في حلقة جديدة من المسلسل الهزلي الذي تعيشه مصر منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، قررت وزارة التعليم في حكومة الانقلاب، إحالة عدد من معلمي مدارس الشيماء الثانوية بنات إدارة عين شمس التعليمية، ومدرسة جمال عبد الناصر الثانوية بنات، إلى الشئون القانونية لإجراء التحقيقات معهم فورا، بدعوى “خروجهم عن الواجبات الوظيفية، ونشر كلمات مسيئة لرموز الدولة وقيادات التربية والتعليم على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وقالت الوزارة، في بيان لها، إن محمد عمر، نائب وزير التعليم لشئون المعلمين، أعطي تعليمات لجهات التحقيق بضرورة توقيع الجزاء المناسب لأي مخالفة يتم التأكد منها.

وسبق هذه الواقعة العديد من الوقائع، كان أبرزها ما حدث أواخر شهر أكتوبر من عام 2018، بإعلان تعليم الانقلاب إحالة بعض المعلمين لجهات التحقيق، بدعوى “مخالفتهم القانون والكتب الدورية المنظمة للعمل بالظهور بأحد البرامج التليفزيونية بدون إذن مسبق من السلطة المختصة”.

وذكرت “تعليم” الانقلاب أنها “ستتخذ كافة الاجراءات القانونية تجاه المخالفين بتوقيع أقصى جزاء حدده قانون التعليم وقانون الخدمة المدنية وذلك بالتنسيق مع مجلس الدولة”، معتبرًا ذلك يأتي “ضمن حزمه من القرارات التي تنتهجها الوزارة للقضاء على عدم الانضباط المؤسسي”.

وكانت السنوات الماضية قد شهدت إبعاد آلاف المعلمين عن مدارسهم، ونقلهم إلى دواوين الإدارات التعليمة، على خلفية موقفهم الرافض للانقلاب والمؤيد للشرعية؛ الأمر الذي فاقم من أزمة العجز في المعلمين بمختلف المحافظات.

Facebook Comments