جاء إعلان محمد معيط، وزير المالية في حكومة الانقلاب، عن عزم العسكر الاستدانة من الخارج بنحو 7 مليارات دولار، ليسلط الضوء على تجاهل العسكر للمعدلات المخيفة التي وصلت إليها الديون الخارجية، خلال السنوات الأخيرة.

وارتفع الدين الخارجي للبلاد بنحو 9.6 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالربع الأخير من عام 2018، ليصل إجمالي الدين إلى 106.2 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، مقابل 96.61 مليار دولار في نهاية عام 2018، و88.16 مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام الماضي.

ونقلت وكالة رويترز عن معيط قوله: إن مصر تتطلع لتنويع عملات إصدار السندات، وأن الطرح المرتقب سيشهد سندات خضراء، وذلك ضمن تحركات العسكر لرفع معدلات الاقتراض غير المباشر عبر أدوات الدين التي يتم إصدارها بصورة دورية.

ومن المقرر أن يقوم المستثمرون بشراء السندات بالدولار، فيما تلتزم الحكومة بسداد أصل الدين والفوائد المستحقة بالعملة المحلية.

وفي تقرير لها مؤخرا، لفتت صحيفة العربي الجديد إلى أن الديون الخارجية لمصر تجاوزت بنهاية أغسطس الماضي 110 مليارات دولار، بعد أن حصلت حكومة الانقلاب على الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي البالغة قيمتها نحو ملياري دولار في وقت سابق من هذا الشهر، فضلا عن بيع سندات دولية (أدوات دين) بقيمة ملياري يورو (2.25 مليار دولار) في إبريل الماضي.

وتُخطط حكومة الانقلاب لطرح سندات دولية مقومة بعملات مختلفة بقيمة 20 مليار دولار حتى 2022، مع سعيها لتوسيع قاعدة المستثمرين من خلال استهداف أسواق لم تطرقها من قبل، والبحث عن بدائل تمويلية رخيصة لسد الفجوة التمويلية في الموازنة المصرية مع ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية.

وتواجه حكومة الانقلاب مأزق ارتفاع حجم الديون المستحق سدادها خلال النصف الباقي من العام الجاري، والتي تبلغ نحو 14.5 مليار دولار، وفقا لأحدث تقارير البنك المركزي.

ووفقًا للعديد من التقارير الدولية، فإن مصر تحت حكم العسكر تعتمد على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار، بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج.

فيسبوك