اندلعت موجة من العنف الطائفي في سريلانكا، حيث هاجم متطرفون مساجد المسلمين ومتاجرهم وممتلكاتهم في شمال غرب البلاد، وحاولت الشرطة تفريقهم بقنابل الغاز، كما فُرض حظر للتجول بكل البلاد، بعد أسوأ تفجر لأعمال عنف طائفية منذ التفجيرات التي استهدفت كنائس في عيد الفصح.

وأعربت جمعية علماء سريلانكا، التي تجمع علماء الدين المسلمين، عن أسفها لتزايد التشكيك بالمسلمين منذ اعتداءات الفصح، ودعت “أبناء الطائفة الإسلامية إلى الصبر وتجنب نشر أي شيء غير ضروري على مواقع التواصل”. ويمثل المسلمون نحو 9% من سكان سريلانكا البالغ عددهم 21 مليون نسمة، بينما يشكل البوذيون نحو 70% من السكان.

وتأتي أعمال العنف هذه في وقت فتحت فيه كنائس سريلانكا أبوابها، أمس الأحد، للمرة الأولى منذ الاعتداءات، وتم تفتيش المصلين قبل السماح لهم بدخول الكنائس التي كانت محاطة بحراسة مشددة.

وتم تعزيز الإجراءات الأمنية في سريلانكا منذ هجمات عيد الفصح، التي أسفرت عن مقتل 257 شخصا في ثلاث كنائس وثلاثة فنادق وموقعين آخرين، وتوجهت أصابع الاتهام إلى جماعة إسلامية محلية تدعى “التوحيد الوطنية”، لكن تنظيم الدولة تبنى هذه الهجمات.

وبحسب شبكة الجزيرة، قال سكان في المناطق التي يقطنها مسلمون في الإقليم الشمالي الغربي من البلاد، إن حشودًا هاجمت مساجد وألحقت أضرارًا بمتاجر وشركات يملكها مسلمون لليوم الثاني، مما دفع الشرطة لإطلاق قنابل الغاز على الحشود.

وفرضت السلطات حظرا للتجول حتى الصباح في إقليم نورث ويسترن، حيث تم تدمير مركز إسلامي وتخريب متاجر للمسلمين في بلدة شيلاو، ثم شمل الحظر أنحاء البلاد بعدما امتدت أعمال العنف إلى ثلاث مناطق في شمال العاصمة كولومبو.

وقالت الشرطة إن كاهنا كاثوليكيًا أرسل رسالة لأبناء رعيته يتحدث فيها عن اعتداءات محتملة، مما أثار الهلع بين الناس في مناطق معرضة للعنف. وجددت السلطات حجبها موقع فيسبوك وتطبيق واتساب ومنصات أخرى للتواصل الاجتماعي باستثناء تويتر، كمحاولة لمنع انتشار رسائل التحريض.

وحض رئيس الوزراء رانيل ويكريمسينغي، عبر تويتر، على عدم تصديق الشائعات، وقال إن “قوات الأمن تعمل بلا كلل للقبض على الإرهابيين وحفظ أمن البلاد، لكن في كل مرة تقع اضطرابات أهلية، مما يزيد ذلك العبء عليهم ويضرّ التحقيقات الجارية”.

وفي 2017 تم توثيق أكثر من 20 اعتداء على المسلمين، بينها الحرق العمد لمتاجر مملوكة لمسلمين وهجمات بالقنابل الحارقة على مساجد. وألقى مسلمون باللائمة في الهجمات على جماعة تعرف باسم “جيش القوة البوذية”، تقول إن انتشار الإسلام يهدد البوذية، وهي الديانة المهيمنة في البلاد، وتنفي الجماعة أي صلة لها بالأمر.

Facebook Comments