“اسراء عبد الفتاح اتعذبت !!! اومال علا القرضاوى وعائشة الشاطر اتعمل فيهم ايه ؟!!”، جملة تعجب مشوبة باعتراض وجهها نشطاء وحقوقيون، وجدوا العالم يكيل بمكياليين في مواجهة جرائم جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، فسواء كانت الضحية اسراء أو علا او عائشة او المئات غيرهن من نساء مصر، يبقى ان المجرم في كل الحالات واحد.

وأدانت منظمة العفو “اختطاف” الناشطة المصرية إسراء عبد الفتاح واحتجازها و”تعذيبها”، معتبرة ذلك مؤشرا آخر على أن السلطات المصرية “تصعد من إجراءاتها الوحشية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان”، وأطلق ناشطون هاشتاج الحرية لإسراء.

وحول حجم المخالفات القانونية التي تتم بحق عائشة وبقية المعتقلين، قال الحقوقي المصري أحمد العطار: “تعددت المخالفات القانونية التي ارتكبتها وزارة الداخلية بالاعتقال التعسفي لعائشة وزوجها المحامى والحقوقي والمتحدث الإعلامي السابق باسم (التنسيقية المصرية للحقوق والحريات)، وإخفائهم قسريا 21 يوما ومجموعة معتقلين دون سند من القانون والدستور”.

 

تجاهل حقوقي..!

العطار، أشار إلى “تجاوز النيابة العامة عن دورها المنوط به وتجاهلها الحالة البدنية والنفسية التي ظهرت عليها أمام وكيل النيابة، ورغم تقديم بلاغ رسمي باعتقالهم التعسفي وإخفائهم جميعا، ورغم آثار التعذيب الذي بدا عليهما رفضت النيابة التحقيق”.

وأضاف الباحث في التنسيقية المصرية للحقوق والحريات: “كأن إجراءات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب أصبحت من مسلمات وبديهيات التحقيقات الشرطية بمصر”.

وأوضح العطار، أن “حديث زوج الشاطر أمام القاضي عن حالتها الجسدية، وإبلاغه القاضي بإضرابها عن الطعام؛ تجاهله القاضي ولم تتم إحالة الأمر للتحقيق ومعرفة أسباب إضرابها، ولم يأمر بتوقيع الكشف الطبي لبيان ما بها من إصابات وأسبابها”.

وأكد الحقوقي أنها “لمدة 10 أشهر تقبع بزنزانة انفرادية غير آدمية بلا حق في الزيارة”، مشيرا إلى أنها “مخالفات انتقامية غير مبررة؛ ووضعها بشكل دائم بزنزانة التأديب لم يرد بمواد الدستور والقانون، كونها متهمة وليست مذنبة لها حقوق وعليها واجبات”.

وقال إن “تجاهل القاضي والنيابة لحالة عائشة، رغم كل تلك المخالفات لم يترك فرصة أمامها إلا الدخول بإضراب مفتوح عن الطعام للفت أنظار العالم لمأساتها”.

 

ابنة القرضاوي

وجزم العطار، بأن حالة عائشة “ليست فردية وإن تكلمنا عنها فهي نموذج صارخ لما يحدث بحق المعتقلين والمعتقلات من انتهاكات”، مشيرا لحالة المعتقلة الشهيرة بـ”أم زبيدة” وحلق شعرها حسب محاميها وإضرابها عن الطعام قبل أن تجبرها السلطات بفكه موخرا”.

كما ذكر العطار أيضا حالة “علا القرضاوي، ابنة الشيخ يوسف القرضاوي وزوجها حسام خلف”، مؤكدا أن “الحالات عديدة ومتنوعة وصادمة وتكشف حجم المأساة التى يعيشها المعتقلين الرجال والنساء بالسجون وسط تجاهل رسمي للأزمة وأسبابها وكيفية معالجتها”.

ووجدت حالة اعتقال الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح صدى حقوقي دولي، على عكس بقية المعتقلات اللاتي يعانين من تعسف سلطات الانقلاب، وقال محامون ونشطاء حقوقيون إن نيابة أمن الدولة العليا، قررت سجن إسراء 15 يوما على ذمة التحقيق في اتهامات لها بـالانضمام إلى جماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”.

وتنضم “إسراء” التي اعتقلت مع نشطاء وصحفيين آخرين مساء السبت الماضي، إلى قضية ضمت نشطاء ومعارضين سياسيين آخرين، من بينهم الناشطة ماهينور المصري، وخالد داود رئيس حزب الدستور السابق.

Facebook Comments