ففي الوقت الذي أعلنت فيه داخلية الانقلاب، أمس، ثأرها للشهداء الذين ارتقوا في يوم العيد بالكمين بطل 14، بقتلها 14 شخصًا مجهولاً دون الإعلان عن أسمائهم، والذين اتهمتهم الداخلية في بيانها بأنهم من نفذوا الهجوم على كمين 14 بطريق المطار، بالعريش، وهو أسلوب قمع ممنهج بالقتل خارج إطار القانون، اعتادته الداخلية بتصفية المعارضين ومن تخفيهم قسريا، ويظهرون غالبا في فيديوهات أو صور بالبيانات الرسمية للأمن الانقلابي مقتولين، بمزاعم تبادل إطلاق الرصاص مع قوى الأمن التي غالبا لا تصاب بسوء أو بخدش فيما تقتل العشرات بدم بارد، غالبا ما تكون إصابتهم ناجمة عن تصويب من النقطة صفر، ما يعني أنهم قتلوا دون مقاومة.

رغم الاتهامات المتصاعدة للأمن الانقلابي بتورطه بقتل المختفين قسريًّا للتغطية على الانتكاسات الامنية والفضائح التي تظهر حقيقة العسكر وخوار قواهم وفساد تخطيطهم وتورطهم في البزنس الذي أقعدهم عن ماية حدود مصر بشكل فعلي وحاسم، تستمر نفس الأساليب بتصفة المعارضين وقتل المختفين قسريا.

ولعل ما يثبت فشل الأمن المصري بعهد السيسي هو استمرار نفس الخروقات والضربات المسلحة التي تحصد أرواح الجنود من أبناء الغلابة، فيما القادة الكبار ينعمون بالبزنس والرواتب والمزايا المالية الكبيرة إثر مشروعات الجيش وعرقه.

هجوم ثان في أقل من 48 ساعة

وعقب عملية الهجوم على كمين 14 فجر يوم العيد، هاجم مسلحون مجهولون الليلة الماضية، الكمائن العسكرية في نطاق مدينة العريش، بمحافظة شمال سيناء، التي تعرضت للهجوم الدموي صبيحة يوم عيد الفطر الأربعاء.

وقالت مصادر قبلية في تصريحات إعلامية إن المسلحين هاجموا كمائن “بطل 13″ و”بطل 15” التي كانت قد تعرضت لهجوم بالتزامن مع إبادة كمين “بطل 14” صبيحة يوم العيد.

وأضافت المصادر ذاتها أن الهجوم لم يحقق النتائج المرجوة في ظل وجود الطيران الحربي في سماء محافظة شمال سيناء منذ ساعات الصباح.

وأكدت أن قوات الجيش أطلقت النار وقذائف المدفعية لمنع تطور الهجمات، فيما تعرض أحد الكمائن لإطلاق قذائف مضادة للدروع.

وفي المقابل، لم تسجل المصادر الطبية في مستشفى العريش العسكري وقوع خسائر بشرية في تجدد الهجمات.

وكان ضابط مصري برتبة نقيب، قد قتل صباح أمس الخميس، برصاص مسلحين، في نطاق العريش، ويدعى معتز الملواني قد وصل إلى المستشفى جثة هامدة نتيجة تعرضه لرصاص مسلحين، بالقرب من مدينة العريش.

ولعل ذلك ما يؤكد استمرار فشل الأمن في ظل الارتهان واللجوء لخيار التصفية الجسدية للمخفين قسريا والقتل خارج إطار القانون للمعارضيين السلميين فيما القتلة الحقيقيين أحرار ويعملون وفق الأجندات الصهيونية والخيانة السيساوية.

Facebook Comments