كتب- أحمد علي:

 

ارتقى الشهيد محمود محمد محمد عشوش داخل مقر احتجازه بسجن برج العرب بعد تدهور حالته الصحية بشكل بالغ نتيجة للاهمال الطبي المتعمد، ونعت رابطة أسر المعتقلين بسجون الإسكندرية ، اليوم السبت، عبر صفحتها على "فيس بوك" المعتقل محمود محمد محمد عشوش.

 

وقالت إنه استشهد مساء أمس الجمعة بمستشفي سجن برج العرب، بعد تدهور حالته الصحية مؤخرا، مؤكدة تعنت مصلحة السجون في نقله لتلقي العلاج خارج السجن.

 

يشار إلى أن الشهيد، الذي ارتقى عن عمر يناهز 54 عاما، يعمل  موظفا بإحدى شركات الأقطان بالاسكندرية، وتم اعتقاله  من الورديان في 25/3/2016، على ذمة القضية رقم 15331 لسنة 2016 جنايات مينا البصل، والمحدد لنظرها جلسة 12/9/2017 .

 

ووثق العديد من منظمات حقوق الإنسان افتقاد مقار الاحتجاز في سجون الانقلاب أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان، وغياب مقومات الحفاظ على الصحة العامة للأصحاء من المعتقلين فضلا عن أصحاب الأمراض المزمنة؛ حتى أصبحت السجون ومقار الاحتجاز مقابر للقتل البطيء نتيجة الإهمال الطبي المتعمد. 

 

كان مركز "النديم لمناهضة العنف ‫والتعذيب" و"المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، قد أصدرا مؤخرا تقريراً مشتركاً عن الإهمال الطبي في السجون بعنوان "يا تعالجوهم يا تفرجوا عنهم: الإهمال الطبي في السجون جريمة"، أكدا فيه تدني مستوى الخدمات الطبية داخل السجون المصرية  بالإضافة إلى غياب آليات المراقبة والمتابعة لأداء أطباء السجن، والنقص الحاد في أنواع كثيرة من الأدوية الضرورية داخل مستشفيات وعيادات السجون.

 

ووثقت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان ومركز الشهاب لحقوق الإنسان أبرز الانتهاكات والجرائم، التي ارتكبها نظام السيسي خلال أربع سنوات منذ 3 يوليو2013 وحتى 3 يوليو 2017، لافتين إلى أنهم بذلوا “كل جهد ممكن لضمان دقة المعلومات، إلا أن هذه المعلومات قد تخضع للتغيير”.

  وبلغت حالات التعذيب خلال الأربع سنوات (1230)، والقتل خارج نطاق القانون (2441)، والقتلى من النساء (100)، وإخفاء قسري لنساء (15)، وإجمالي من تعرضوا للاعتقال (60000 سجين)، واعتقال بحق الأطفال (3000 طفل)، واعتقال نساء (2000)، ونساء معتقلات حتى الآن (31).   وأكد التقرير: ان “الثالث من يوليو 2013 هو التاريخ الذي تغيَرت فيه حالة حقوق الإنسان في مصر، ولن نُبالغ إذا قلنا إنه تاريخ انهيار حقوق الإنسان، والاعتداء على الحريات وعدم احترام القانون والدستور والمواثيق الدولية”.   وطالب التقرير الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على أوضاع حقوق الإنسان في مصر، والتحقيق في جرائم القتل خارج نطاق القانون، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ومنع إفلاتهم من العقاب.

 

 

Facebook Comments