وضع صندوق النقد الدولي مجموعة من الإجراءات والشروط، المتعين على حكومة الانقلاب تنفيذها قبل منتصف شهر يونيو القادم، من أجل صرف الشريحة التي تعد الأخيرة من القرض الدولي خلال شهر يوليو 2019، وتضمنت الاشتراطات إجراءات صعبة جديدة على المصريين.

وكشفت المراجعة الرابعة الصادرة عن صندوق النقد صندوق الدولي، الخاصة بالبرنامج الاقتصادي الذي يقوم بتنفيذه العسكر، عن وجود العديد من الإجراءات التي يلتزم نظام السيسي بتنفيذها خلال الشهور القليلة القادمة، والتي رهن الصندوق في مقابلها حصول نظام الانقلاب على الشريحة السادسة، والأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة تصل إلى 2 مليار دولار خلال شهر يوليو.

وتضمن البرنامج الذي بدأ العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي تنفيذه منذ موافقة صندوق النقد على إقراضهم 12 مليار دولار، تحرير سعر الصرف، مع رفع الدعم عن منتجات الطاقة، وغيرها من الإجراءات التقشفية التي تم إقرارها، وتسببت في زيادة الصعوبات الاقتصادية على المصريين.

شروط قاسية

وحدد صندوق النقد الدولي عدة إجراءات وشروط، يتعين على حكومة الانقلاب العمل على تنفيذها خلال الفترة القليلة القادمة، تتضمن تطبيق آلية لتسعير الوقود بشكل تلقائي، على أن يتم نشرها، وتصدر “الجريدة الرسمية” مرسومًا عن رئيس وزراء الانقلاب الخاص بالعمل على تنفيذ آلية “مؤشر أسعار الوقود”، وذلك خلال يوم 5 من شهر يونيو القادم، لكافة منتجات الوقود ما عدا “بنزين 95″، الذي قد تم إصدار قرار خاص به خلال شهر ديسمبر عام 2018.

زيادة الوقود

والشرط الثاني تمثل في العمل على زيادة أسعار الوقود خلال يوم 15 يونيو القادم، من أجل رفع الدعم على الوقود بنسبة 100%.

والشرط الثالث تمثل في سحب كافة الودائع لدى أفرع البنوك المصرية بالخارج، خلال منتصف شهر يونيو القادم، من أجل الوصول بودائع البنك المركزي المصري بالعملات الأجنبية فى كافة فروع البنوك المصرية بالخارج إلى ما لا يتجاوز 1.5 مليار دولار، فى موعد لا يتجاوز نهاية شهر ديسمبر 2019.

مواصلة الخصخصة

وتمثل الشرط الرابع في طرح أسهم ما لا يقل عن أربع شركات من شركات القطاع العام في سوق المال المصري (البورصة)، ضمن برنامج الطروحات الحكومية قبل يوم 15 يونيو لعام 2019، وهو أمر صعب للغاية إذ أن حكومة الانقلاب لم تتمكن حتى الآن من إنهاء الإجراءات الخاصة بتلك الخطوة.

فيما تمثل الشرط الخامس الذي وضعه صندوق النقد الدولي، في نشر إرشادات جديدة خاصة بتخصيص الأراضي الصناعية، من خلال العمل على إعداد “منصة إلكترونية” لخريطة الأراضي الصناعية، يتم الإعلان عنها على عبر الإنترنت، والانتقال إلى آلية التنافسية والشفافية، إلى جانب العمل على نشر قائمة على السوق من أجل تخصيص الأراضي الصناعية، ووضع معايير تعد واضحة خاصة بالمؤهلين للمشاركة في تلك المناقصات، وهو ما يمثل عقبة في ظل السياسات التي يتبعها نظام الانقلاب في هذا الصدد، والتراجع الكبير الذي تعاني منه مصر على مؤشر الشفافية.

فساد الأراضي

وأوضح صندوق النقد الدولي أن النظام الراهن الخاص بتخصيص الأراضي الصناعية غير فعال، حيث يتم بيع تلك الأراضي بسعر ثابت، وهو سعر رمزي، والحجز فيه بالأسبقية، مما يؤدي إلى ضياع إيرادات مالية على الدولة المصرية، كما أنه نظام معرض للفساد المالي والإداري.

وفيما يتعلق بالشرط الأخير فتمثل في مطالبة صندوق النقد الدولي، لحكومة الانقلاب بإنهاء خطة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، والتي كان من المتعين أن تتم قبل يوم 31 مارس 2019.

Facebook Comments