سلطت إيميلات هيلاري كلينتون بعض ما كانت ترصده الإدارة الأمريكية ووزارة الخارجية عن طريقة تعامل الرئيس الشهيد محمد مرسي في فترة إدارته للدولة سواء داخليا أو حتى خارجيا. وكشفت جوانب مهمة وأسرارا حساسة عن طبيعة العلاقة بين الرئيس الشهيد محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، وبينه وبين المجلس العسكري.

المهندس شريف كامل الناشط السياسي، رأى أن هذه الإيميلات تم تسريبها في 2016 وأعيد تسليط الضوء عليها اليوم لاستخدامها كورقة في الانتخابات الأمريكية، وما يعنينا منها هو الشق الخاص بمصر .

وأضاف كامل في مداخلة هاتفية لبرنامج "وسط البلد" على قناة "وطن"، أن هناك فرقا بين كتابة المذكرات وتسريبات الإيميلات لأنها تمثل وقائع حقيقية ومتداولة داخل أجهزة الدولة ووزيرة الخارجية ومستشاريها وأجهزة المخابرات الأمريكية والسفراء في الخارج.

وأوضح أن القراءة السريعة في إيميلات كلينتون تشير إلى أنه كان هناك رجال وطنيون يسعون إلى تغيير الوضع في مصر في 2011 ودخلوا معترك الحياة السياسية ولم تتح لهم الفرصة في إدارة البلد وعلى رأس هؤلاء الرئيس الشهيد محمد مرسي والذي تعرض لظلم شديد منذ توليه السلطة وحتى استشهاده. وأشار إلى أن الإيميلات كشفت كيف كان الرئيس مرسي يحاول أن يكون رئيسا لكل المصريين وليس لجماعة الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة كما تظهر الإيميلات كيف تصدت الأجهزة السيادية له، كما كشفت حقيقة حزب النور وأنه كان يمثل الطابور الخامس الذي طعن الإخوان في مصر في الظهر.

ولفت كامل إلى أن المجلس العسكري سعى إلى وضع كل التيار الإسلامي في خانة واحدة وفصلهم عن القوى الوطنية، وكانت هذه أخطر خطوة تمت وأشارت إليها الإيميلات بشكل غير صريح، مضيفا أن الإيميلات أظهرت أن الرئيس مرسي كان يحشر في ركن معين لإجباره على اتخاذ قرارات معينة ليظهر أنه يعارض المصلحة الوطنية.

وتابع: "الدكتور محمد مرسي أراد إدارة البلاد بشكل ديمقراطي وبناء دولة ديمقراطية عقب ثورة يناير وفتح الطريق أمام إقامة حوار مع حزب النور، ولم يكن يعلم أن حزب النور صناعة مخابراتية وأنه أداة بيد السيسي لتنفيذ مخطط الانقلاب العسكري، كما أنه سعى لإحداث صدام بين النور والإخوان بتحريض الرئيس مرسي عليهم وهو ما كان سيتسبب في قيام حرب أهلية".

وأردف: "الرئيس محمد مرسي سعى إلى إقامة دولة ديمقراطية من منطلق أن كل القوى تتحاور وألا تسيطر قوة واحدة على الأمر، ورغم أن الإخوان كانوا يسيطرون على مجلسي الشعب والشورى إلا أن الرئيس مرسي سعى إلى إقامة حوار مع القوى المجتمعية قبل اتخاذ أي قرار"، مضيفا أن الرئيس مرسي تشاور مع عدد من القانونيين والحقوقيين قبل إصدار الإعلان الدستوري. واستطرد: "الإيميلات أكدت تمتع الرئيس محمد مرسي باستقلالية في قراراته عن جماعة الإخوان المسلمين وكان يرى نفسه رئيسا لكل المصريين وليس للجماعة كما حاولت الأذرع الإعلامية تصويره تحت مصطلح أخونة الدولة".

وأكمل: "كانت هناك محاولة لإظهار الرئيس مرسي على أنه عميل للمخابرات الصهيونية والأمريكية والقطرية، لكن حقيقة الأمر أن الرئيس مرسي كان يرى أن هناك خطرا قادما من ليبيا ومن سيناء، وأن هناك تخوفا من تسلل بعض العناصر وتنفيذ عمليات تخريبية في مصر ولا بد من تأمين هاتين الجبهتين لردع أي محاولات لضرب الأمن القومي المصري".       

 

Facebook Comments