تواصل ميليشيات الانقلاب العسكري نزيف إهدار القانون وعدم احترام الدستور والمواثيق الدولية، وتتجاهل المناشدات والمطالبات الحقوقية التى تستنكر جرائم الإخفاء القسري المتصاعدة منذ الانقلاب العسكري حتى الآن.

وجددت والدة “طارق رفعت عكاشة الحصي”، الطالب بكلية الزراعة جامعة الأزهر، من أبناء كفر الشيخ، مطالبتها لكل من يهمه الأمر بالتحرك للكشف عن مكان احتجاز نجلها القسري،  منذ اعتقاله يوم 1 يناير 2018، ومنذ ذلك الحين لم يُكشف عن مكان احتجازه وأسبابه.

كما استنكرت أسرة الطبيب البيطري “إسلام الشافعي”، 22 سنة، من أبناء حدائق القبة فى القاهرة، حيث تم اختطافه يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٨ من داخل سكنه بمدينة نصر بصحبة عدد من زملائه، ومنذ ذلك الحين لم يُكشف عن مكان احتجازه.

وفى وقت سابق، علمت أسرته بشكل غير رسمي عن وجوده بمقر الأمن الوطني بمدينة نصر، حيث يتعرض لعمليات تعذيب ممنهج للاعتراف باتهامات ومزاعم لا صلة له بها.

كما جددت زوجة “بلال محمد بكري محمد موسى”، المختفي قسريٍّا لدى عصابة العسكر،  مناشدتها لكل من يهمه الأمر بالحديث عنه، والتحرك للكشف عن مكان احتجازه القسرى، ورفع الظلم الواقع عليه، وسرعة الإفراج عنه.

وتداول نشطاء التواصل الاجتماعى رسالة لزوجة المختطف، في وقت سابق، جاء فيها “بلال زوجي مكملناش 6 شهور على فرحنا وأب لطفل لسه متولدش.. اتقبض عليه قبل حتى ما يفرح بأنه هيبقى أب، اكتبوا في حقه كلمة يمكن تكون سببًا في إنقاذ حياته أو سببًا إن ابني ما يتحرمش من أبوه ويتيتم وهو لسه في بطن أمه”.

ووثق عدد من منظمات حقوق الإنسان جريمة اختطاف الشاب البالغ من العمر 24 عامًا، خريج كلية الألسن جامعة عين شمس، ويقيم بشبرامنت بأبو النمرس بمحافظة الجيزة، حيث تم اختطافه من قبل قوات أمن الانقلاب يوم الجمعة 9 فبراير 2018، دون سند من القانون، واقتياده لجهة مجهولة.

وأكدت أسرته أن عملية الاختطاف تمت من مدينة السلام، أثناء ذهابه لزيارة صديق له هناك، بواسطة ضباط من الأمن الوطني، ومنذ ذلك الحين لم يكشف عن أسباب اعتقاله ومكان احتجازه القسرى، بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.

أيضًا تتواصل الجريمة بحق صديقين انقطعت سبل التواصل معهما في ظروف غامضة، منذ يوم 12 أكتوبر 2018 ومنذ ذلك الحين لا يزال مصيرهما مجهولًا، وهما “أحمد مصطفى حسن جبيل عويس” يبلغ من العمر 24 سنة، وصديقه “أحمد محمود مصطفى محمود صقر” يبلغ من العمر 29 سنة.

يأتي هذا وسط مخاوف وقلق أسرة “وليد حسن”، الشهير بوليد الدوغري، صاحب دار نشر “كوفى”، على سلامته منذ اختطافه من داخل معرض الكتاب يوم 7 فبراير 2018، وإخفاء مكان احتجازه حتى الآن دون أن يُكشف عن مصيره، ورغم البلاغات والتلغرافات التي تم تحريرها من قبل أسرته للجهات المعنية دون أي تعاط معها.

ومنذ اختطاف الشاب “العرباض مجدى السيد سالم”، يبلغ من العمر 25 سنة، من أبناء كفر البطيخ بدمياط، يوم 21 أبريل 2018، من قبل قوات الانقلاب، أثناء توجهه لمنزل أحد أقاربه في مدينة دمياط الجديدة، وترفض الكشف عن مقر احتجازه القسري.

وقالت أسرته إنها قامت باتخاذ الإجراءات الرسمية وتحرير محضر بقسم الشرطة عن اختطافه, إلا أنه في يوم 25 أبريل قامت حملة أمنية باقتحام منزله للسؤال عن سبب تحرير أسرته لمحضر اختفائه واتهامهم بمعرفة مكانه، رغم علم الأسرة بشكل غير رسمي من أشخاص كانوا محتجزين وتم نقلهم لأحد السجون، وجوده بأحد مقرات الأمن الوطني بمدينة دمياط.

Facebook Comments