تواصل عائشة خيرت الشاطر، المعتقلة بسجن القناطر إضرابها عن الطعام لليوم الخامس على التوالي؛ احتجاجا على الانتهاكات والجرائم التي تتعرض لها داخل محبسها ووضعها في زنزانة انفرادية منذ يومها الأول في سجن القناطر، بعد تعرضها للإخفاء القسري لمدة 20 يوما.

وقال المحامي محمد أبو هريرة، زوج عائشة خيرت الشاطر، والمعتقل في سجون الانقلاب خلال جلسة نظر تجديد حبسهما: إن “زوجته يتم التنكيل بها وتعذب تعذيب نفسي ومعنوي لا لشيء إلا لأنها ابنة المهندس خيرت الشاطر”، مشيرا إلى أن “زوجته ظهرت في حالة صحية سيئة وانخفض وزنها للنصف، ويدها اليسرى بها كدمات شديدة ويتم معاملتها بطريقة مهينة داخل محبسها الأشبه بالمقبرة، متسائلًا: “ما الذي فعلته زوجتي حتى يتم قتلها بالبطيء؟”.

من جانبه قال نجل عائشة الشاطر: إن أمه أبلغت المحامين في الجلسة أنها دخلت في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب؛ بسبب سوء المعاملة و التعذيب النفسي والمعنوي الذي تتعرض له داخل السجن، مشيرا إلى وضع والدته في زنزانة انفرادية وتعرضها لتفتيش متواصل وتقطيع ملابسها وسكب كل الطعام المتواجد داخل زتزانتها.

وفي سياق متصل، اشتكى عدد من أسر المعتقلين في سجن برج العرب بالإسكندرية من الانتهاكات التي يتعرض لها ذووهم من قبل إدارة السجن، وتغريب بعض المعتقلين إلى أماكن مجهولة، مشيرين إلى حرمان ذويهم من أبسط حقوقهم مثل منعهم من العلاج بالرغم من معاناة كثير منهم من أمراض مزمنة وخطيرة تستلزم الرعاية الطبية المستمرة، بالإضافة إلى عدم توافر طعام حيث تصرف إدراة السجن كميات قليلة جدا لا تكفيهم وتمنع إدخال الأطعمة من الخارج، فضلا عن تجريدهم من المتعلقات الشخصية، وحرقتها امامهم.

إضراب معتقلي طنطا 

وفي نفس السياق يواصل المعتقلون في سجن طنطا العمومي، الإضراب عن الطعام لليوم الخامس على التوالي، احتجاجا على مايتعرضون له من إنتهاكات وجرائم داخل سجون الانقلاب.

وقالت مصادر حقوقية، إن المعتقلين يتعرضون للضرب والاعتداء اللفظي منذ أول أيام عيد الأضحى، مشيرين الي أن تلك الاعتداءات طالت أيضا أهالي المعتقلين أثناء الزيارة، مادفع 56 من المعتقلين بالسجن الي الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم 19 أغسطس الجاري للمطالبة بوقف تلك الانتهاكات.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

Facebook Comments