دعت منظمة العفو الدولية جميع المواطنين المصريين إلى إرسال استغاثات ونداءات للنائب العام بعنوان "بادروا بالتحرك"، من أجل الكشف عن مكان احتجاز الباحث والحقوقي المصري إبراهيم عز الدين، المختفي قسريًا منذ ١١ يونيو الماضي. 

واعتقلت مليشيات الأمن الباحث لدى المفوضية المصرية للحقوق والحريات إبراهيم عز الدين، في 11 يونيو 2019، وتعرض للإخفاء القسري. ومنذ اعتقاله تنفي داخلية الانقلاب احتجازه لديها، ولم تبلُغ أسرته أي معلومات حول مصيره أو مكان وجوده.

ونادت منظمة العفو الدولية "بادروا بالتحرك: يُرجى كتابة مناشدة بتعبيركم الخاص أو استخدام نموذج الرسالة أدناه"، لإرساله إلى النائب العام، نبيل صادق، ومكتبه بمدينة الرحاب بالقاهرة، عبْر فاكس 4716 2577 202+، وحثِّه على الإفصاح عن مكان وجود إبراهيم عز الدين، على الفور، وأن يعمل على إتاحة سبل الاتصال بمحاميه وأسرته، وكذلك على حمايته من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وحثه أيضًا على تقديم جميع المسئولين عن اختفائه إلى العدالة، وأن يعمل على الإفراج عنه، ما لم تُوجه له تهمة بارتكاب جريمة معترف بها دوليًا.

من ناحية أخرى طالبت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، بإطلاق سراح الناشط المصري الفلسطيني الأصل، رامي شعث.

وقالت المنظمات، في بيان لها اليوم ٣٠ أغسطس، إنه في 5 يوليو الماضي، تم احتجاز رامي شعث، المعارض السياسي والمنسق لحركة مقاطعة إسرائيل في مصر، تعسفياً، حسبما أفادت زوجته الأسبوع الماضي، بعدما طُردت قسرًا من البلاد فور اعتقال زوجها.

واستنكرت المنظمات العواقب المستمرة للحملة الأخيرة على المجتمع المدني في مصر. وجددوا دعوتهم لحكومة الانقلاب بإنهاء كافة أشكال التضييق، بما في ذلك الملاحقات القضائية بحق جميع النشطاء السلميين، وخاصة المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

رامي شعث هو معارض سياسي يحمل الجنسية الفلسطينية المصرية. انضم إلى الثوار في 25 يناير 2011، كما كان منسق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات في مصر منذ عام 2015، لدعم حق الفلسطينيين في تقرير المصير. شعث أيضا هو نجل الدكتور نبيل شعث، نائب رئيس الوزراء الفلسطيني السابق والمستشار الحالي للشؤون الخارجية للرئيس محمود عباس في فلسطين.

في الأسبوع الماضي، كشفت زوجته، السيدة سيلين ليبرون شعث، عن احتجاز زوجها تعسفيًا في مكان مجهول منذ 5 يوليو 2019، بعدما داهم رجال الأمن المدججين بالسلاح منزلهما بالقاهرة ليلاً وتفتيشه دون تقديم أي مستندات قانونية تبرر وجودهم، وصادروا أجهزة الكمبيوتر، والأقراص الصلبة والهواتف المحمولة.

سيلين شعث، مواطنة فرنسية تقيم في مصر منذ أكثر من سبع سنوات، وبعد القبض على زوجها، تم ترحيلها بشكل تعسفي إلى فرنسا، بعدما رفض المسئولون مجرد السماح لها بالاتصال بقنصليتها، رغم أنها تحت حمايتها رسميًا.

وقالت ليزلي بيكيمال، من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: “رامي شعث معتقل تعسفيًا بسبب أنشطته السياسية المشروعة والسلمية، وهو متهم في قضية جنائية لا أساس لها، ولا يوجد فيها دليل ملموس ضده، باستثناء تحريات أمن الدولة التي لم يتمكن هو أو محاموه من الاطلاع عليها".

وقال جيرالد ستابروك، الأمين العام لـلمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب: “نحثّ السلطات المصرية على الإفراج فورا عن رامي شعث، نظرا لعدم وجود أية أدلة قوية ضده، والسماح لزوجته بالعودة إلى القاهرة في أقرب وقت ممكن، لدعم زوجها أولاً ولأنه مكان إقامتها وعملها.”

وقال شعوان جبارين، أمين عام الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان: “خلال الشهرين الماضيين في مصر، قُبض على 83 شخصًا على الأقل، بينهم معارضون سياسيون وصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان، بسبب تهم مرتبطة بالإرهاب وبدعوى تورطهم المزعوم في مؤامرة ضد الدولة".

Facebook Comments