بعد حالة من التكتم على إعادة الأردن من خلال منفذ العقبة كميات من فاكهة الموز من مصر مرة أخرى بفرض الحجر الصحي عليها لاحتوائها على بقايا مبيدات حشرية، باتت السخرية من المنتجات المصرية التي تروى من مياه الصرف الصحي “التلوث البيولوجي” أو التي يخرج تحليلها ببقايا مبيدات حشرية أمرا شائعا عربيا، حتى باتت منتجاتنا ترد في ظل حقوق ضائعة وأموال مهدرة.

وتساءل النائب بمجلس الأمة الكويتي حمد الشرهان: “هل المزروعات المصرية سليمة من الأمراض والجراثيم؟ ولو كانت سليمة هل يوجد سبب لتسميتها “منتجات أفريقية” بدل “مصرية”؟..#أفريقي_تعني_مصري”.

ويعتبر الكويتيون أن فسادا ما من جهة من الجهات سمح للمنتجات المصرية بالدخول للأسواق في الكويت التي سبق قبل اشهر قليلة حظر منتجات زراعية مصرية وكان أبرزها الفراولة المصرية وقالت إنها تسبب وباء الالتهاب الكبدي الوبائي.

البصل أيضا

وقبل أسابيع قليلة أعلنت وزارة البيئة في السعودية حظراً مؤقتاً على استيراد البصل من مصر بسبب تلوثه بمتبقيات المبيدات.

وأوضح مدير عام إدارة تقييم مخاطر الثروة الحيوانية الدكتور سند الحربي، أن الحظر جاء بعد نتائج التحليل من خلال سحب عينات البصل الواردة من مصر، وثبوت تجاوز متبقيات المبيدات فيها بنسبة أعلى من الحد المسموح عالمياً، وذلك لما تقتضيه المصلحة العامة.

ولم يكن البصل المنتج الزراعي الوحيد الذي حظرته السعودية بل حظرت المملكة في 9 ديسمبر الماضي منتجات من 56 مزرعة مصرية، فحظرت في ضوء ذلك منتجات زراعية أخرى، حيث قالت مصادر في الإدارة المركزية للحجر الزراعي بوزارة الزراعة بحكومة انقلاب مصر لصحيفة “البورصة” إن الحظر فرض على محصول الجوافة من 45 مزرعة في مصر، وحظرت المملكة استيراد الرمان من 10 مزارع، كما حظرت استيراد الفلفل من مزرعة واحدة.

وأوضحت المصادر للصحيفة، أن الحظر جاء لارتفاع متبقيات المبيدات بها عن الحدود الآمنة، ومخالفة الشحنات للمواصفات المطلوبة.

يذكر أن بروتوكول التعاون بين البلدين ينص على وقف صادرات المزرعة المخالفة لمدة 6 أشهر من المحصول المرفوض، وحال تكرار المخالفة توقف المزرعة عن تصدير جميع منتجاتها إلى السوق السعودية.

وقررت الهيئة العامة للغذاء والدواء بالسعودية في أبريل الماضي، رفع الحظر على واردات الجوافة المصرية على أن يقتصر الاستيراد من المنشآت المعتمدة لدى الهيئة، وذلك بعد التزام الجهة الرقابية في مصر بالضوابط والاشتراطات الخاصة بتصدير الخضار والفاكهة المصنعة إلى المملكة، ودخل القرار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.

وحظر عدد من الدول العربية العام الماضي استيراد بعض المحاصيل المصرية بسبب ثبوت تلوثها بمتبقيات مبيدات بنسبة أعلى من الحد المسموح به عالمياً، قبل أن يتم رفع الحظر تباعاً في الأشهر الماضية، عقب تطبيق السلطات المصرية سلسلة من الإجراءات الصارمة للتأكد من جودة المحاصيل المعدة للتصدير.

منع في السودان

وفي مارس الماضي، حظرت السودان استيراد مزيد من المنتجات الغذائية المصرية مثل الأسماك المعلبة والمربى والصلصة والكاتشب.

وقالت منار كريم المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، في تصريحات لجريدة البورصة، إن “مثل هذه الإجراءات، من شأنها التأثير على سمعة المنتجات المصرية في الدول الخارجية، لكن المجلس يسعى للقضاء عليها من خلال إثبات جودة الصناعات الغذائية المصرية، ومطابقتها للمواصفات”.

كانت وزارة التجارة الخارجية السودانية، أصدرت مؤخرا قرارا بمنع استيراد مزيد من المنتجات الزراعية المصنعة في مصر، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والصحة العامة، وفقا لوكالة رويترز.

ويتبع قرار المنع الأخير سلسلة من قرارات مماثلة سابقة تتعلق بالتبادل التجاري بين الدولتين، عندما قررت السودان في سبتمبر الماضي وقف استيراد الخضر والفاكهة والأسماك من مصر، وسط قيام بعض الدول بمقاطعة المنتجات المصرية عقب شكوك حول تسبب الفراولة المصرية المجمدة في انتشار عدوى التهاب الكبد الوبائي (أ) بإحدى الولايات الأمريكية.

Facebook Comments