كتب يونس حمزاوي:

قالت صحيفة "إيكونوميست" البريطانية، إن تأييد المسيحيين لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بدأ يتلاشى؛ واستدلت الصحيفة على صحة ما ذهبت إليه بهتاف شباب المسيحيين بعد تفجير الكنيسة البطرسية، صباح الأحد الماضي، "الشعب يريد إسقاط النظام"، إضافة إلى طرد الإعلاميين الموالين للسيسي ما اعتبرته الصحيفة مؤشرات على أفول التأييد المسيحي للسيسي.

وكان تفجير ضخم قد وقع داخل مصلى النساء بالكنيسة البطرسية الملاصقة لكاتدرائية الأرثوذوكس بمنطقة العباسية وسط القاهرة، وأسفر عن مقتل 25 وإصابة 53 آخرين.

جاء ذلك في سياق تعليق "إيكونوميست" في تقرير لها تحت عنوان «مذبحة المسيحيين.. الهجمات الإرهابية تضرب مصر».

ورغم إيمان الصحيفة بأن الرئيس مرسي منتخب ديمقراطيا إلا أنها عبرت عن انحيازها ضده بوصفه بغير الشعبي دون الاحتكام إلى أي معيار أو مقياس ديمقراطي إلا ترديد أكاذيب الأذرع الأعلامية للانقلاب والموالية للعلمانيين، ذلك أن الرئيس مرسي حظي على الأغلبية في آخر انتخابات نزيهة شهدتها مصر في منتصف 2012م ولا معيار غير ذلك يمكن الاحتكام إليه.

وذلك لم يمنع أيكونوميست من الإشارة إلى أن إسقاط مرسي المنتخب ديمقراطيا تم على يد الجنرال السيسي في وصف غير مباشر للانقلاب العسكري.

وأكدت في تقريرها، أن الجنرال السابق تعهد بتحقيق الأمن والاستقرار إلا أنه استخدم في سبيل ذلك قوانين وحشية إضافة إلى قمع الاحتجاجات وذلك كله لم يمنع من تفاقم الحالة الأمنية بعدد من التفجيرات الكبيرة التي أسقطت ضحايا.

لا أمن ولا استقرار
إيكونوميست  تضيف أن مصر تبدو سريعة التحول والتقلب على نحو متزايد، واستدلت على ذلك بما جرى في ال9 من ديسمبر  حيث استهدفت قنبلة سيارة شرطة في كفر الشيخ، وقتلت مدنيا وأصابت 4 عناصر أمنية. وفي ذات اليوم قتل تفجير آخر 6 رجال شرطة في شارع الهرم،  بما كسر شهورا  من الهدوء النسبي في العاصمة المصرية.

وبعد ذلك بيومين، بحسب الصحيفة، مزق تفجير جديد كنيسة قبطية أثناء قداس الأحد، وقتلت على الأقل 25 مصليا، معظمهم من النساء والأطفال.

ونوهت الصحيفة البريطانية إلى مقتل 8 جنود الشهر الماضي، على يد مسلحين استخدموا سيارة مصفحة، وفي أكتوبر، أعلنوا مسؤوليتهم عن اغتيال جنرال مصري.

كما شن متمردو سيناء، حسب الصحيفة، هجمات خارج المنطقة، ففي مايو الماضي، قتل المسلحون المنتمون لداعش 8 رجال شرطة في حلوان.

وقالت الصحيفة إن المسيحيين يمثلون 0.8% من تعداد السكان، وزعمت تعرضهم للاضطهاد من جانب الأغلبية المسلمة، دون الإشارة إلى اضطهاد النظام الانقلاب لكل جموع الشعب المصري وخصوصا الإسلاميين الذي يعانون من عنصرية واضطهاد يفوق الوصف.

وانتهت  إيكونوميست إلى أن المسيحيين الذين دعموا السيسي أملا في قدرته على ضمان حمايتهم لم تفلح زيارته لقداس الكريسماس في تهدئة التوتر، مؤكدة أن هناك مؤشرات تعكس دخول التأييد المسيحيي للسيسي في مرحلة التراجع والذبول.

Facebook Comments