حذر أطباء من موجة ثانية لفيروس كورونا المستجد أكثر شراسة من الموجة الأولى واتهموا حكومة الانقلاب بالإهمال وعدم الجدية فى مواجهة الفيروس، خاصة مع قراراتها بعودة الحياة الطبيعية وتقليص الإجراءات الوقائية والاحترازية إضافة إلى تدنى مستوى المنظومة الصحية.

وطالب الأطباء المصريين بالحذر واستخدام الكمامات والالتزام بالتباعد الاجتماعى، مؤكدين أن فيروس كورونا يتطور وقد يكون فى الموجة القادمة قاتلا.
وانتقدوا قرارات حكومة الانقلاب بعودة الدراسة فى 17 أكتوبر المقبل، مطالبين بأن تكون الدراسة أونلاين، مؤكدين أن فصول المدارس وقاعات المحاضرات بالجامعات غير مهيئة لاستقبال أعداد التلاميذ والطلاب الكبيرة وفى نفس الوقت الالتزام بالإجراءات الوقائية ما يهدد بإصابة أعداد كبيرة من الطلاب بالفيروس وانتشار العدوى بصورة مخيفة.

شهر نوفمبر
من جانبه قال الدكتور أشرف عقبة، رئيس أقسام المناعة والباطنة بكلية الطب جامعة عين شمس، إن أشهر فصل الشتاء يكثر فيها انتشار الفيروسات التنفسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا، متوقعا حدوث موجة ثانية لفيروس كورونا المستجد ابتداء من شهر نوفمبر المقبل.

وأضاف عقبة، فى تصريحات صحفية، أن المقصود بالموجة الثانية من كورونا هو العودة لمزيد من الإصابات اليومية حتى تصل إلى درجة الذروة كما حدث فى الموجة الأولى وربما أكثر منها بكثير.
وحذر من أن قلة الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة وعودة الحياة الطبيعية قد تكون سببا في حدوث الموجة الثانية من كورونا.

6 موجات
وتوقع الدكتور حسام حسني، رئيس اللجنة العملية لمكافحة فيروس كورونا بوزارة صحة الانقلاب، حدوث موجة ثانية من فيروس كورونا مع حلول شهر نوفمبر القادم، بالتزامن مع الفيروسات الموسمية التي تكثر في موسم الشتاء.

وقال حسني، فى تصريحات صحفية إن فيروس كورونا ليس من الفيروسات الجديدة في العالم، موضحا أن الفيروس متواجد منذ عام 1960. وأشار إلى حدوث 6 موجات من الفيروس على مدار التاريخ، ولهذا تمت تسميته فى الموجة الحالية بفيروس كورونا المستجد.

أكثر شراسة
وحذر الدكتور الدكتور حسني سلامة، أستاذ الكبد والأمراض المعدية بطب القصر العيني، من أن تكون الموجة الثانية المتوقعة لفيروس كورونا أكثر شراسة خاصة أنها ستأتي في فصل الشتاء الذي يكثر فيه انتشار الفيروسات الموسمية وتزيد معدلات العدوى.

وقال سلامة فى تصريحات صحفية إنه رغم ما تتوقعه الدراسات بشأن التحورات في شكل فيروس كورونا المستجد ما يجعله أكثر شراسة، إلا أن الخبرة والخلفية السابقة بالتعامل مع الفيروس خلال الموجة الأولى ووعي المواطنين به، سيجعل حدته أقل، مطالبا بضرورة الاستعداد للموجة الثانية.
وشدد على ضرورة استمرار المواطنين في الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، وإجراءات التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامات، وتطهير اليدين وغسلهما باستمرار، مع الاهتمام بتناول الأطعمة والمشروبات التي تعزز جهاز المناعة.

نزلات البرد
فيما توقع الدكتور محمد صدقي أستاذ ورئيس اقسام الصدر والحساسية بطب الأزهر، أن تكون الموجة الثانية من فيروس كورونا مثل نزلات البرد الموسمية، كـ"الأنفلونزا الحادة" التي يتعرض لها العديد من المواطنين في موسم الشتاء خاصة مع تغيير فصول السنة والانتقال بين الحرارة والبرودة.

وقال صدقي، فى تصريحات صحفية ان الحديث عن الموجة الثانية لفيروس كورونا مجرد توقعات وتنبؤات قد تصيب وقد تخطئ، مؤكدا أن الإصابات اليومية فى الوقت الحاضر في تراجع وأصبحت أقل خطورة من بداية انتشار الفيروس.
ولفت إلى أنه مما يؤكد أن الفيروس سيصبح أقل خطورة، هو أن معظم الشعب المصري تعرض للعدوى، مما سمح للجهاز المناعي بالتعرف على الفيروس واكتساب مناعة ضده ومقاومته، ومن ثم يسهل عليه مقاومته مرة أخرى.

Facebook Comments