يتوقع نشطاء ومراقبون وخبراء أن تكون “إسرائيل” هي الطرف الثالث في اتفاقية جديدة بخصوص مياه النيل، تتداخل فيها بين مصر (تحت الانقلاب) وإثيوبيا، واعتبارها المستفيد الأوحد من سد النهضة، وذلك طبقًا لتقارير وتصريحات سابقة للدكتور خالد عودة، ومقابلات مع د.هايدي فاروق وغيرهما، وأن عدم مواجهة السد بكل الوسائل الممكنة هو خيانة عظمى.

وفي قراءة لاعترافات رئيس حكومة السيسي بأن مصر دخلت مرحلة الفقر المائي”، كما اعترف المنقلب السيسي بنفسه بفشل مفاوضات سد النهضة ووصولها إلى طريق مسدود، ثم يتحدث عن لقاء على هامش اجتماعي إفريقي بموسكو مع رئيس وزراء إثيوبيا.

ويصدّق وزير الري بحكومة الانقلاب محمد عبدالمعطي على تصريحات المتسلطين، ويذيع خبرا يضغط على المصريين ويرهبهم عندما يقول: “حالة المياه في مصر حرجة، و5 ملايين مصري سيهجرون الدلتا”!.

فضلًا عن حملات ترشيد المياه التي يقودها كبير المطبلين عمرو أديب، واتهامه للمواطن المصري “بالإسراف في استهلاك المياه”، في حين يشنّع على الدكتور مرسي بأن حلوله لمشاكل سد النهضة كانت بالدعاء والحب، مكررًا دعوة الوزير عبد المعطي من أن الوضوء يسبب فقدا بقيمة 3% من المياه.

تمثيلية مكررة

الناشط خالد عيسى نشر فيديو، اعتبر فيه أن العُدة تدور الآن بقيادة السفيه السيسي لإرهاب المصريين من أنه “من الضروري وجود اتفاق جديد من شأنه التمهيد لدخول “إسرائيل” كطرف ثالث مستفيد من مياه النيل للحفاظ على الحد الأدنى بدلا من “العطش” و”الفقر المائي” و”بديل الوضوء بالثلج.. وأن كل الهرطقات “شو وكذب محض”.

وقال “إن بحيرة ناصر بها مخزون من المياه وصل إلى نحو 162 مليار متر مكعب، 32 مليارا منها الجزء الأسفل موجود عند الصمامات الخاصة بالسد، ولا يمكن الاستغناء عنه، فهو الحد الأدنى، وتستهلك مصر سنويا دون ترشيد نحو 55 مليار متر مكعب”، وخلص إلى أن مخزون السد يكفينا لمدة سنتين في حال لم تأت نقطة مياه من إثيوبيا خلالهما وأُغلق السد تماما وبزيادة نحو 20 مليار متر مكعب أخرى.

وأضاف أن “المشكلة أن إثيوبيا مشاركة في منح الصهاينة نصيبهم عبر سحارات أسفل قناة السويس، لذلك لا تتحدث عن الخديعة الانقلابية للشعب المصري”!.

وأوضح أنه “لدينا مصادر مياه أخرى، حيث إن 15% من إيرادات النيل تأتي من النيل الأبيض، وهي مستمرة لا نقص فيها، وبحيرة السد وصلت بحسب د.محمد حافظ، أستاذ علم السدود بماليزيا، إلى 182 سم فوق سطح السد، ولذلك فإن المخزون هو سعتها الكاملة.

ويرى خالد عيسى أن “الشح المائي كذب.. بحيرة ناصر في أعلى مستوى من الفيضان منذ إنشائها.. المؤامرة الآن تصل ذروتها.. فإذا فرغوا مياه البحيرة وفتحوا الصمامات والفتحات السفلية أسفل السد العالي سيجبرون الشعب المصري لتوصيل المياه لإسرائيل”!.

سحارة سرابيوم

أما الناشط  مصطفى كامل فكتب على حسابه أن “مشروع سحارة سرابيوم أكبر بئر في العالم لنقل مياه النيل إلى إسرائيل”.

وأضاف أن “الهدف الرئيسي من سد النهضة توصيل مياه النيل إلى إسرائيل؛ لأن إسرائيل هي التي تتحكم في هذا المشروع، والسيسي نفذ لهم كل طلباتهم، بدءا من توقيع الاتفاقية الجديدة في الخرطوم”، مشيرا إلى أن تخويف المصريين من تقليل حصة مصر من مياه النيل قد يسبب من جانب آخر الاطاحة بالسيسي رجل إسرائيل الوفي بثورة.

ويستدل الناشط “كامل” بأن “أنفاق نقل المياه لإسرائيل مجهزة من فترة وتنتظر ساعة الصفر ومن الواضح أن ساعة الصفر حانت”.

ونشر نشطاء فيديو لصفحة “خالد سعيد” لشيمون بيريز، رئيس الكيان الصهيوني، يوضح فيه كيف تستفيد “إسرائيل” من سد النهضة، وكيف باع السيسي والعسكر مياه النيل للصهاينة.

منظور ديني

وكشف عطية جمعة عن أن مصر في خطر ولا مجاملة لأحد، وقال إن التلمود يكشف في سفر أشعيا: (..وَتُنَشَّفُ الْمِيَاهُ مِنَ الْبَحْرِ، وَيَجِفُّ النَّهْرُ وَيَيْبَسُ. وَتُنْتِنُ الأَنْهَارُ، وَتَضْعُفُ وَتَجِفُّ سَوَاقِي مِصْرَ، وَيَتْلَفُ الْقَصَبُ وَالأَسَلُ. وَالرِّيَاضُ عَلَى النِّيلِ عَلَى حَافَةِ النِّيلِ، وَكُلُّ مَزْرَعَةٍ عَلَى النِّيلِ تَيْبَسُ وَتَتَبَدَّدُ وَلاَ تَكُونُ. وَالصَّيَّادُونَ يَئِنُّونَ، وَكُلُّ الَّذِينَ يُلْقُونَ شِصًّا فِي النِّيلِ يَنُوحُونَ. وَالَّذِينَ يَبْسُطُونَ شَبَكَةً عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ يَحْزَنُونَ، وَيَخْزَى الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الْكَتَّانَ الْمُمَشَّطَ، وَالَّذِينَ يَحِيكُونَ الأَنْسِجَةَ الْبَيْضَاءَ. وَتَكُونُ عُمُدُهَا مَسْحُوقَةً، وَكُلُّ الْعَامِلِينَ بِالأُجْرَةِ مُكْتَئِبِي النَّفْسِ)

وأضاف أنه في ضوء هذا النص الذي يمثل عقيدة لدى الصهاينة، نشروا منظومة صواريخ “سبايدر” حول سد النهضة الإثيوبي، وهي أقوى منظومة دفاع جوي، وبعدها تغيرت لهجة إثيوبيا في التفاوض مع مصر.

Facebook Comments