كتب محمد مصباح

في الوقت الذي يصمت النظام الانقلابي بقيادة عبدالفتاح السيسي عن تصريحات إسرائيل بأنها نفذت ضربات جوية داخل أراضي سيناء المصرية، في انتهاك صارخ للسيادة المصرية، بكل المعايير.. يورط الانقلابي عبدالفتاح السيسي مصر في أزمة جديدة مع جاره التاريخي والشقيق السودان، وهو ما يؤكد أن السيسي صنيعة صهيوأمريكية جاءت لدعم بقاء إسرائيل وتحقيق مشروعها الاستعماري بتقطيع أواصر العرب والمسلمين في المنطقة العربية.

اليوم، كشف الرئيس السوداني عمر البشير عن معلومات تؤكد دعم النظام المصري لحكومة دولة جنوب السودان بالسلاح والذخائر.

واستبعد البشير -في حوار صحفي، نشر اليوم الأربعاء بعدد من الصحف السودانية- أن تتورط الحكومة المصرية في عمليات قتال بدولة جنوب السودان، لمناصرة الحكومة في جوبا، وقال: "المعلومات التي لدينا أنهم دعموا الحكومة في جوبا بالسلاح والذخائر، ولكن أن يقاتلوا هناك فإنهم لا يقاتلون.. ولا أتوقع أن يحدث ذلك".

وجدد البشير اتهاماته لعناصر في المخابرات المصرية بالتعامل بعدائية مع السودان.. وتناقلت تقارير إعلامية معلومات عن اتفاق أمني ثلاثي يضم مصر وأوغندا وجنوب السودان، أعقب سلسلة الزيارات التي تمت بين رؤساء الدول الثلاث.

تصريحات البشير تكشف عن كارثة تلوح في الأفق في العلاقة بين البلدين، وما يستتبعه من فقدان مصر حليفا قويا في ملف المياه، في التفاوض مع إثيوبيا حول حصة مصر المتآكلة من مياة النيل.

ورد السودان على المعلومات الاستخباراتية التي لديها عن دعم مصر لجنوب السودان، بتحريك ملف مطالباتها المتكررة بأحقيتها في مثلث حلايب وشلاتين، في الأمم المتحدة مؤخرا.

السيسي صانع الأزمات
كما يمكن قراءة خطوة دعم السيسي ونظامه لأعداء السودان، في ضوء مسلسل الأزمات التي لا يجيد سواها نظام الانقلابي السيسي، في خلق توترات كبيرة وتدخلات عسكرية سافرة، لدعم حفتر على إرادة الشعب الليبي وثورته، وكذلك دعم السيسي للقاتل بشار الأسد بالمخالفة للإجماع الشعبي والرسمي العربي والإسلامي، بخطورة ما يرتكبه الأسد من مجازر بحق شعبه.

وتكررت خطوات السيسي الماكرة ضد الأمة العربية في مواقفه المتآمرة مع الحوثيين ضد الحلف العربي والإسلامي الذي يحارب الحوثيين وداعميهم من الإيرانيين في اليمن.

وهو ما عبرت عنه السعودية بغضبها الشديد من اعتماد السييسي أساليب الخداع العسكري مع السعودية ودول الخليج العربي وهو ما دعاهم للاعتماد على السودانيين في حربهم ضد الحوثيين والانفصاليين في اليمن.

وبجانب ذلك تتصاعد الازمات الدبلوماسية والسياسية مع تركيا، وانحياز السيسي لليونان وقبرص وإسرائيل في خلافهم مع تركيا.. وكأن قدر مصر في ظل حكم السيسي أن تكون ضد العرب والمسلمين لصالح كل ناعق وداعٍ للتفرقة والخلاف خصما من قوة العرب والمسلمين.. وهو ما يترجم حاليا بسلام وعلاقات سرية وعلانية مع الصهاينة على حساب العرب والمسلمين والفلسطينيين.

Facebook Comments