القبض على الرجل المحترم السفير معصوم مرزوق ورفاقه الستة، وعلى رأسهم صديقي الدكتور يحيى القزاز أثار ضجة كبرى تمثلت في اهتمام وكالات الأنباء العالمية بهذا الحدث فضلا عن السخط الواسع في المواقع الإلكترونية وحصد “هاشتاج” التضامن مع السفير “معصوم مرزوق” آلاف الأصوات على التويتر.

وأعجبنتي ابنته “ميسرة معصوم” التي دافعت عن والدها بطريقة جديدة إذ أصدرت تسجيلا بصوتها حكت فيه عما جرى ولقي انتشارا واسعا وتداولته المواقع الإلكترونية.

وكانت في حديثها تتحدث في هدوء وقوة ورقة في ذات الوقت وشرحت مبادرة والدها السياسية التي أدت إلى اعتقاله ، ثم الهجمة التترية التي تمت على منزله للقبض عليه بواسطة عديد من الأشخاص وصلوا إلى عشرة لم يكن معهم تصريح للنيابة أو إذن بالتفتيش ، واستولوا على العديد من الأشياء ، وما لم تقله هذه الفتاة حياءا وخجلا أن هناك مبالغ مالية اختفت من المنزل!!

وبعدما تنتهي من سماع هذا التسجيل الصوتي لإبنة صاحبي العزيز معصوم وهي في العشرينات من عمرها يتضح لك على الفور بشاعة الحكم العسكري الجاثم على أنفاسنا، والظلم الذي يحكم به بلدنا وكيف أنه لا يطيق أي معارضة ولا فارق عنده بين التيار الإسلامي والمدني!

وفي مأساة السفير “معصوم مرزوق” ورفاقه يتبين مدى الانحدار الذي وصلت إليه الصحافة والإعلام عامة، فقد شن بعضها حملة ضخمة من الأكاذيب والافتراءات، ومفيش صحافة حرة في مصر ولا فارق يذكر حاليا بين الصحف الحكومية والحزبية والخاصة ، الكل تخضع للصوت الواحد والتبعية للاستبداد السياسي وبلدنا تعيش مأساة حقيقية.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments