رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، القرار وتوقع ارتفاع أسعار حديد التسلح 20% خلال الفترة المقبلة، وقال الجارحي: إن “قرار وزير التجارة والصناعة الخاص بفرض رسوم حمائية على واردات خامات حديد التسليح من شأنه زيادة الأسعار بنسبة تصل إلى 20% للمستهلك، نتيجة ارتفاع التكلفة الإنتاجية، مشيرًا إلى طرح القرار خلال فترة من الفترات من جانب جهاز دعم الإغراق، إلا أن وزارة التجارة والصناعة رفضته حينها؛ نظرا لتضرر السوق من تطبيقه”.

تضرر المصانع

وأشار الجارحي إلى قيام وزارة التجارة والصناعة بإخطار منظمة التجارة العالمية، بفرض رسوم وقائية بنسبة 15% على واردات البليت، و25% على حديد التسليح، على أن يتم بدء تنفيذها اعتبارا من الإثنين الماضي 15 أبريل، لافتا إلى أن وزارة التجارة لم تستمع إلى المصانع المتضررة من القرار، و قامت بمخاطبة منظمة التجارة العالمية وفرض رسوم بناء على معلومات مغلوطة وغير حقيقية.

وأضاف الجارحي أنه “من الخطأ فرض رسوم حمائية على سلعة ذات سعر متغير، وفقا لبورصة المعادن، كما أنه من الخطأ أن يتم إخطار منظمة التجارة ونشر القرار بالجريدة الرسمية دون الرجوع لأصحاب الشأن بغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات”.

وتابع قائلا :”لا يمكن فرض رسوم حمائية على واردات سلعة لا تصنع في مصر”، مشيرا إلى أن كلا من مصانع الحديد عز وبشاى والمصريين ليس لديهما بليت كاف لتصنيع منتجاتهم، ويقومون باستيراده من الخارج، متهما وزير الصناعة بإتخاذ القرار دون الرجوع إلى المصانع، أو اتحاد الصناعات، أو الغرف التجارية، أو جهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية”.

العقارات

وتوقع أحمد الزيني، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقاهرة ورئيس شعبة مواد البناء، ارتفاع أسعار الحديد بنسبة 15%، بعد تطبيق فرض رسوم على واردات الحديد، مشيرا الي أن هذا القرار به ضرر بالغ على المستهلك المحلي، لا سيما وأن متوسط الزيادة قد تصل إلى 1000 جنيه على الطن الواحد؛ الامر الذي سيؤدي الي رفع أسعار العقارات والوحدات السكنية بعد فترة من الاستقرار.

Facebook Comments