كتب رانيا قناوي:

كشف الكاتب الصحفي المؤيد للانقلاب عماد حسين رئيس تحرير "الشروق"، أن عددا كبيرا من العائلات المسيحية التي كانت تكره "جماعة الإخوان المسلمين"، أصبحت بسبب الوضع الاقتصادي وفشل إعلام السيسي تشاهد الفضائيات المعارضة للسيسي وتبث من تركيا، وهي قنوات "مكملين والشرق ووطن والجزيرة القطرية" بعد اكتشاف كذب النظام الحالي وإعلامه.

وقال حسين -في مقاله بصحيفة "الشروق"، في عددها المنشور صباح اليوم الجمعة- "أعرف عائلة من بنى سويف تنتمى للطبقة المتوسطة.. غالبيتهم يحبون الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر. شاركوا فى 30 يونيو بحماس.. ابنهم وعمره نحو 40 عاما، رقص فرحا، عندما سقطت جماعة الإخوان.. العائلة تحمست للرئيس عبدالفتاح السيسى، على الرغم من أنهم يحبون حمدين صباحى أيضا. شيئا فشيئا بدأ الحماس يخفت ويتراجع.. الشاب صار معارضا شرسا.. على الرغم من أنه ما يزال يعارض الإخوان أكثر.. لكن الجديد أن الأب بدأ يشاهد قنوات الإخوان فى تركيا وعندما سألت الشاب: ولماذا حدث ذلك؟ أجاب: هو يريد أن يشاهد شيئا مختلفا".

وتابع "هذا نموذج مقلق، لكن النموذج الأكثر قلقا ودهشة، أننى كنت أتحدث مع صديق مسيحي ويسارى فى الوقت نفسه، فقلت له حالة أسرة صديقى، ففوجئت بأنه يضحك بصوت مرتفع وقال لى: أنا أعرف مسيحيين صاروا يشاهدون بعض هذه القنوات، لأنهم أيضا يريدون أن يسمعوا صوتا مختلفا".

وقال حسين إن مشاهدة بعض قنوات "الإخوان" -كما يسيميها هو- جاءت لأنها من وجهة نظره قد توفر هذا الرأى الآخر، أما فى حالة الأسرة المسيحية فهى المؤشر الأكثر خطورة على الخسائر المتوالية التى تتعرض لها قطاعات كثيرة فى الحكومة وسائر أجهزتها ذات الصلة، مضيفا: "هذا الصديق المسيحى يقول لى: أنا أكثر الناس حرصا على هذا النظام والحكومة والرئيس، وسندفع ثمنا فادحا إذا تعرضوا لأى مكروه.. لكن الطريق الذى يسير فيه الإعلام الآن سندفع ثمنه جميعا بصورة فادحة، ونسأل الله ألا تكون كارثية.

وتابع: "فى ميت عقبة بالجيزة هناك مثال آخر لأحد كبار التجار بالشارع.. الرجل كان يعلق صورة كبيرة للسيسى فى الشارع.. وقبل شهور اختفت الصورة، شخص ما سأله: ما الذى حدث؟ فأجاب بأن الأوضاع صارت شديدة الصعوبة.. أما الجديد فإنه بدأ أيضا فى الاستماع لإحدى قنوات الإخوان التركية".

وأكد أن النماذج الثلاثة السابقة عينات عشوائية لظاهرة تزداد ولا يمكن نكرانها، بل دراستها بهدوء والتمعن فيما، ثم استخلاص العبر، مطالبا حكومة الانقلاب أن تبادر لإجراء مسح حقيقى لمعرفة نسب مشاهدة كل المحطات وأن تتخذ قراراتها فى ضوء هذه المعلومات.

Facebook Comments