واصل نظام الانقلاب، بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، إضاعة أموال المصريين على الشو الذي "لا يُسمن ولا يُغني من جوع"، من خلال السحب المتوالي من خزائن الدولة للصرف على ما يسمى بعاصمة الأغنياء لإنقاذ صورته التي انهارت على مدار الأشهر الماضية مع وصول المشروع لحائط سد.

ووفقًا لما كشفه محمد عبد المقصود، رئيس جهاز العاصمة الإدارية الجديدة، فإن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ستضخ استثمارات تتراوح بين 60 إلى 70 مليار جنيه بالعاصمة الإدارية، خلال العام المالي الجديد 2019-2020، وسيتم توجيه تلك الأموال من إيرادات الهيئة من بيع أراضي الدولة، التي هي في الأساس إيرادات للموازنة المصرية.

محاولات فاشلة

وقال عبد المقصود، إن هذه الاستثمارات تشمل الحي السكني الثالث R3، والحي السكني الخامس  R5 “جاردن سيتي الجديدة”، ومرافق المرحلة الأولى، ومنطقة المال والأعمال والنهر الأخضر، وكل هذه المناطق التي تم ذكرها يسعى من خلالها نظام الانقلاب لاستقطاب مستثمرين لإنقاذ المشروع الذي يعاني من هروب الشركات وعدم توافر السيولة الكافية.

ولم يتوقف الأمر على السحب عبر هيئة المجتمعات العمرانية، بل إن مختلف الوزارات والهيئات التابعة لحكومة الانقلاب تسير على نفس النهج، حيث أعلن مؤخرا مدير الإدارة المركزية للمشروعات المتخصصة بوزارة الاتصالات في حكومة الانقلاب، محمود فخر الدين، عن أن السبب الرئيس في الرقم الضخم لمخصصات الباب السادس بموازنة ديوان عام وزارة الاتصالات، والبالغ 26 مليارًا و836 مليونًا و140 ألف جنيه، بزيادة 25 مليارًا و149 مليونًا و140 ألف جنيه عن موازنة العام الجاري، هو تنفيذ المشروعات المسندة للوزارة فى العاصمة الإدارية الجديدة.

زيادة مخصصات

وكشفت أرقام موازنة وزارة الاتصالات في حكومة الانقلاب عن زيادة مخصصات أحد أبوابها من 900 مليون جنيه في العام المالي الجاري إلى 26 مليار جنيه في العام المالي الجديد، لإقامة مدينة وبنك المعرفة في العاصمة الإدارية بتكليفات مباشرة من قائد الانقلاب، وهو ما يتنافى مع ادعاءاته بأن تمويل عاصمة الأغنياء يكون ذاتيًّا.

وتأتي تلك التحركات في الوقت الذي تعاني فيه عاصمة الأغنياء من أزمة مالية حادة، ونشرت وكالة رويترز البريطانية تقريرًا، الشهر الماضي، كشفت فيه عن أن ذلك المشروع يواجه صعوبات تمويلية كبيرة، وهو ما أظهرته معدلات الاقتراض المتزايدة التي دأب عليها السيسي ونظامه بالتزامن مع انسحاب المستثمرين.

هروب المستثمرين

وقالت الوكالة، إن المشروع الذي تقدر تكلفته بحوالي 58 مليار دولار يكابد لجمع التمويل وللتغلب على تحديات أخرى بعد انسحاب مستثمرين من المشاركة فيه، حيث فقد المشروع مستثمرًا رئيسيًّا من الإمارات، وتديره حاليًا شركة مشتركة من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

ونقلت الوكالة عن أحمد زكي عابدين، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية المسئولة عن تنفيذ المشروع، وهو لواء جيش متقاعد، اعترافه بأن ذلك المشروع مشاكله ضخمة، مشيرا إلى أن من بين المشاكل الكثيرة التي تواجه المشروع توفير تمويل يقدر بنحو تريليون جنيه مصري (58 مليار دولار) للسنوات القادمة من بيع الأراضي واستثمارات أخرى.

Facebook Comments