حالة من الجدل حول مقتل الشيخ علي مختار القطان، الذي قضى 15 سنة في السجن في عهد المخلوع حسني مبارك، بسبب قوله له “اتق الله”؛ حيث دفن منذ عدة أيام، وكشفت مصادر من عائلته عن مفاجأة كبيرة سببت الوفاة.

وقال الدكتور ياسر رمضان، الصديق المقرب للشيخ، إن عددا من المرافقين للقطان كانوا قد سافروا بجثته، من مقر إقامته بالمرج ليتم دفنه فى مسقط راْسه بقرية شنشور في محافظة المنوفية.

وأضاف رمضان، في تصريحات صحفية، أن عائلة الشيخ طالبت بتغسيله، لكن تم رفض الطلب فى البدايه من المرافقين بحجة أنه تم تغسيلها، ولكن أسرته أصرت على تغسيله، لتكتشف المفاجأة أنه مضروب بسلاح أبيض في راْسه من الجبهة والخلف؛ ما أدى لوجود شكوك جنائية في الوفاة، ولكن بالرغم من ذلك تم دفن الجثة الأربعاء الماضي.

وتابع: إنه تم استخراج جثة “القطان” من قبره، لتشريحها وأخذت النيابة عينة منها للتحقيق في الواقعة واكتشاف الأسباب الحقيقية للوفاة.

إلا أن الغريب هو سر قتل الشيخ القطان، رغم أن الكلمة التي قالها وتسببت في سجنه كانت للمخلوع حسني مبارك، وليس لقائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي!.

تعود قصة “القطان” إلى مارس عام 1993، حينما كان مقيما في المدينة المنورة، وروى قصته بأنه كان في ليلة السابع والعشرين من رمضان معتكفا في الحرم النبوي، وعند ذهابه لتجديد الوضوء وعودته للصفوف الأولى، وجد الحرس يمنعون أي شخص من الاقتراب.

وتابع بحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية قبل سنوات، بأن السبب حينها كان زيارة “حسني مبارك”، وأضاف أن وجهه كان مألوفا لمسؤول التشريفات هناك، والذي سمح له بالدخول.

وبمجرد انتهاء الصلاة، وجد الشيخ القطان “مبارك” أمامه يرتدي ثوبا، فقال له: “يا ريس اتق الله، واحكم بما أنزل الله”.

وتفاجأ “القطان” بالحرس ينقضون عليه، ويخرجونه حافي القدمين إلى سيارة، وسألوه عما إذا كان بحوزته سلاح، ليأتي ضباط مصريون ويتسلموه من مقر أمن الدولة في جدة، ومنها إلى مطار القاهرة، الذي توجه منه مباشرة إلى سجن طره.

وأضاف: “اللواء محمد عبدالحليم موسى – خامس وزير داخلية في عهد المخلوع مبارك- قال لي: “لماذا قلت ذلك؟ فأجبت: وما الذي يمنع أن يقولها أي واحد منكم لمصلحة البلد؟”.

وكشف “القطان” إنه رفض تقديم التماس للإفراج عنه، وهو ما كلفه البقاء إلى نهاية عام 2007 خلف القضبان.

 

رابط دائم