كواليس مغادرة السيسي المشهد راحلاً على غير هيئته المعتادة، أيا كانت وجهته هل كانت لأمريكا أم لغيرها، الجميع وصلته الأجندة المقبلة وهو ما اتضح في تصريحات حسن نافعة ومعه ممدوح حمزة عندما بدآ يرسمان مرحلة ما بعد السيسي.

هناك إذن من يدير المشهد، وقد اكتفى من وضع هذا المجرم في هذا المكان ورضي بما قدمه، ولا يطمعون في مزيد الآن وأيضا، ليس المصريون حتى من نزلوا في هذه الأجواء الربيعية غير الحارة، هو من يختار القادم المجهول وإن كانت بوادره تميل إلى اتجاهه نحو المثلث السوداني؛ حيث اتفاق بين العسكر مجددا والقوى غير الإسلامية واستثناء الدين ومحاربته، مقدار الحرية غير معلوم إلى الآن.

والذي يدير المشهد برأي البعض هو من خطط لقتل الرئيس المنتخب محمد مرسي قبل الإطاحة بالسيسي.

يقول العالم عبدالحميد سالم من علماء الأزهر الشريف: "الموضوع لا هو محمد علي ولا المصرين ولكن انتهى الدور وادى ما عليه بنجاح باهر وجاء وقت تغيير الوجوه لاستكمال نفس المسيرة على خطتهم المرسومة ولامتصاص جزء من الغضب الشعبي ليس إلا ولذلك كان لازم يقتلوا د. مرسي قبل الحكاية دي لانه عند عزل هذا المجرم فسيعود صاحب الحق الشرعي لمنصبة ولن تسمح للحرية المنشودة أن تكون ولكنها حرية مقننة محدودة ارادوها هم وستكون مرحلة انتقالية لفترة أخرى من القهر والاستعباد ربما على أخف قليلا لأنهم قد حققوا ما يريدون ولا يطمعون في المزيد الآن".

وأضاف: "وأقصد من هذا ان مش محمد على ولا احنا اللي سيزيل هذا المجرم وهناك من يدير المشهد وقد اكتفى من وضع هذا المجرم في هذا المكان ورضي بما قدمه ولا يطمعون في مزيد الان وايضا مش احنا اللي سيختار ما هو قادم ولن يسمح لحرية ان تعود الا بقدر هم الذين سيحددونه ويسمحون به".

مؤشرات سابقة

أعاد نشطاء ما نشرته بوابة الأهرام من أن شيخ الأزهر قال قبل المظاهرات على الرئيس مرسي "المعارضة السلمية لولي الأمر جائزة شرعًا.. ومن يكّفرون المتظاهرين السلميين منحرفون"، وتحول آخرون ومنهم عمرو واكد من استعداده لثورة فيها ضرب وصعق وتوقع بالموت من أجل مصر من من تغريدة يقول فيها "انزل. جاهز يعني: -اوعى تنضرب -اوعى تتمسك -معاك على الاقل كتلة فيها ١٠٠ نفر -نفسك طويل -كلكم متغلبين على خوفكم ..لو كل الشروط اللي فوق دي مش متحققة يبقى خطر انك تنزل".

ليتحول بعدها بساعات إلى سؤال الموقن بسيناريو الانقلاب الناعم (انقلاب على انقلاب) يقول فيه عمرو واكد: مين في نظرك المفروض ييجي رئيس جمهورية بعد نظام السيسي؟ رجل ويحدد 4 أنواع (عسكري يأخذ 14 %) و(دين سياسي تاني 30%) و(ليبرالي علماني 35%) و(اشتراكي 21 %).

فقيه "دستوري"

ومن عينة ليبراليو جبهة الإنقاذ تحدث اليوم د.نور فرحات، يتحدث باعتباره "فقيه دستوري" ويتحدث في "خطوات للخروج من نفق الأزمة" وهو نفس ما تحدث به حسن نافعة عما أسماه "ما بعد السيسي"!

ويقول إنها:

١- الإفراج فورا عن كل المحبوسين في قضايا سياسية وقضايا الرأي.

٢- مراجعة قوانين الحبس الاحتياطي والعودة بها إلى أصولها المتعارف عليها.

٣- إصلاح مجمل منظومة العدالة الجنائية وإلغاء كل صور القوانين الاستثنائية والقضاء الاستثنائي.

٤- مراجعة كل أولويات السياسات الإقتصادية والنقدية بحيث تكون تلبية الحاجات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين في الصدارة.

٥-التسليم ببطلان التعديلات التي أدخلت علي دستور ٢٠١٤ والعودة إلي نصوص الدستور قبل تعديله ،ومراجعة التشريعات المقيدة للحريات.

٦- إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية وعودة السيادة المصرية على تيران وصنافير.

٧-الدفع بملف سد النهضة ألي مجلس الأمن الدولي.

٨- البدء في تنفيذ خطة قومية متوافق عليها لمكافحة الفساد.

٩-إلغاء كل صور التمييز بين الهيئات أو بين المواطنين وتجريم التمييز بنصوص واضحة.

١٠-تفعيل مبدأ استقلال القضاء واستقلال الجامعات واستقلال الأجهزة الرقابية.

١١-رفع كل صور القيود غير الديمقراطية عن الأحزاب السياسية وعن منظمات المجتمع المدني وتفعيل حظر الأحزاب الدينية والنشاط السياسي على أساس ديني.

١٢-تأمين الحريات الإعلامية في ظل الضوابط الدولية لحرية التعبير ورفع وصاية الدولة والأجهزة الأمنية عن وسائل الإعلام.

توصيات نور فرحات تشي بما اتفقت عليه أحزاب القوى الليبرالية التي اجتمعت قيل أسبوع مع بدء محمد علي بفديوهاته، لتكرر نفس المطالب ويوقع عليها نحو 135 فردا منهم فرحات وحمدين صباحي وأعضاء أغلبهم من وجوه جبهة الانقاذ الكالحة.

 

هل اتخذت منظومة الحكم فى مصر قرارها بالتضحية بالسيسى وإلصاق كل الجرائم به حتى تبقى السلطة بيدهم ؟ ولذلك يتمنوا على الشعب أن ينزل الشوارع حتى تكون هذه ذريعة لاستكمال المشهد ؟!! لاشك أن الإطاحة بالسيسى ستؤدى إلى تنفيس المشهد فى #مصر لكن يجب ألا نسرف فى التفاؤل ؟!! pic.twitter.com/5MSnCzqyTd

— A Mansour أحمد منصور (@amansouraja) September 20, 2019

 

 

 

Facebook Comments