جاءت توصيات لجنة استعراض ملف حقوق الانسان في مصر التابعة للأمم المتحدة لتضع المزيد من الأثقال علي كتف سلطة الانقلاب بعدما قدمت دول العالم 372 توصية بجريمة حقوقية يمارسها السيسي طالبت بوقفها، مقابل 300 توصية خلال مراجعة العام الماضي؛ ما يعني ارتفاع انتهاكات الانقلاب بـ72 جريمة جديدة.

فقد تم الكشف رسميا عن أن 136 دولة في الأمم المتحدة من أصل 193 قدمت ما يقارب 400 توصية في مختلف ملفات انتهاكات حقوق الإنسان في مقابل 117 دولة في2014 الأمر الذي يعبر عن قلق المجتمع الدولي من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر واستقرار الأوضاع في مصر.

وأن 133 دولة من الدول الأعضاء في الامم المتحدة من أصل 193 دولة قدمت توصيات الي مصر وهو الرقم الأكبر في التاريخ الحقوقي المصري وفي آلية الاستعراض الدوري الشامل (في العام 2014 تدخلت117 دولة) (في العام 2010 تدخلت 44 دولة).

ويبين هذا أن الدول الأعضاء بالأمم المتحدة قدمت أكبر عدد من التوصيات الخاصة بألية الاستعراض الدوري الشامل في التاريخ الحقوقي المصري بعدد 372 توصية (في العام 2017 تم تقديم 300 توصية) في مختلف الملفات الحقوقية المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

عدد التوصيات الكبير يعكس القلق الدولي من حجم الانتهاكات التي يقترفها نظام السفاح السيسي

بل ان أكثر من 50 توصية متعلقة بالتعذيب والسجون في مصر قدمت في هذا الاستعراض كانت أقواها المقدمة من إيطاليا والمتعلقة بمقتل الطالب چوليو ريچيني بالمقارنة ب 10 توصيات قدمت في هذا الشأن في العام 2014 الامر الذي يظهر أن “كباب وكفتة” وزارة الداخلية لم يقنع أحد.

لذلك رفض وفد سلطة الانقلاب برئاسة عمر مروان التعليق على التوصيات المقدمة في اليه الاستعراض الدوري الشامل وطلبت التعليق على التوصيات وقرارها بالقبول أو الرفض أو القبول الجزئي الي الجلسة القادمة في مارس المقبل من العام 2020.

وكشف الحقوقي جمال عيد مفارقة قال ان: مسئول رسمي قال لبعض الحقوقيين المقربين للدولة في جنيف: يا جماعة احنا جايبنكم تساعدوا في توضيح صورة حقوق الانسان في مصر مش نفسحكم، الوفود اللي هنا نازلة تقطيع فينا.

مواجهة المراجعة الدورية لحقوق الإنسان

وجاء تقرير مقررة الامم المتحدة لحقوق الإنسان الذي صدر الأسبوع الماضي واتهم نظام السيسي ضمنًا بالمسئولية عن اغتيال الرئيس السابق محمد مرسي بوصف وفاته بأنها “قتل تعسفي” ليزيد الضغط على الوفد المصري، في ضوء تحذير تقرير الأمم المتحدة من وفيات أخرى لحالات معتقلين مشابهة للرئيس مرسي.

واستبقت القاهرة جلسة الاستماع بما أسماه مغردون “تمثيلية حاتي وكبابجي بورتو طرة”، في إشارة لاستضافة 200 من نواب وإعلاميي السلطة بينهم 25 من المراسلين الأجانب، لزيارة سجون طرة، ليشاهدوا كبابجي يشوي كفتة في باحة السجن ولحوم نعام وبيض نعام قيل لهم إنه يجري تقديمها للمساجين.

أسئلة محرجة لمصر

تحضيرًا للاستعراض الدوري الشامل الخاص بمصر، قدمت كل من البرتغال والسويد أورجواي بلجيكا ليشتنشتاين والولايات المتحدة، عددًا من الأسئلة المبكرة إلى مصر حول انتهاكات الحريات وزيادة أحكام الإعدام وقوانين الطوارئ والقضية 173 ضد المدافعين عن حقوق الإنسان ومكافحة الارهاب.

كما تقدمت منظمة العفو الدولية بتقرير لأعضاء مجلس المراجعة الدورية الشاملة الأوروبية لملف مصر في مجلس حقوق الإنسان يتضمن “الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في مصر”.

وقالت 9 منظمات حقوقية مصرية ضمن “مجموعة العمل المصرية من أجل حقوق الإنسان المصرية”: إنها استعدت لعرض سجل انتهاكات نظام السيسي لحقوق الإنسان ووصفته بأنه “أسوأ كثيرًا من 2014″، مشيرة إلى إخلال القاهرة بـ300 تعهد للأمم المتحدة.

وأكدت مجموعة العمل المصرية أن أوضاع حقوق الإنسان بمصر حاليًا أسوأ كثيرًا عما كانت عليه خلال جلسة الاستعراض الماضية في نوفمبر 2014.

وأوضحت أن السنوات الخمس الماضية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في حالات القتل خارج نطاق القانون، والإفراط في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام، والقتل العمد للمساجين السياسيين عن طريق الإهمال الطبي والصحي لهم أثناء الاحتجاز.

وأشارت الي التنكيل بالأحزاب السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية، والتعدي على حقوق النساء والأطفال، وحجب المواقع الإخبارية والتنكيل وحبس الصحفيين وترحيل المراسلين الأجانب.

ونوهت للتعديلات الدستورية القمعي، والإجراءات التعسفية المتخذة بحق المعارضين لها، واعتقال أكثر من 3 الاف مصري قبل شهر واحد من جلسة الاستعراض الدوري الشامل، على خلفية مظاهرات سبتمبر.

كما انتقدت توقيف المارة في الشوارع وتفتيش هواتفهم وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وحجبت السلطات المصرية المزيد من المواقع الإخبارية، أحدثها BBC عربي وقناة الحرة.

وأوضح التقرير – الذي يقع في 5859 كلمة – أبرز توصيات مجموعة العمل المصرية، وهي: الضغط علي السيسي لوقف احكام الإعدام النهائية على 74 مصري، والكشف عن مصير مئات المختفين قسريًا، والافراج عن المقيدة حريتهم؛ بسبب ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي.

وطالب بإلغاء المادتين 40 و41 من القانون 94 لسنة 2015 اللتين تمثلان الغطاء القانوني لاحتجاز أفراد بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تصل إلى 14 يومًا، بما يتعارض مع نص المادة 54 من الدستور والتي تضمن إبلاغ من تقيد حريته بأسباب القبض عليه وتمكينه من الاتصال بمحامٍ.

وإلغاء المادة 50 من قانون مكافحة الإرهاب، والتي تجيز تشكيل دوائر الإرهاب داخل المحاكم الجنائية، ووقف العمل بها؛ نظرًا لكونها دوائر موجهة تعمل على تلبية رغبات النظام.

وإلغاء القانون رقم 13 لسنة 2017 والذي يمنح رئيس الجمهورية سلطة اختيار وتعيين رؤساء الهيئات القضائية، دون الالتزام بمعيار الأقدمية الذي كان معمولاً به قبل هذا القانون.

وكذلك إلغاء القانون رقم 136 لسنة 2014 بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة، والذي يتيح محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وإعادة محاكمة من صدر بحقهم أحكام عسكرية أمام قاضيهم الطبيعي.

Facebook Comments