فضيحة جديدة بطلها عسكر مصر، فلم يكتف الانقلاب بكوارثه وخداعه حتى طالت أهم عنصر نقل في مصر ألا وهي “السكك الحديدية” وبعد ذلك يشتكون من وقوع الكوارث والحوداث الكبرى؛ حيث كشفت تقارير رسمية عن مفاجأة أن “جرارات القطارات” التي تم استلامها مؤخرًا من الولايات المتحدة الأمريكية ” قديمة” وليست “جديدة” كما زعم وزير النقل كامل الوزير.

كانت الهيئة القومية لسكك حديد مصر منتصف هذا الشهر، قد تسلمت أول دفعة من الجرارات المتعاقد عليها مع شركة جنرال إليكتريك الأمريكية، ضمن صفقة الـ110 جرار؛ حيث يشمل الاتفاق مع “شركة جنرال إلكتريك” تمويل وتوريد 110 جرارات متعاقد عليها نهاية 2018.

حينها قال وزير النقل في حكومة الانقلاب الفريق مهندس كامل الوزير، إن قيمة الصفقة التي تمت مع شركة جنرال إليكتريك تبلغ ٦٠٠ مليون دولار.

إهدار 2 مليار جنيه

الكارثة أن ارتباط اسم شركة “جنرال إلكتريك الأمريكية”، لتمويل وتوريد 110 جرارات تم التعاقد عليها نهاية 2018، بعد موافقة المنقلب السيسي على قرض من البنك الأوروبي لشراء جرارات جديد لصالح الهئية، لإعادة الإعمار والتنمية، حيث اثيرت تساؤلات عن مدى الارتباط بين هذه الصفقة وصفقة أخرى شهيرة كانت في عهد الوزير الأسبق “محمد لطفي منصور”، والتي أحيلت وقتها للنيابة العامة لعدم مطابقتها للمواصفات وإهدار ما يقرب من 2 مليار جنيه من خزانة الدولة في شراء جرارات لا تصلح للعمل وخرجت من الخدمة واحدًا تلو الآخر بعد عام واحد فقط.

جرارات قديمة

حيث كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وقتها عن وجود مخالفات في شراء جرارات ماركة GE بالأمر المباشر المرفوض من المورد نفسه “جنرال إلكتريك”، لعدم مطابقتها للمواصفات المالية للهيئة، ليتكرر الأمر مرة أخرى في الصفقة الحالية والتي تعتبر هي الجرارات الأولى التي تنضم إلى أسطول هيئة سكك حديد مصر منذ 10 سنوات!

واعتبر خبراء نقل أن الاتفاق مع نفس المورد الأمريكي “جنرال الكتريك” بعد هذه السنوات، أمرا مقلقا، وعلى الهيئة أن توضح العديد من النقاط المتعلقة بهذه الصفقة وتفاصيلها، ومنها فترة الضمان الخاصة بالجرارات، ففي الماضي وقعت ستة حوادث في عام واحد منها ثلاثة في شهر يوليو 2010 وهي الجرار رقم 2427 في 10 يوليو والجرار 2456 و2475 في 14 يوليو.

وطالب الخبراء توضيح ما إذا كانت الصفقة المبرمة تضمن توفير قطع الغيار الخاصة بالجرارات أم أن مصر ممثلة في وزارة النقل مسئولة عن هذا البند؟، خاصة وأن الوزارة قد قامت بشراء قطع غيار ومهمات لإصلاح جرارات صفقة ”لطفي منصور” من جراء الحوادث على حسابها بمبلغ 5.7 ملايين جنيه، بالإضافة إلى تحديد أوزان هذه القاطرات ومدى تحمل الكباري النيلية لها، ومدى اتزانها على القضبان، مشيرين إلى أن وزارة النقل تفتقر لإرادة التغيير، تاركين السؤال: ما الفرق بين صفقة 2010 وصفقة 2019 والخاصة باستقبال جرارات امريكية من نفس الشركة؟.

سبوبة “ترانسماش الروسية”

يأتى هذا بعدما نشر الفريق كامل الوزير عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن توقيعه صفقة شراء 1300 من عربات قطار من روسيا قيمتها 20 مليار جنيه، فى حين أن شركة “سيماف” المصرية تقوم بتصدير العربات إلى آسيا وإفريقيا وأوروبا خاصة “المجر”!.

وذكر أن عسكر مصر قد تعاقد مع شركة “ترانسماش” الروسية لصالح هيئة السكك الحديد المصرية، والتي سبق توقيعها بين الهيئة والتحالف الروسي المجري، الممثل في شركة ترانسماش هولدينج، بقيمة حوالي ٢٠ مليار جنيه.

إهدار 30 مليار جنيه سنويًّا بهيئة السكك الحديد

كانت صحيفة “اليوم السابع” أحد أذرع الانقلاب الإعلامية قد كشفت عن إهدار 30 مليار جنيه فى منظومة هيئة السكك الحديد.

إذ كشفت عن أن خالد عبد المولى، أمين سر لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، كان قد تقدم ببيان عاجل إلى الدكتور على عبد العال، فى يناير 2017، موجه إلى وزير النقل ورئيس هيئة السكك الحديد، بسبب ما وصفه إهدارًا للمال العام فى منظومة السكك الحديد فى مصر.

وقال المولى، فى تصريح له آنذاك، إن هناك أموالا طائلة تُهدر سنويًا فى منظومة السكك الحديد فى مصر وتقدر سنويًا بما يوازى 30 مليار جنيه، وينبغى أن يتم مواجهة الأمر ومناقشته، لذا كان البيان العاجل فى هذا الشأن.

 

Facebook Comments