في رسالة جديدة ترقبها أنصار جماعة الإخوان المسلمين في السودان، أصدر الدكتور عادل على الله إبراهيم، المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان، بيانا نشرته "رسالة الإخوان المسلمين- السودان" وبعض أعضاء مكتب السودان، اعتبر فيه أن "الاتفاق على الوثيقة الدستورية الذي كنا ننتظره ليكمل الفرحة باجتماع الكلمة وإعلاء مصلحة الوطن فوق المصلحة الحزبية والشخصية، جاء وللأسف الشديد مخيبًا لكل الآمال في العديد من بنوده ومضامينه".

وأوضح أنه رحّب بالاتفاق السياسي في بيان سابق وأيده الإخوان؛ لـ"جمع الكلمة ووحدة الصف".

أربع عيوب رئيسية

وعدّ المراقب العام أربعة عيوب شابت ما يسمى بـ"الوثيقة الدستورية"، أولها: إغفال دين الدولة وهو الإسلام، والذي ظلَّ منصوصًا عليه في كل الدساتير التي حكمت البلاد، ومصدر التشريع وهو الشريعة الإسلامية، واللغة الرئيسية وهي العربية.

وثانيها: إعطاء حق التشريع لمدة ثلاث سنوات لمجلس معين غير منتخب، وهذا يخالف الديمقراطية والمدنية التي تتجسد في انتخابات حرة ونزيهة.

وثالثها: كرّس هذا الاتفاق كل السلطات السيادية والتنفيذية والتشريعية والعدلية بيد ثلة غير منتخبة لا تمثل الشعب وذات لون سياسي واحد، فأعطاها السلطة المطلقة والتي هي مفسدة مطلقة. رابع العيوب: تجاهل هذا الاتفاق طيفًا واسعًا من القوى السياسية المؤثرة في البلاد.

درء المفاسد

وبعدما سجل موقفا من الوثيقة، قال المراقب العام لإخوان السودان: "وعلى الرغم من عيوب هذه الوثيقة وعلّاتها، إلا أننا نرحب بكل أمر يؤدي إلى وقف سفك الدماء وفشل الدولة، فإن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح".

ومما أكده البيان: متابعة الإخوان في السودان لمجريات الأحداث التي كادت أن تعصف بالسودان وأمنه واستقراره، وذكر منها سفك الدماء، وتهديد الأمن القومي، وانهيار الاقتصاد الوطني، ومعاناة المواطنين في كافة أوجه الحياة، واعتبر أن السبب هو الصراع بين المجلس العسكري من طرف وقوى إعلان الحرية والتغيير من الطرف الآخر، والذي كاد أن يؤذن بالفشل وذهاب الريح إلا أنّ الله سلم.

مجزرة الأبيض

وكان إخوان السودان قد أدانوا مجزرة الأبيض التي اتهمتهم فيها مواقع وصحف موالية لمعسكر الإمارات والسعودية في السودان وخارجه، وندد المراقب العام عادل على الله إبراهيم بالمجزرة، وبأشد العبارات وأقواها، معتبرا أنها جريمة بشعة نكراء والتي سقط على إثرها ستة شهداء وعشرات الجرحى من طلاب المدارس.

ودعت، في بيانها، إلى إجراء تحقيق عادل ونزيه وشفاف، وتقديم المتورطين لمحاكمة عاجلة وعادلة وأخذ القصاص منهم، مع تأكيد حق التظاهر السلمي شرعًا وبالدستور والقانون، وحمايته والمحافظة عليه واجب الدولة والشعب.

Facebook Comments