كتب: يونس حمزاوي
مع اقتراب موسم الدراسة الذي يبدأ عادة في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر، تجد الأسرة المصرية نفسها في ورطة كبيرة بين تدني وانحطاط منظومة التعليم الحكومي، والارتفاع المتكرر لأسعار المدارس الخاصة ومستلزمات التعليم والكتب والأدوات المدرسية.

فانهيار منظومة التعليم الحكومي لا يحتاج إلى برهان، وهو ما أقر به وزير التعليم بحكومة الانقلاب الدكتور طارق شوقي، خلال مشاركته في مؤتمر "تطوير التعليم.. حلول إبداعية"، الذي نظمته جامعة القاهرة، الاثنين 8 مايو الماضي.

وأكد الوزير- خلال المؤتمر- أن "ترتيب مصر في التعليم متأخر جدًا، وخرجنا من التصنيفات العالمية خلال الفترة الأخيرة، ومنتجنا لا يرضينا ولا يرتقي لسوق العمل".

ويتفق معه أيضا الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق بحكومة الانقلاب، مشيرا إلى أن تصنيفات جودة التعليم تهتم بمعايير كثيرة مثل: الكثافة الطلابية داخل الفصول، ونسبة المعلمين للطلاب، والحيز المتاح لكل طالب بالمدرسة، وأسلوب بناء المناهج، وتدريب المعلمين ومدى انعكاس ذلك على أدائهم، والأنشطة والمهارات. وأضاف الرافعي أن أزمة الكثافات ومقارنة أعداد المعلمين بأعداد الطلاب، كفيلة بحصول مصر على ترتيب متأخر جدًا في جودة التعليم.

إزاء هذا لا يلتحق بمدارس الحكومة إلا أبناء الطبقة الفقيرة والمهمشة، وقطاعات من أبناء الطبقة الوسطى القريبة من خط الفقر؛ لعدم القدرة على توفير مصاريف المدارس الخاصة.

ارتفاع مصاريف المدارس الخاصة

وكان وزير التعليم بحكومة الانقلاب قد أعلن عن زيادة مصروفات المدارس الدولية بنسبة 14% للعام الدراسي المقبل فقط 2017-2018، على أن تزيد المصروفات بنسبة 7% سنويًا، وزيادة مصروفات المدارس الخاصة العربية واللغات بنسبة تتراوح بين 7-11% وفقًا لشرائح كل مرحلة.

وقالت عبير إبراهيم، مدير عام التعليم الخاص والدولي بوزارة التربية والتعليم، في تصريحات لها: إنه قد صدر قرار وزاري بشأن الشرائح المطبقة على المدارس الخاصة واللغات رقم ١٧٣ لعام ٢٠١٧، لافتة إلى أن نسب الزيادات القانونية المسموح بها للمصروفات كالتالي: بالنسبة للمدارس التي تقل مصروفاتها عن ٢٠٠٠ جنيه تزداد بنسبة ١١٪، وبالنسبة للمدارس التي تقع مصروفاتها من ٢٠٠٠ لـ٣٠٠٠ نسبة ٨٪‏، وبالنسبة للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من ٧ آلاف فيما فوق بنسبة ٥٪‏.

ومصروفات الجامعات الخاصة "نار"

كما شهدت مصروفات الجامعات الخاصة للعام الدراسى الجديد 2017 ــ 2018، زيادة كبيرة تتراوح بين 5 و10% مقارنة برسوم العام الماضى. وقال عدد من رؤساء الجامعات الخاصة والأهلية، إن الزيادة تمت طبقا للنسبة التى حددها مجلس الجامعات الخاصة والأهلية، بعد تعويم الجنيه، وزيادة رواتب العاملين والأساتذة الأجانب، وهو ما واجهه أولياء الأمور باعتراض شديد، مطالبين المجلس بالتدخل لحل الأزمة.

وسادت حالة من الغضب بين أولياء الأمور والطلاب؛ بسبب رفع مصروفات العام الدراسى، مطالبين مجلس الجامعات الخاصة والأهلية بالتدخل وإلغاء القرار.

وقال «س. ر»، أحد أولياء الأمور، إن بعض رؤساء الجامعات يعتقدون أن أهالى الطلاب أغنياء، وأنهم مستعدون لدفع أى رسوم، وهذا غير صحيح، وأضاف: «ابنى حاصل على 96%، ولدي رغبة فى إلحاقه بكلية الطب فى أى جامعة خاصة، لأن التنسيق الحكومى لا يسمح له بدخولها.. حرام أدفع 70 ألف جنيه مصروفات، بس مضطر».

Facebook Comments