Egyptian President Abdel-Fattah el-Sissi stands at Algiers airport as he arrives for a visit in Algiers, Wednesday, June 25, 2014. El-Sissi is expected to meet with Algerian President Abdelaziz Bouteflika. (AP Photo/Sidali Djarboub)

عنجهية زائفة تلك التي يتبعها نظام الانقلاب على مدار السنوات الماضية والتي تفضحها أرقام القطاع التجاري، فتارة يوجه أبواقه الإعلامية لمهاجمة تركيا رغم أنه يعتمد عليها بصورة كبيرة في استيرادا احتياجاته، وتارة أخرى يزعم أنه أول المدافعين عن القضية الفلسطينية وذلك في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات تجارته مع الكيان الصهيوني.

احتياج لتركيا

ووفقا لما تم الإعلان عنه قبل يومين من قبل هيئة الإحصاء التركية بشأن بيانات عام 2018، فإن حجم التجارة بين مصر وتركيا بلغ 5.24 مليار دولار خلال العام الماضي، منها 3.05 مليار دولار صادرات تركية لمصر، أي بزيادة تقدر بنحو 29.4% مقارنة بعام 2017، بينما بلغت الواردات التركية من مصر ، 2.19 مليار دولار، بزيادة وصلت نسبتها 9.68% مقارنة بالعام السابق له.

ويواصل العسكر على مدار السنوات الماضية هجومه عبر الأبواق الإعلامية على تركيا؛ لأنها كانت – ولا تزال – من الرافضين للانقلاب الدموي للجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي على الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب، إلا أنه على الرغم من ذلك فإن نظام الانقلاب لم يستطع أن يتوقف عن الاستيراد من تركيا.

التطبيع مستمر

وفيما يتعلق بالتجارة مع الاحتلال الإسرائيلي فإن الصادرات المصرية شهدت زيادة نسبية خلال العشر أشهر الأولى من العام الماضي مدفوعة بمساعدة الاحتلال الإسرائيلي عبر اتفاقية الكويز؛ حيث ارتفعت الصادرات 11%، وذلك بقيمة إجمالية بلغت 20.6 مليار دولار، مقارنة بصادرات قيمتها 18.5 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2017.

وحققت الصادرات ضمن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز)، زيادة بنحو 18% خلال أول 9 أشهر من العام الماضي، لتصل إلى 662.3 مليون دولار، مقابل 561.8 مليون دولار، خلال نفس الفترة من عام 2017.

ويسعى نظام الانقلاب لزيادة عدد الشركات المنضمة لـ”الكويز” عبر التوسع في عقد لقاءات مع الشركات ومنظمات الأعمال للتعريف بالاتفاقية، ورفع قيمة الصادرات في العديد من القطاعات الصناعية بجانب الملابس والمنسوجات.

فشل التعويم

وعلى صعيد إجمالي الصادرات فإن ترديد نظام الانقلاب بصورة مستمرة للاستفادة الكبيرة التي عادت على الصادرات المصرية جراء تعويم الجنيه حطمتها الأرقام المتواضعة على مدار الأشهر الماضية.

وحسبما يرى مجدي طلبة، عضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة، فإن الزيادة السنوية في الصادرات بعد تحرير أسعار الصرف في العام 2016 كانت ضعيفة، ولا تمثل قيمة الاقتصاد المصري.

وخلال الأشهر الماضية تفاقمت أزمة المصنعين في مصر بين إجراءات معقدة وضرائب بالجملة وارتفاع مخيف في تكلفة الإنتاج، إلا أن ما زاد من صعوبة الموقف هو تجاهل حكومة الانقلاب للمتأخرات واجبة السداد الخاصة بالمساندة التصديرية أو دعم الصادرات والتي بلغت اقتربت معدلاتها بنهاية العام الماضي إلى حوالي 18 مليار جنيه، لم يصرف منها نظام الانقلاب للشركات سوى 1.2 مليار جنيه.

وأسهمت تلك المتأخرات في توقف العديد من خطوط الإنتاج بالمصانع لعدم توافر السيولة اللازمة لتشغيلها.

Facebook Comments