نشرت صحيفة لوموند الفرنسية، تقريرا عن الأوضاع في السوق المصرية بعد أكثر من عام على قرار حكومة الانقلاب بتعويم الجنيه، لافتة إلى الارتفاع الجنوني في الأسعار بمختلف القطاعات، إلا أن القطاع الذي حصل على النصيب الأكبر من الارتفاع وأيضا الأهمية تمثل في الأدوية، مما يعني أن حياة المصريين باتت مهددة بسبب مثل هذه القرارات.

وأضافت الصحيفة أن السيسي ونظامه تسببا في عواقب وخيمة على صناعة الدواء في مصر بعد قرار التعويم، على اعتبار أن هذا القطاع يعتمد في الأسار على استيراد الخامات من الخارج، وأيضا نسبة كبيرة من الأدوية العامة يتم استيرادها في هذا البلد الأكثر تعدادا للسكان في الوطن العربي، الأمر الذي يشير إلى خطورة الوضع.

وأضافت الصحيفة، في تقرير على موقعها الإلكتروني، أن التعويم تسبب في اختفاء أدوية مهمة ترتبط بحياة العديد من المرضى، حيث لم يعد لتلك الأدوية وجود في الصيدليات والمستشفيات التي أصبحت شبه فارغة وعاجزة تقريبا عن تلبية الطلب، مشيرة إلى أن حقن البنسلين، وأدوية الشلل الرعاش (باركينسون)، وأمراض القلب وأمراض الكلى، تأتي على رأس قائمة الأدوية التي اختفت.

واستشهدت الصحيفة بتصريحات جمال الليثي، رئيس مجلس إدارة شركة المستقبل لصناعة الأدوية التي قال فيها إن 100% من المواد التي يستخدمها في صناعة المضادات الحيوية ودواء السكري وكذا الآلات ومستلزمات التغليف جميعها مستوردة، الأمر الذي يكشف مدى التأثر الذي طال تلك الصناعة الهامة والخطيرة لأنها تمس حياة المواطنين.

وأشارت لوموند إلى أن 22 شركة متعددة الجنسيات تحتل 55% من حصص السوق المصرية في صناعة الدواء فيما تستحوذ 11 شركة حكومية على 5% منه، إلى جانب 14000 شركة و140 مصنعا للإنتاج المحلي يتقاسمون هذه السوق التي تبلغ قيمتها الإجمالية 60 مليار جنيه مصري، لافتة إلى أن ارتفاع سعر الدولار من 8 جنيهات إلى نحو 18 جنيها دفع يالعديد من الشركات إلى وقف إنتاجها، ومن ثم انخفاض الإنتاج من 30% إلى 40% بين نوفمبر 2016 ويناير 2017 بسبب العجز في استيراد المواد اﻷولية.

Facebook Comments