ارتفع عجز الميزان التجاري إلى 38 مليار دولار خلال العام المالي الماضي مقابل 37 مليارا و200 مليون دولار في العام المالي السابق له وأرجع البنك المركزي سبب ذلك إلى اتساع العجز غير البترولي بنسبة 13.14% ليسجل 38 مليار دولار مقابل 33 مليارا و600 مليون دولار مدفوعا بارتفاع الواردات بنحو  مليارات لتسجل 35 مليار دولار في الوقت الذي تراجعت فيه الصادرات بنحو 100 مليون دولار لتصل إلى 16 مليارا و900 مليون دولار.

وفي السياق أعلن البنك المركزي تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 5 مليارات و900 مليون دولار خلال العام المالي الماضي بنسبة انخفاض بلغت 24% وانخفض صافي تدفق الاستثمارات بمحافظ الأوراق المالية ليسجل 4 مليارات و200 مليون دولار مقابل 12 مليارا و100 مليون دولار خلال العام المالي قبل الماضي وأدى ذلك لانخفاض لفائض الحساب المالي والرأسمالي إلى 8 مليارات و500 مليون دولار مقابل 22 مليارا خلال العام المالي 2017/ 2018.

أيضا تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك الحكومية بقيمة تعادل نحو 10 مليارات جنيه خلال أغسطس الماضي على أساس شهري وأظهرت بيانات البنك المركزي أن صافي الأصول الأجنبية انخفض إلى 331 مليارا و900 مليون جنيه مقابل 341 مليارا و600 مليون جنيه في نهاية يوليو الماضي، كما انخفض صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بقيمة تعادل 14 مليارا و100 مليون جنيه ليصل إلى 60 مليارا و400 مليون في أغسطس مقابل 74 مليارا و500 مليون جنيه في يوليو.

بدوره قال البنك المركزي إن إجمالي عجز ميزان المعاملات الجارية اتسع إلى 8 مليارات و200 مليون دولار في السنة المالية الماضية مقارنة بـ6 مليارات دولار في السنة السابقة لها، وأظهرت بيانات البنك المركزي تراجع تحويلات العاملين في الخارج إلى 25 مليارا و200 مليون دولار في العام المالي 2018-2019 من 26 مليارا و400 مليون دولار في العام  المالي 2017- 2018.

يذكر أن البورصة خسرت نحو 60 مليار جنيه من رأس مالها السوقي في الأسبوع الماضي بعد خروج تظاهرات تطالب برحيل السيسي.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي عبدالحافظ الصاوي ارتفاع عجز الميزان التجاري يؤكد فشل السياسة الاقتصادية لنظام السيسي واستمرار الاعتماد على الخارج بصورة كبيرة؛ ما يعني تفاقم أزمة الدولار وعدم توافر فرص عمل للشباب.

وأضاف الصاوي في مداخلة هاتفية لقناة "وطن" أن مصر دولة غير منتجة ولإيجاد مكان لها في السوق العالمي لابد من تغيير نظام الاقتصاد والتحول إلى الإنتاج، مضيفا أن الاقتصاد المصري عام 1980 كان يتفوق على نظيره الماليزي واليوم ماليزيا حققت نجاحات اقتصادية كبيرة، وحتى الاقتصاد التركي كان يتساوى مع الاقتصاد المصري حتى عام 2003 واليوم خرجت تركيا من عنق الزجاجة واستطاعت النهوض باقتصادها.

وأوضح الصاوي أن صادرات مصر بدون البترول تبلغ 17 مليار دولار فيما تبلغ صادرات تركيا 170 مليار دولار ما يعادل 10 أضعاف حجم الصادرات المصرية، مضيفا أن إجمالي الصادرات المصرية يبلغ 28 مليار دولار بينما تركيا تصدر 170 مليار دولار ولا تصدر أي مواد بترولية لاحتياجها في مجال الصناعة.

وأشار الصاوي إلى أن كل المشروعات التي نفذتها حكومة الانقلاب لا تخدم الاقتصاد لأنها ليست مشروعات إنتاجية بل مشروعات خدمية أو عقارية، مثل مشروع تفريعة قناة السويس ومشروع العاصمة الإدارية الجديدة.

 

Facebook Comments