تهكمت مجلة “إيكونوميست” البريطانية على جعل سلطات الانقلاب، بقيادة الطاغية عبدالفتاح السيسي، جماعة الإخوان المسلمين شماعة لفشله وتغطية جرائمه، وقالت إن نظام السيسي يحمل الإخوان المسئولية عن كل شيء، بدءا من نقص البطاطا وصولا إلى الاحتجاجات؛ مؤكدة أن هذه  الاتهامات لا تقنع أحدا.

وقالت المجلة البريطانية، في تقرير لها، اليوم السبت 28 سبتمبر 2018م، إن الشرطة المصرية فوجئت بالمظاهرات في 20 سبتمبر. مستنكرة اعتراف السيسي ببناء قصور جديدة ردا على اتهامات الفنان والمقاول محمد علي له ولزوجته وقادة بالجيش بالفساد وإهدار المليارات على قصور فارهة وفلل لأسرته وحاشيته، بينما يواجه ملايين المصريين الجوع والحرمان من أبسط أساسيات الحياة.

وقالت المجلة، في تقريرها “السيسي يعترف ببناء قصور جديدة”، إنه يقول إنها ليست له- وهذا دفاع غريب من رجل يخطط للحكم حتى عام 2030 على الأقل- ويعزو الإضرابات للإخوان المسلمين، وهي حركة إسلامية محظورة يحملها النظام مسؤولية كل شيء، من نقص البطاطا إلى الاحتجاجات، وهذا لا يقنع أحدا، حتى مشجعي محمد علي يتساءلون عن سر صعوده المفاجئ ولماذا تحول الرجل الذي عمل مع الجيش فجأة ضده، والبعض يتكهن بأنه مدعوم من فصيل مارق داخل النظام للتخلص من رئيس تتآكل شعبيته، وهو ما لا يبدو معقولا”.

ووصفت “الإيكونوميست” تظاهر بعض المصريين بالبطولة؛ لافتة إلى أن رئيس الانقلاب لا يتسامح مطلقا مع معارضيه، مستشهدة بأحد المواطنين في القاهرة تجرأ أن ينتقد علنا زيف الاستفتاء في مارس تم سجنه لأشهر، مؤكدة أنه بالرغم من صغر حجم المظاهرات التي خرجت تهتف برحيل السيسي مقارنة بثورة 25 يناير ، حيث خرج الملايين لإسقاط مبارك، إلا أنها تمثل أهمية كبرى، بسبب دواعي تلك المظاهرات وماذا تقول عن السياسة المتداعية في مصر”.

وبحسب المجلة، فإن اتهامات المقاول للسيسي وقادة بالجيش لاقت صدى واسعا بين المصريين الذين يسخرون قائلين، إن فيديوهاته أفضل من أي شيء يمكن مشاهدته على (نتفليكس)، فقد وسع الجيش من إمبراطوريته الاقتصادية منذ أن سيطر السيسي على الحكم، من خلال انقلاب عسكري عام 2013، وحاصر الجنرالات سوق الإسمنت، وفتحوا مدارس خاصة، وتقدموا لإنتاج حليب الأطفال بعد نقصه على مستوى البلد، لكن في الوقت ذاته، وبالرغم من الأرقام الجيدة على مستوى الاقتصاد الكلي، إلا الناس العاديين يعانون لسد تكاليف الحياة، وارتفع معدل الفقر الرسمي خمس نقاط منذ عام 2015 إلى 33%، ولم تواكب الرواتب التضخم، وأدى برنامج إصلاح يدعمه صندوق النقد الدولي إلى ضرائب أعلى ودعم أقل، وقالت إحدى النساء ليلة الاحتجاجات في فيديو انتشر على نطاق واسع: (السيسي يعيش في القصور ونحن نأكل من القمامة)”!.

Facebook Comments