رغم مرور عدة أيام على مقطع الفيديو المتداول للموسيقار هاني مهنى والذراع الإعلامي يوسف الحسيني في برنامج "حروف الجر" على "نجوم إف إم"، إلا أن ردود الأفعال على محتوى الفيديو لا تزال تثير كثيرا من الأسى والحزن على حجم الظلم والطغيان الذي يعشش في مصر ويأبى أن يغادرها إلى بلد آخر.
في مقطع الفيديو يروي مهنى ظروف احتجازه بالتزامن مع احتجاز أبناء المخلوع حسني مبارك مبارك (علاء وجمال) وبعض رجال المخلوع منهم أحمد عز وهشام طلعت مصطفى في السجن سنة2014، لافتا إلى مدى الرفاهية والمزايا التي كانوا يتمتعون بها في سجن المرزعة، حيث قضى مهنى 5 شهور من أصل حكم بـ5 سنوات في قضية فساد مالي. يقول "مهنى": «دخلت سجن طره في 2014 لقيت حبيب العادلي، (جمال وعلاء مبارك)، ومجموعة ضباط، كنا كلنا على بعضنا 16 شخصا قاعدين في مبنيين يسعا 3 آلاف واحد، وأحمد عز عامل جم و منتجع صحي فيهما أحدث الأجهزة! أحدهم أهداه هاتفا وشاشة تلفاز، وآخر آهداه ثلاجة فائضة عن حاجته!
60 ألف معتقل

ورغم معاناة 60 ألف معتقل سياسي وحرمانهم من أبسط حقوقهم القانونية والإنسانية، إلا أن هناك نحو 50 آلفا آخرين من الجنائيين يتمتعون بشيء من المزايا التي لا تتوافر للمعتقلين السياسيين، أما حيتان نظام مبارك من لصوص وناهبي المال العام فإنهم يقضون فترة احتجازهم في سجون هي أقرب إلى فنادق 7 نجوم.
وأمام هذه المقارنة التي تكشف حجم الظلم والطغيان، خرج بيان من المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب الأحد 11 يناير 2021م يزعم أنه لا صحة لما يتردد عن معاناة المعتقلين السياسيين ولا سيما الإخوان منهم! ونفى موقع "الشروق" الانقلابي الاثنين 11 يناير وفقا لـ"مصدر أمني" "تعرض نزلاء أحد السجون لسوء المعاملة ومصادرة كافة المتعلقات الشخصية الخاصة بهم، وإصابة عدد من النزلاء بتسمم غذائي نتيجة لسوء نوعية الطعام، وعدم وجود رقابة على نظام توزيع الطعام داخل السجن". وتجاهل المصدر الحديث عن عشرات حالات الوفاة بالإهمال الطبي منذ 2013 وإلى اليوم ففي 2020 توفي بالإهمال الطبي نحو 75 معتقلا بالإهمال الطبي،

وزعم "المصدر" بحسب موقع الصحيفة أن "لا صحة .. لتعرض ذويهم لسوء معاملة أثناء الزيارات والزعم بسوء الخدمات الطبية المقدمة للنزلاء وعدم توافر أدوات التعقيم اللازمة للوقاية من انتشار فيروس كورونا إلى جانب وجود عدد من النزلاء الذين يتعرضون للإهمال الصحي ممن يعانون من حالات صحية حرجة".

وادعى المصدر أن مثل هذه التقارير (الصادرة عن منظمات حقوقية) يأتي في إطار نهج جماعة "الإخوان"؛ لنشر الأكاذيب والشائعات في محاولة لتأليب الرأي العام!
مقطع فيديو (مهنى ويوسف الحسيني) استفز ناشطين من كافة الفصائل والتوجهات؛ حيث كتب الناشط أحمد بهاء الدين معلقا: "وانت بتشوف فيديو هاني مهنى افتكروا معاناة د. ليلى سويف ومنى سيف علشان يدخلوا بطانية ولا لبس شتوي لعلاء وسناء، افتكروا معاناة د. عبد المنعم أبو الفتوح علشان يتعالج ويتريض، افتكروا معاناة آلاف المعتقلين غير المعروفين علشان ياخدوا أبسط حقوقهم.. مصر دولة ظالمة ومفترية".
كلام مهنى مع الحسيني استفز ناشطا آخر؛ فعلق قائلا: "حضرتك أنا كنت في أوضة فيها 27 نفر وهي آخرها تشيل نفرين وطفاية .. احنا شعبين فعلا !!". وشاركه الإعلامي زين العابدين توفيق التعليق الساخر، فقال إن التصريحات تأتي ".. في عز ما كان معارضو الانقلاب بيعيشوا في زنازين ١٠٠ مسجون في ٦ متر مربع. يعني يتبادلون الجلوس".
https://www.youtube.com/watch?v=LFvvrBhqPs8&feature=emb_logo

Facebook Comments