على الرغم من العلاقة العاطفية التي يدخلها قائد الانقلاب العسكري عبد التفاح السيسي مع الكيان الصهيوني، وبموجبها قام بعقد صفقة استيرد الغاز من إسرائيل مقابل 15 مليار دولار رغم افتتاح حقل “ظهر”.. نفى مسئولون إسرائيليون رفيعو المستوى، اليوم الثلاثاء، التوصل إلى أي اتفاق للتنازل عن غرامة التحكيم الدولي الصادرة لصالح بلادهم بقيمة 1.76 مليار دولار ضد الحكومة المصرية مقابل الاتفاقية الموقعة الأسبوع الماضي لتوريد الغاز إلى مصر بقيمة 15 مليار دولار، وفق ما نشرته صحيفة “هآرتس”.

وقالت وزارة الطاقة الإسرائيلية إن إسرائيل لم تتخل عن الغرامة، والأمر لم يطرح للمناقشة خلال المحادثات بشأن صفقة تصدير الغاز من حقل ليفياثان إلى مصر التي وقعت الأسبوع الماضي.

ونفت شركة كهرباء إسرائيل أيضا والتي صدر حكم التحكيم الدولي لصالحها في عام 2015 أن يكون قد تم التنازل عن الحكم.

وقالت الشركة، في بيان لها، “ليس لديها أي علم بأي تنازلات عن الغرامة، ولن يكون هناك أي تراجع عن الغرامة، الشركة مستمرة في سعيها للحصول عليها”.

وقالت نشرة “انتربرايز” نقلا عن رئيس حكومة الانقلاب شريف إسماعيل زعمه التوصل إلى تفاهمات مع شركة كهرباء إسرائيل بشأن قضية التحكيم الدولي. وكان إسماعيل قد وضع التنازل عن الحكم ضمن شروط السماح باستيراد الغاز الإسرائيلي من حقل ليفياثانن، إلا أن الحكومة الإسرائيلية كذبت مزاعم شريف إسماعيل، التي اتخذها مبررا لاستيراد الغاز.

حب من طرف واحد

ويبدو بعد النفي الإسرائيلي أن علاقة الحب بين السيسي والكيان الصهيوني من طرف واحد فقط، في الوقت الذي كشف كاتب إسرائيلي أن إسرائيل ومصر تعيشان مرحلة من الشراكة الاستراتيجية التاريخية، التي تعتبر خطوة مهمة جديدة في تأسيس وتطوير العلاقات بين الجانبين.

وقال الكاتب الإسرائيلي آيال زيسر، في مقاله بصحيفة “إسرائيل اليوم”، إن هذه العلاقة في ظل وجود جملة من المصالح السياسية والأمنية بين القاهرة وتل أبيب، خاصة في الحرب على التيارات الإسلامية، وتوافق الرؤى في الملف السيناوي، بعد فترة لم تستطع مصر ترجمة هذه المصالح المشتركة مع إسرائيل إلى خطوات عملية على الأرض، واكتفت بالحفاظ على سلام بارد، لكن اليوم لم تعد القاهرة مردوعة من تسخين هذه العلاقات.

وأوضح زيسر، أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في جامعات دولة الاحتلال الإسرائيلي، أنه قبل أسبوعين فقط قدمت إسرائيل دعما للجيش المصري في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء، مما يعبر عن تنسيق غاية في العمق بين الجيشين الإسرائيلي والمصري، الذي لم يكن في السابق ليخطر على البال بهذه الصراحة والجرأة، وهو اليوم تعاون عسكري ينضم إلى نظيريه في المجالين الأمني والاقتصادي.

Facebook Comments