أشادت وسائل الإعلام التابعة للاحتلال الإسرائيلي بمواقف النظام الملكي في البحرين، والذي يخطو خطوات واسعة نحو التقارب والتطبيع مع “إسرائيل”، وثمّن الإعلام العبري الاستقبال الحافل من جانب حكومة البحرين للحاخام الأكبر لإسرائيل سابقا “شلومو عمار”.

وتساءلت الصحف الصهيونية: «لماذا أصبحت البحرين تحديدًا الدولة العربية الأكثر تصدرًا لمساعي التطبيع مع دولة الاحتلال؟».

وسادت الأوساط الإسرائيلية حالة من الابتهاج مع الإعلان عن زيارة الحاخام “عمار” للعاصمة البحرينية المنامة، أول أمس الاثنين، للمشاركة في مؤتمر لرجال الدين بالعاصمة البحرينية، بحضور رجال دين من دول، بينها الكويت ولبنان ومصر والأردن.

وركّزت صحيفة “يسرائيل هيوم” على “الاستقبال الخاص” الذي قوبل به الحاخام الإسرائيلي من قبل رموز النظام البحريني. وقالت الصحيفة إن الزيارة جرت تحت إجراءات أمنية مشددة وطواقم حراسة خاصة رافقت رجل الدين الإسرائيلي في رحلته السريعة والنادرة إلى المنامة.

فيما لفتت القناة السابعة الإسرائيلية “عاروتس شيفع” إلى أن الحاخام كان يرتدي، خلال لقائه الملك البحريني، قلادة عليها “الوصايا العشر”، التي تلقاها نبي الله موسى.

أمَّا موقع “بنتل نت” اليميني فعنون خبر الزيارة “من البحرين ستخرج البشارة.. انعقاد مؤتمر سلام دولي بمشاركة حاخام القدس”. وقال إن الحاخام “عمار” أخبر الملك البحريني أن “الشعوب بالشرق الأوسط تريد السلام مع إسرائيل، وعلى الزعماء دفع ذلك التوجه بلا خوف”. وأضاف الحاخام أن “بركة السلام من القدس ستؤدي إلى علاقات قوية مع إسرائيل”.

ورحَّب الحاخام بموقف ملك البحرين الذي رعى المؤتمر، وأعرب عن أمنياته بأن يستطيع مواطنو الدولتين قريبًا زيارة إسرائيل والبحرين دون “تنسيق خاص”. وأضاف الموقع أن عناصر سياسية إسرائيلية ومسئولين بوزارة الخارجية نسقوا زيارة الحاخام للبحرين، وشاركوا في تنسيق الجوانب الأمنية وجدول الزيارة.

وكان الحاخام المذكور قد أصدر عددًا من الفتاوى العنصرية التي تبيح الاعتداء على الشعب الفلسطيني والتهام المزيد من أراضيه، فهو من أجاز في السابق الاستمرار في البناء بالمستوطنات الإسرائيلية.

“البحرين” وهرولة نحو التطبيع!

كانت البحرين قد نظمت المؤتمر الاقتصادي الخاص بالشق الاقتصادي من صفقة القرن. وترتبط المملكة العربية الصغيرة بعلاقات وثيقة وتنسيق مخابراتي وأمني مع الكيان الصهيوني.

وفي 2016، زار وفد بحريني تل أبيب للمشاركة في جنازة شمعون بيريز، وبعد ذلك بعام أعلن الملك “آل خليفة” عن أنه لا مانع لدى مواطني بلاده من زيارة إسرائيل، وأنه ليس لديه أية مقاطعة تجارية أو غيرها عليها”.

وبحسب موقع “جلوبس” العبري، كان الملك (البحريني) أول زعيم عربي أعرب عن عدم اعتراضه على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس”.

وتعتبر العلاقات بين البحرين وتل أبيب أكثر من ممتازة، وتعتبر الأفضل بين كل الدول العربية بالخليج، مضيفا “لدى الأمريكان قواعد عسكرية فاعلة بالبحرين، ومقر قيادة وميناء الأسطول الخامس، وكذلك قاعدة استخبارية تستخدم في الأساس في النشاطات ضد إيران الموجودة على الجانب الآخر من الخليج”.

Facebook Comments