– استاد القاهرة يكشف عدم قدرة أجهزة السيسي على الحشد
– كيانات مجهولة تبنت الدعوة سرا للاحتشاد
– الداخلية جهزت الأتوبيسات وسحب رخص السيارات لإجبارهم على النقل

كشفت الأعداد الهزيلة التي حشدتها أحزاب الانقلاب والمدارس من مناطق الجمهورية والتي لم تتجاوز بضعة آلاف في استاد القاهرة، الليلة، مدى الضعف الذي بات عليه السيسي الذي انسحب أنصاره من حوله، فلم تجد داخلية الانقلاب إلا إجبار الموظفين قبل ما يزيد عن شهر، في مؤسسات الحكومة على الذهاب للاستاد الذي يسع نحو 80 ألف شخص – المحرم على مشجعي كرة القدم، بالإضافة إلى إغراء طلاب المدارس الذين حضروا من الصباح الباكر بأتوبيسات مجاني، وحشدت أقسام الشرطة الأتوبيسات أمام مقارها تمهيدا لشحن الجماهير القليلة لحفلة استاد القاهرة مدفوعة الثمن (100 جنيه + وجبة غداء) للأنفار العادية تزيد إلى (300 جنيه + وجبة غداء) لمقاول التوريد، والنفر الإضافي بـ50 جنيها.
اليوم كان بؤسا واضحا على أصحاب الميكروباصات في القاهرة، لا سيما العاملين على طريق صلاح سالم (رمسيس – موقف العاشر) فأجبرتهم بعد أن صادرت رخصهم وأوراق السيارات، بأن يقوموا بنقل المصريين مجاناً ومنهم العاملون في الشركات والفنادق وبشكل إجباري لتأييد السيسي في استاد القاهرة على أن تُعاد اوراقهم بعد إتمام اللازم!

الاحتفالية الفارغة
وفي صور وفيديوهات مرفقة بثتها عدة مواقع محسوبة على الانقلاب وأنصار السيسي تريد أن تقول إن “المصريين” كلهم في “استاد القاهرة”، زاعمين أن الاستاد يمتلئ بجميع طوائف الشعب من شيوخ ورجال وشباب وسيدات وأطفال لدعم الدولة المصرية وجيشها وشرطتها ورئيسها في حفل اتحاد القبائل والعائلات المصرية”، ولكنهم أثبتوا بتفاصيلهم المغلوطة أن الواقع في الاستاد اليوم كان بائسا وان أنصار السيسي لم يستطيعوا حشد الرقم المطلوب للقطة، لذلك قال متابعون إن منظمي الحفل فوجئوا بضعف الأعداد، ولذلك تعمدت أذرع السيسي الإعلامي التقاط أغلب الصور ليلا دون إضاءة كشافات الاستاد والتي كانت ستكشف عوار الاحتفالية، واستعاضت عن ذلك بأنوار من الأسفل لإيهام المتابعين عبر القنوات المحلية بأن الأستاد يمتلئ عن آخره، على عكس ما أظهرته مواقع محسوبة بالفعل على الانقلاب.

كما نبهت الأجهزة الأمنية التي حشدت للاحتفالية على نشر خبر أن أمن الاستاد أغلق الأبواب بزعم أنه امتلأ عن آخره.. فضلا عن نشر صور ممنتجة (فوتوشوب) من خلال مواقع الانقلاب كاليوم السابع أشبه بصور السيسي عندما تلتقط له صورة توضح قصره، فالأوامر جاهزة بمطها وبعجها لكي لا يظهر هذا العيب الذي لا يحب أن يراه السيسي!
ولفت مراقبون إلى أن الاحتفالية كانت سرية الدعوة (من جانب الإعلام) ومتكتم عليها إلا قبل يومين، حتى إن “أمانـي” من نشطاء “تويتر” استغربت الحدث فقالت “هما بيعملوا اي ف استاد القاهرة؟ إي الناس دي كلها دا لو ماتش كورة مش هيفتحوا الاستاد للجمهور كده”.

فيما لفت آخرون إلى حالة من التوهان في البحث عن “مجلس القبائل العربية”؟ فقال “وائل كيوان”: “بدء فعاليات احتفالية “مصرنا” في استاد القاهرة برعاية مجلس القبائل والعائلات المصرية، هو مين مجلس القبائل والعائلات المصرية، ولا دا مسمى جديد لقاعدة حزبية جديدة والمجلس قادم حد فاهم حاجة”. وأضافت Heba Fahmy هبة فهمي  “يعني استاد القاهرة ممتلئ في احتفالات السياسة وماتشات الكورة فاضي”؟!.

وأشار “إسلام الشاعر” إلى أنه “تم حشد الناس من الدوائر الحكومية من جميع المحافظات إلى استاد القاهرة لاخذ اللقطة كالعادة وتم التهديد بالفصل والحبس والتغريم فى حالة عدم الحضور.. نظام هش مرعوب قوى من الشعب يستخدم كل أساليب الخسة والندالة لإحباط الثوار وإظهار أنه الأقوى”. أما Amr Khamis عمرو خميس فقال “بجد حرام اللي بيحصل ده. الكوره للجماهير واحنا خسرانين كتير من متعتها عشان عدم التواجد الجماهيري المطلوب. دلوقتي استاد القاهرة بالكامل مفتوح لاحتفالات يناير ودعم الرئيس والأمن معندوش أي مشكله للتأمين. دمتم أضحوكة يا داخلية”.

ولم يجد “على حسن سلوكه” إلا الدعاء فكتب “تجمع اللعبيد في استاد القاهرة يؤكد رخص هؤلاء السوقة، فاللهم اخسف الأرض بهم، وأنزل عليهم سخطك وغضبك، واجعل فعلهم هذا ودعمهم الظالمين في موازينهم إلى أن نختصمهم يوم الحساب”.

منصة تهديد
ورصد مراقبون أن احتفالية داخلية الانقلاب التي تحدث فيها السيسي الخميس، تحولت إلى منصة تهديد للإخوان والمعارضة قبل 25 يناير، مشيرين إلى أن “الاحتفالية” التي حضرها قائد الانقلاب بها من رسائل تهديد واضحة للمعارضة، منها ما قاله وزير الداخلية محمود توفيق عن “تطوير الإجراءات الوقائية والاحترازية لدحض المحاولات الخبيثة والمستمرة لجماعة الإخوان الارهابية والتى تدير حركات التنظيمات الارهابية بمختلف مسمياتها للنيل من استقرار الدولة المصرية”، حسب زعمه. وقال طالب كلية الشرطة عاطف طاحون، نجل وائل طاحون: “أحب أقول للإرهاب هنفضل نحمي بلدنا وأعاهد مصر وكل المصريين والرئيس في حماية الوطن”!.. المناسبة كانت استعراضا للقوة وحشدا للتهديد، أكثر منها احتفالية للشرطة، وربما اختار السيسي تقديم الموعد تفاديا لما يمكن أن يحدث ويعكر صفو الاحتفال يوم 25 يناير، أو تجنبا لذكر ثورة يناير التي لم يأت ذكر لها في وسائل إعلام الانقلاب. السيسي بالغ في الكذب في ذلك اليوم فقال: “العالم يرى الآن كيف تحولت مصر إلى واحة أمن وأمان”!

Facebook Comments