أرسل الحقوقي أحمد العطار رسالة لنائب عام الانقلاب، عقب ظهور الصحفية آية علاء بعد تعرضها لـ12 يومًا من الإخفاء القسري، بعد اعتقالها أثناء الذهاب لتقديم واجب العزاء لأسرة الرئيس الشهيد محمد مرسي.

وقال، فى رسالته لنائب عام الانقلاب “نبيل صادق”: “ما رأيك بما يجرى وأنت نائب الشعب عندما علمت بخبر اعتقال واختفاء الصحفية آية علاء منذ 10 أيام، وقبل عرضها على النيابة أمس؟ وقتها لم أكن أعلم ولا غيرى سببًا لاعتقالها، ولكن عندما نُشر أن سبب الاعتقال هو اتهامها بالتواصل مع جهات أجنبية، فتوقعت كالعادة قضية تخابر أو تجسس”.

وتابع فى رسالته “سألت نفسى هل سافرت آية لمملكة البحرين لحضور فعاليات صفقة القرن؟ أم أنها تعاملت مع الصهاينة والأمريكان لتمرير صفقة القرن؟ وهل وصلت إلى هذه المرحلة لتبيع أرضنا ومقدساتنا؟ فقيل لى لا، ليس لهذا اعتقلوها فحمدت الله، ولكن علمت أن سبب الاعتقال هو التواصل بقنوات وصحف غربية، فقلت فى نفسى أكيد عشان تبرر لهم كمواطنة وصحفية مصرية بموافقتها على تمرير صفقة القرن؟ وقيل لي لا ليس لهذا السبب، ولكن خاب ظني، لم يكن ذلك هو سبب الاعتقال، فشكرت الله كثيرا”.

واستكمل فى الرسالة التى نشرها على صفحته بفيس بوك، “لكن عندما تمعنت فى الأمر وجدت أن تواصلها كان من أجل نشر استغاثتها واستغاثة أطفالها الصغار من أجل إطلاق سراح زوجها الصحفي حسن القباني، والمعتقل داخل مقبرة سجن العقرب، بعد أن منعوا عنه وعن أسرتها كل شيء، ومن أبسط حقوقهم التى كفلها الدستور والقانون”.

وأضاف “ولم نجد أي رد أو إجابة لشكواها بعد أن لجأت واستغاثت بالنائب العام وبوزارة الداخلية، وبالمجلس القومي لحقوق الإنسان ونقابة الصحفيين، وبكل ما يمكنه أن يساعدها فى الإفراج عن زوجها المعتقل بلا ذنب غير كونه صحفيًّا”.

وقال: استغاثت بالمحاكم التى حكمت لها بزيارة زوجها زيارة طبيعية وحقها فى زيارة زوجها بدون عازل زجاجى، فهل فعلت مصلحة السجون ونفذت قرار المحكمة؟ بالطبع لا، استغاثت بالقانون والدستور الذى يكفل حرية الرأي والتعبير والتواصل، وعبرت عنه كما عبر عن ذلك الكثير من أبناء مصر بالحديث لوسائل الإعلام المختلفة كما يفعل محمد صلاح أو السيسي نفسه، فهل أجرم محمد صلاح والسيسي وهل حاسبتهم كما تحاسبون آية؟”.

وتساءل فى رسالته: “هل التواصل مع الصحافة والإعلام الأجنبي والغربي جريمة؟ إذًا ما هو موقف المئات من الإعلاميين والصحفيين المصريين الذين يعملون فى وسائل الإعلام الأجنبية؟ هل أجرمت آية علاء بالتحدث لوسائل الإعلام والقنوات العربية والغربية والأجنبية لتحكى معاناتها ومعاناة الآلاف من المعتقلين الممنوعين من الزيارة، والذين يعانون أشد المعاناة فى حقهم الطبيعي بزيارة طبيعية وحرموا من ذلك،  فهل أجرمت آية علاء وهى تدافع عن مستقبلها ومستقبل أولادها وزوجها؟ لماذا تحاكمون الضحية وتجلدون أسرتها بحرمانها منها وبالعيش عيشة كريمة؟ من المخطئ ومن خالف القانون؟ من تعرض للظلم أو من حاول أن يجد العدل والإنصاف؟”.

واستكمل “ذكرتني اتهامات النيابة العامة لآية، بنفس النيابة التى اتهمت ظلما وزورا الأستاذ إبراهيم متولى، المحامي ووالد عمرو إبراهيم متولي، المختفي قسريًّا منذ أحداث الحرس الجمهورى، عندما ناضل للكشف عن مصير ابنه طالب الهندسة لسنوات.. فعل كل شيء، استغاث بالقانون وهو رجل القانون، استغاث بالسلطات وأقام دعاوى أمام القضاء.. استغاث بالنائب العام وبالداخلية ونقابة المحامين وغيرها من مؤسسات الدولة دون أي نتيجة تذكر، ولم يتلق إجابة واحدة على استغاثة بالكشف عن مصير ابنه وهو الأب، ماذا عليه أن يفعل؟”.

وتابع “عندما حاول أن يستغيث بالسفر لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة للقاء المسئولين الأمميين لعرض شكواه، اعتقل فى شهر أغسطس 2017، وتعرض نفسه للاختفاء القسرى والتعذيب، وعندما عُرض على النيابة كانت التهمة هي التواصل بجهات أجنبية.. نعم والله جهات أجنبية، مع العلم أن مصر عضو فى هذه الجهات الأجنبية، وأنَّ مصر موقعة على المعاهدات والمواثيق الدولية التى تتيح للمواطن والمنظمات المدنية والحقوقية بكافة أنواع التواصل وبتقديم بشكاوى لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نعم اتهمت النيابة الأستاذ إبراهيم متولي، كما اتهمت الصحفية آية علاء بالتواصل بجهات أجنبية”.

وأوضح أن “النيابة لم تسأل نفسها أو تسأل آية أو تسأل الشرطة أين؟ ومتى كان هذا التواصل؟ مع العلم أن زوجها قد أخلى سبيله منذ أكثر من عام.. لماذا سكتت الشرطة كل هذه الفترة ولم تحقق معها”.

واختتم رسالته “برأيي المتواضع، ارتكبت النيابة العامة جرمًا لا يقل عن جرم من اعتقل آية علاء وإبراهيم متولى وعزت غنيم وغيرهم الآلاف بدون دليل واحد، الظلم زاد وطفح، وإلى الله المشتكى”.

Facebook Comments