كتب– عبدالله سلامة
أكدت جماعة الإخوان المسلمين في دمياط أن دماء الشهداء لن تذهب هدرا، مشيرة إلى أن لعنة الدماء ستطول القتلة وأعوانهم.

وقالت الجماعة– في بيان لها عبر صفحتها على فيسبوك – "سيأتي اليوم الذى تتذكرون فيه جرائمكم، يوم أن نسعد ونحيا بالقصاص الحق من كل من أراق بيده، أو حرض بلسانه على دماء الصابرين الثابتين العاملين للوطن والدين"، مشيرة إلى أن لعنة الدماء لن تطول فقط من أراقها، ولكنها ستطول أيضا المحرضين والشامتين والساكتين عن مناصرة الحق.

وأكدت الجماعة أن قرية البصارطة الأبية الصامدة لم ولن تنكسر أمام جحافل الظالمين المعتدين، رغم الحصار الوحشى الذى تجاوز الأسبوعين، مشيرة إلى اعتقال الشهيد "محمد عادل بلبولة" لمدة تزيد عن ستة أشهر، ثم اعتقال زوجته مريم ترك، وإحراق منزله، ثم قتله بدم بارد بعد اعتقاله بساعات، واصفة إياه بأنه "المجاهد الصابر المناضل، الذى طالما أوجع الظالمين بكلماته، وثبت المظلومين وأهل الحق بعباراته، التى استوحاها من قرآن ربه الذى يحفظه عن ظهر قلب، فقد كان إماما وخطيبا مفوها، وداعيا إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة".

وإلى نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

(مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا).

ارتقى الشاب الشيخ المجاهد محمد عادل بلبولة، الذى جاهد الظالمين بكلمة الحق، تلك الكلمة التى هى أقوى من أى سلاح يستكبر به الظالمون.

وتزف جماعته الأم لجموع الصامدين والصابرين والمطاردين نبأ استشهاده، وتواتر أنباء عن استشهاد بعض إخوانه المجاهدين الصابرين فى قرية البصارطة الأبية الصامدة، التى لم ولن تنكسر بإذن الله أمام جحافل الظالمين المعتدين رغم الحصار الوحشى الذى تجاوز الأسبوعين.
فبعد أن اعتقلوه لمدة تزيد عن ستة أشهر، ثم اعتقلوا زوجته الأخت مريم ترك، ثم حرقوا بيته، قتلوه بدم بارد بعد اعتقاله بساعات، وهذا دأبهم وسلوكهم مع أهل الحق.

إنه المجاهد الصابر المناضل، الذى طالما أوجع الظالمين بكلماته، وثبت المظلومين وأهل الحق بعباراته، التى استوحاها من قرآن ربه الذى يحفظه عن ظهر قلب، فقد كان إماما وخطيبا مفوها، وداعيا إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة.

هذا النموذج الذى لن تعدمه تلك الجماعة أبدا، ولن يعدمه شعب مصر رغم كل القمع والإرهاب والتنكيل.

يدعون أنهم يحاربون الإرهاب وهم أنفسهم من ابتدع الإرهاب، ويمارسونه ضد شعب أعزل، الكل يعرف من محمد عادل بلبولة، الشاب الداعية الطيب الخلوق خريج الأزهر، الذى لم يغضب أحدا فى حياته حتى اتخذه الله شهيدا.

لن تفلح محاولتكم أيها الظالمون فى تشويه كل من يصدع بكلمة حق فى وجوهكم، وأقصى ما يمكنكم فعله أن تنفذوا إرادة وقدر الله، فتمنحون الرجال الشهادة، وأنعِم بها من نعمة.

إن رجالنا قد سألوها بحق وتمنوها، فتفضل ربنا عليهم بها، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.

وسيأتي اليوم الذى تتذكرون فيه جرائمكم، يوم أن نسعد ونحيا بالقصاص الحق، من كل من أراق بيده، أو حرض بلسانه على دماء الصابرين الثابتين العاملين للوطن والدين.

إن لعنة الدماء لن تطول فقط من أراقها، ولكنها ستطول أيضا المحرضين والشامتين والساكتين عن مناصرة الحق، ولو بكلمة (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).

ووالله لن نحيد ولن نستكين ولن نرضخ، وسنواصل النضال والكفاح بما نقدر وبما نستطيع، حتى نكسر هذا الظلم ونسقط هذا الانقلاب.

فاستعينوا بالله أيها الصابرون الثابتون، فالله معكم ولن يتركم أعمالكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإخوان المسلمون بالبصارطة- دمياط
السبت ١١ رجب 1438هـ، الموافق ٨ أبريل 2017م.

Facebook Comments