كتب- رانيا قناوي: 

بدأت سلطات الانقلاب في الدخول بمحاولة جديدة تسترد من خلالها حياء وجهها في معركة الحصار على قطر وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خاصة بعدما تم تهميش سلطات الانقلاب في هذه المعركة، وظهر السيسي في الدور التابع الذليل، لما تقرره دول الحصار التي تترأسها السعودية والإمارات.

 

ابتزاز قطر

 

وعمل نظام الانقلاب على الدخول في مخطط جديد لابتزاز قطر، من خلال علاقتها بحماس ودعمها لأهل غزة، خاصة وأن سلطات الانقلاب في مصر تعتبر حماس حركة إرهابية، كما يحملها مسئولية فشله في الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها شبه جزيرة سيناء.

 

ويعتمد مخطط الابتزاز على ما صرح به حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إنه تم اطلاق مبادرة بالتعاون مع المنظمة الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان لتغريم قطر 10 ملايين دولار؛ تعويضًا لأسر الشهداء الذين تم مصرع أبنائهم جراء العمليات الإرهابية في سيناء.

 

وأضاف أبو سعدة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بالورقة والقلم»، المذاع عبر فضائية «TEN»، مع الإعلامي نشأت الديهي، أمس الأربعاء، أن هناك اجتماع للمنظمة المصرية في لندن خلال شهر أغسطس الجاري حول التحرك بشأن مقاضاة قطر، متابعًا أنه تم استلام عدد كبير من التوكيلات من أسر الشهداء وجاري استكمال جمع التوكيلات من باقي الأسر.

 

ولفت إلى حصر خسائر ممتلكات الأقباط في مصر، نتيجة الأعمال الإرهابية والتخريبية، والتي بلغت 60 مليون جنيه، مستطردًا: "ولدينا معلومات موثقة بتورط منظمات وشخصيات إرهابية متواجدة في قطر بدعمهم للإرهاب".

 

حصار حماس

 

من ناحية أخرى، سعت سلطات الانقلاب من خلال وجودها في مجلس الأمن بقطع الدعم الذي تقدمه قطر إلى قطاع غزة، من مؤون وغذاء وأدوية، ومحاولة إلصاق تهمة الإرهاب بقطر، من خلال علاقتها بقطاع غزة وحركة المقاومة الأإسلامية "حماس".

 

حيث اعتمد مجلس الأمن في جلسته أمس الأربعاء، برئاسة مندوب سلطات الانقلاب عمرو أبو العطا قرارا بمنع حصول الإرهابيين على السلاح، في إشارة لما اعتبره أبو العطا دعم قطر لحماس. 

 

وألقى أبو العطا كلمة بصفة مصر الرئيس الحالي للمرة الثانية لمجلس الأمن، وقال إن تسليح الارهابيين والتنظيمات الارهابية هو أمر غاية في الخطورة، بل جريمة لا تقل بشاعتها عن العمل الإرهابي نفسه. فإمداد الارهابيين بالسلاح يعنى بشكل مباشر امدادهم بالوسيلة التي يستخدمها في ارتكاب جرائم القتل والتدمير والترويع، بما في ذلك ضد النساء والأطفال، وبالتالي فانه يتعين على المجتمع الدولي، ممثلاً في الأمم المتحدة، التصدي لذلك الأمر بمنتهى الجدية والحسم، ومحاسبة الضالعين في امداد الارهابيين والتنظيمات الارهابية بالسلاح. 

 

وتضمن القرار الذي اعتمده مجلس الأأمن بطلب سلطات الانقلاب على ضرورة منع وتجنب تهريب السلاح الى الإرهابيين في مناطق النزاعات والتي تعتبر فلسطين ومن ضمنها قطاع غزة من بينها، وعلى أهمية تعزيز التعاون لمنع حصول الإرهابيين على السلاح من خلال الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ويشدد القرار أيضا على أهمية التعاون الدولي القضائي وفى مجال انفاذ القانون لمنع حصول الإرهابيين على السلاح، ويطالب لجنة مكافحة الإرهاب والمديرية التنفيذية التابعة لها، وكذا فريق الرصد والدعم التحليلي التابع للجنة عقوبات داعش والقاعدة – كل في مجال اختصاصاته-بإعطاء موضوع منع حصول الإرهابيين على السلاح الاهتمام والتركيز اللازمين.

 

وأضاف أبو العطا: "لقد عانت مصر بشكل مباشر وغير مباشر، ولا تزال، من دعم بعض الدول للإرهاب، وقيام تلك الدول بإمداد الارهاب بالمال والسلاح، وهو ما دفع مصر –والى جانب استمرار جهودها للتصدي للإرهاب- الى طرح رؤية شاملة للتصدي للإرهاب بكافة أبعاده خلال كلمة السيسى أمام قمة الرياض في مايو الماضي. كما تشدد مصر على ضرورة إمتثال جميع الدول لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، التي تطالب المجتمع الدولي والدول بالتصدي للإرهاب والأنظمة الداعمة له بكافة السبل التي تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي". 

 

وكانت قد اعتبر الاتحاد الأوروبي ان حركة المقاومة الإسلامية "حماس" هي حركة إرهابية.

 

تسريبات العتيبة

 

وكانت قد كشفت تسريبات البريد الإلكتروني المخترق للسفير الإماراتي بواشنطن يوسف العتيبة عن وجود علاقة وثيقة بين الإمارات ومؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" اليمينية الموالية لإسرائيل، وهي مؤسسة نافذة لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

 

ومن بين الرسائل المسربة جدول أعمال مفصل لاجتماع بين مسؤولين من الحكومة الإماراتية على رأسهم ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، ومديري مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الموالية لإسرائيل.

 

وطلبت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات من العتيبة لقاء مع القيادي السابق بحركة فتح محمد دحلان.

 

وذكر موقع "إنترسبت" الإلكتروني المتخصص بالصحافة الاستقصائية أن عينة من الرسائل الإلكترونية المقرصنة من حساب السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة تكشف تنسيقا بين الإمارات ومؤسسات موالية لإسرائيل لثني شركات عالمية عن الاستثمار في إيران.

 

وتداولت الرسائل مقالا يتهم الإمارات ومؤسسة موالية لإسرائيل بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا صيف العام الماضي. وحسب الرسالة، فإن العتيبة رد على المقال "يشرفني أنني أعمل إلى جانبكم".

 

كما كشفت الرسائل اتصالا إماراتيا أميركيا لمنع عقد مؤتمر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة القطرية الدوحة. ووفق الرسالة، قال السفير الإماراتي مازحا "ألا يجب تغيير مكان القاعدة الأميركية في قطر؟".

 

وجاء في إحدى الرسائل الإلكترونية المسربة من حساب السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة رسالة تبادلها في 28 أبريل الماضي مع جون هانا المستشار السابق لـديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي الأسبق -وهو أحد كبار الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات ومحسوب على المحافظين الجدد- يبدي فيه اعتراضه على استضافة مؤتمر لحركة حماس في فندق مملوك للإمارات في الدوحة.

 

وتساءل هانا ما إذا كان يجب تعقيد الأمور أمام انعقاد اجتماعات كهذه من قبل منظمة تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية. ورد العتيبة حينها بأن لا علاقة للحكومة الإماراتية بالأمر وبأن المشكلة الحقيقية تكمن في وجود قاعدة أمريكية عسكرية في قطر، واقترح العتيبة ممازحا نقل الفندق المملوك إماراتيا من الدوحة مقابل نقل القاعدة الأمريكية من هناك.

 

ورد هانا بتأكيد عدم ضرورة نقل الفندق بل إجبار حماس على نقل المؤتمر إلى مكان آخر غير مملوك للإمارات. وطلب من العتيبة تذكير بلاده بأن حماس مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين ومصنفة على لائحة المنظمات الإرهابية.

Facebook Comments