قالت صحيفة “الجارديان” في افتتاحيتها، التي جاءت تحت عنوان “رأي الجارديان في وفاة مرسي في مصر: صادمة لكنها متوقعة”، مشيرة إلى أن الطريقة المتعجلة لدفن الرئيس الشهيد أثارت أسئلة، متسائلة عن التعاون الذي سيحصل عليه المحققون من السفيه السيسي الذي يتصرف مثل قطاع الطريق.

وقالت الصحيفة أن العلمانيين والليبراليين الذين صوتوا لمرسي من أجل هزيمة مرشح نظام مبارك، دعموا تحرك الجيش بقيادة وزير الدفاع في حينه عبد الفتاح السيسي للإطاحة به، وزعم وزير الخارجية الأمريكي في حينه جون كيري، أن الجيش “يقوم باستعادة الديمقراطية”.

وتعلق الصحيفة قائلة: “يجب إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل وشفاف، ليس لأن الحقائق حول الوفاة مهمة، لكن لأنه يرسل رسالة إلى الديمقراطيات الغربية المصممة على متابعة ما تقول بريطانيا إنها (علاقة بناءة) مع مصر، وترى فرنسا وغيرها مخطئة أن السيسي هو قوة استقرار في المنطقة، وحاجز ضد تدفق المهاجرين، وعميل جاهز لشراء السلاح”.

بل قتلوه..!

ونشرت صحيفة “إندبندنت” مقالا للكاتب البريطاني المعروف روبرت فيسك، يقول فيه إن الديمقراطية المصرية ماتت أمس في قفص السجن مع مرسي، ويعلق فيسك في مقاله، قائلا: “بالنسبة لي، عندما تموت في سجن الديكتاتور، حتى لو لم تكن رئيسا منتخبا، فقد قتلت، وكانت وفاة مرسي متوقعة وفظيعة، لكنها في رأيي حالة قتل”.

ويقول الكاتب: “لا يهم إن كانت الضحية وضعت في زنزانة انفرادية، أو حرمت من العناية الطبية، ولا يهم الاتهامات المثيرة للسخرية أو ظلم المحكمة، وإن كانت الأحكام التي أصدرتها مخجلة، فمن يموت في سجن الديكتاتور هو قتيل في النهاية، حتى لو لم يكن أول رئيس مصري منتخب، فالسجين الذي يعيش في تلك الظروف ينتظر الموت حتى تفتح له الأبواب التي لم تكن أبدا لتفتح أمام الرئيس المصري محمد مرسي”.

وتقدم محام فرنسي ،أمس الثلاثاء، بطلب إلى الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، للتحقيق بوفاة الرئيس الراحل محمد مرسي، وقال المحامي جيليز ديفيرز، إن الطلب يحظى بدعم 9 منظمات دولية، ويتضمن إرسال خبراء إلى مصر لفحص التقارير الطبية وتحديد سبب الوفاة، متابعا: “مرسي لم يكن يتلقى العناية الطبية خلال سنوات سجنه الـ6”.

وأكد ديفيرز أن الوفاة “لا تبدو طبيعية، وليس لأحد أن يقول غير ذلك”، مضيفا أن “المتاعب الصحية التي كان يعاني منها الراحل “لم تحدث فجأة”، وقال: “ينبغي على مصر تقديم معلومات حول الحالة الصحية لمرسي، وأعتقد أنه توفي جراء سوء المعاملة وظروف الاحتجاز”.

ونشرت صحيفة “إندبندنت” تقريرا لمراسلتها بيل ترو، تقول فيه إن الرئيس الشهيد “قتل” بعدما تركته قوات الأمن ملقى على أرضية القفص الزجاجي، ويشير التقرير إلى أن الاتهام وجه لقوات الأمن بعدما قال شهود عيان إنها فشلت في توفير الإسعاف الأولي له عندما سقط أثناء جلسة استماع في محكمة في القاهرة يوم الإثنين.

بكت عليه الأرض

وتكشف ترو عن أن حرس السجن تركوا الرئيس الشهيد البالغ من العمر 67 عاما “ملقى” على الأرض في القفص الزجاجي الذي وضع فيه مع بقية السجناء، ولمدة 20 دقيقة، رغم طلب النجدة من بقية المعتقلين في القفص، وشهدت عدة مدن في الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، إقامة صلاة الغائب على الرئيس الشهيد محمد مرسي الذي توفي الاثنين الماضي خلال محاكمته بالقاهرة، وشهدت عدة مدن أمريكية على رأسها العاصمة واشنطن ونيويورك وشيكاغو إقامة صلاة الغائب على الرئيس مرسي.

وفي ألمانيا، احتشد المئات في ميدان باريسر أمام بوابة براندنبورغ التاريخية في العاصمة برلين، وأقاموا صلاة الغائب على مرسي، حيث رفع المشاركون أعلام مصر وتركيا وسوريا إضافة إلى صور للرئيس الشهيد، كما حمل المشاركون لافتات عليها عبارات مطالبة بتحقيق مستقل حول وفاة مرسي.

وفي أفغانستان أديت صلاة الغائب، بعد دعوة من المجمع العلمي للعلماء، وأم المصلين عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ عبد الصبور عباسي، كما أدى عدد من المسلمين صلاة الغائب في العاصمة الأنغولية لواندا إضافة إلى تأدية الصلاة في إحدى مدن نيجيريا وفي مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا وأم المصلين فيها الأمين العام لاتحاد العلماء المسلمين، الدكتور علي القره داغي.

فيسبوك