لاقت تغريدة نشرها الأكاديمي الإماراتي، عبد الخالق عبد الله، تحدث فيها عن تقسيم اليمن، سخطا كبيرا في أوساط اليمنيين.

وكتب عبد الله، المستشار السابق لولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، عبر حسابه الشخصي في موقع “تويتر”، مساء الأحد: “لن يكون هناك يمن واحد موحد بعد اليوم“.

وغلب على ردود الفعل استنفار يمني انضمت له شخصيات حكومية، حيث قال مختار الرحبي، مستشار وزير الإعلام بالحكومة اليمنية: “لا يحق لك ولا لغيرك تقرير مصير الشعب اليمني (..) دعوا الشعب اليمني يقرر ماذا يريد بعيدا عن مزاجكم المتقلب“.

وقال براء شيبان، مستشار السفارة اليمنية في لندن”: “أذكر أنني قابلتك في بداية عاصفة الحزم (2015)، وكنت وقتها الناصح الأمين الحريص على وحدة واستقرار اليمن، لا أفهم لماذا تصرون أن تهدموا كل ما بُني في تلك الأيام؟“.

مضيفا: لا أفهم يا دكتور عبدالخالق إصرارك واصرار النخب الاماراتية على إبراز صورة المتغطرس المستغل لحالة الحرب والأزمة الحاصلة في اليمن.

وعقب الإعلامي اليمني محمد الضبياني، على التغريدة بهجوم لاذع، قائلاً: “(..) يقسمون بلاد الآخرين وفق هواهم المأزوم (..) وتفخخ الأوطان بالضغينة والقتل والمليشيا ومشاريع التمزيق، خبتم وخابت مساعيكم الخاطئة!”.

وتساءل الصحفي اليمني خالد العلواني: “هل تقبل أن ينادي اليمنيون بتقسيم الإمارات؟ أم أنه يحل لكم ما لا يحل لغيركم؟ وأين الشرعية التي يناصرها التحالف العربي؟ (الذي تقوده الرياض وأبوظبي)“.

وبهجوم لاذع قال ياسر الحسني، الذي عرف نفسه بأنه صحفي مكتب الرئاسة اليمينة: “اليمن بلاد عظيمة بلاد عمرها آلاف السنين، قد تمرض ولكنها لا تموت”، مؤكدا أن الخطاب لا تستفيد منه سوى إيران.

هذا الخطاب الغبي والأحمق الذي يستهدف بوابة الجزيرة العربية لن تستفيد منه سوى إيران.

اعتقد ان الخطر الحقيقي على الدول الطارئة ، أما اليمن التاريخ والحضارة كبيرة عليك وعلى أسيادك.

وقال محمد المسوري، محامي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح: إن “هذه التغريدات تكشف حقيقة دخولكم في التحالف العربي، لم تشاركوا لإعادة الشرعية كما زعمتم بل لمنعها ولتقسيم اليمن (..) وسينالكم التقسيم“.

ويتهم اليمنيون أبوظبي بدعم الجماعات المسلحة في جنوب البلاد، والسير نحو تقسيم البلاد من خلال دعم ما يسمى بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”، الذي عزز وجوده في مدن الجنوب ويسعى للانفصال.

ويشهد اليمن نزاعا داميا، منذ يوليو 2014، وزادت حدته عقب تدخل التحالف السعودي الإماراتي، في مارس 2015، لدعم القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا، ضد ميليشيا الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى.

وتسبّب هذا النزاع في مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة، فضلاً عن تشريد الملايين والتسبب بأسوأ مجاعة يشهدها التاريخ الحديث.

Facebook Comments