اعتراف نادر ذلك الذي أطلقه مؤسس مركز التراث الصهيوني مايك إيفينس والذي أكد أن كلاًّ من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أكثر دعمًا لإسرائيل من كثير من اليهود.

وللتدليل على ذلك، أضاف إيفينس – في خطاب أمام مؤتمر صحيفة جروزاليم بوست في نيويورك – أنه التقى بالرجلين الذين وصفهما بالرائعين، كما امتدح أيضا – في تصريحات إعلامية بعد المؤتمر – قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، بحسب شبكة الجزيرة الإخبارية.

وفي ذات السياق أوضح وزير خارجية الكيان الصهيوني، يسرائيل كاتس، أن الولايات المتحدة وبدعم كامل من إسرائيل تقود عملية من أجل إقامة تعاون إقليمي يشمل تطوير العلاقات مع الدول العربية البراغماتية، بحسب وصفه.

وفي فبراير الماضي، بثت القناة 13 الصهيونية حلقة جديدة من برنامج “التحقيقات” بعنوان “أسرار الخليج”، خصصتها للحديث عن العلاقات بين إسرائيل والسعودية، وكشفت فيها عن أن محمد بن سلمان عمل بعد توليه ولاية العهد على تعزيز العلاقات بين البلدين وتنشيطها.

وقالت إن العلاقات بين السعودية وإسرائيل دخلت في مأزق انتهى بعد وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز وتولي الملك سلمان الحكم وتعاظم قوة ولي العهد محمد بن سلمان.

وكانت صحيفتا معاريف الإسرائيلية وول ستريت جورنال الأميركية قد كشفتا أن محمد بن سلمان أسند لمستشاره السابق سعود القحطاني مهمة خاصة تمثلت في تجميل صورة إسرائيل لدى الرأي العام السعودي، وقام بدوره بإصدار توجيهات للصحافة السعودية بتغيير النظرة إلى صورة إسرائيل في المملكة، والتي كانت توصف في السابق بالعدو الصهيوني.

محطات تجنيد “بن زايد”

من جانبها رصدت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، مخطات تجنيد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لحساب الكيان الصهيوني، وجاء عنوان تقريرها المطول لافتا بتساؤلها: “كيف أصبح محمد بن زايد MBZ حليفا وثيقا للدولة اليهودية؟”.

التقرير لكي يدلل على عمق التحالف الوثيق بين دويلة الإمارات والكيان الصهيوني، قال إن “إسرائيل باعت معدات استخباراتية وطائرات مقاتلة أمريكية من طراز إف 16 للإمارة، مما يكشف عن عمق العلاقات السرية بينهما، ويوفر منظورًا أوسع حول العلاقات الخاصة النامية بين إسرائيل والإمارات.

وبحسب التقرير فإن الأرضية المشتركة التي صنعت هذا التحالف الوثيق بين “الإمارات وإسرائيل” هي العداء لكل من إيران والإخوان المسلمين.

ويضيف التقرير أن بن زايد “من أجل تحقيق أهدافه، اشترى على مر السنين أسلحة ومعدات عسكرية بمئات المليارات من الدولارات، معظمها من الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث ترجم كراهيته للإخوان المسلمين عبر سياساته الدبلوماسية والعسكرية، ومشاركته بإنشاء تحالفات إقليمية” بحسب ترجمة موقع “عربي 21”.

ويستعرض التقرير أوجه التحالف الوثيق بين الإمارات وإسرائيل؛ حيث تكشف “جيروزاليم بوست” أن “علاقات استخبارية قوية بين تل أبيب وأبو ظبي عبر شركتي NSO و Verint المقيمتان بهرتسيليا، وتعملان بالتجسس والمتابعة، وباعتا أنظمتهما للإمارة، وتقومان بتصنيع وبيع برامج لأجهزة التنصت لاعتراض الهاتف والاتصالات وأجهزة الكمبيوتر، وواجه ابن زايد انتقادات قاسية من جماعات حقوق الإنسان لاستخدام أجهزته الأمنية المعدات الإسرائيلية الصنع للتجسس على المعارضين السياسيين، وإساءة معاملتهم”.

ويشير التقرير إلى أن “العلاقات الإسرائيلية مع أبو ظبي بقيت تحت الرادار بعيدا عن الكشف في وسائل الإعلام، حتى أعلن عنها ماتي كوخافي رجل الأعمال الإسرائيلي الذي فتح أبواب التكنولوجيا والمنتجات العسكرية الإسرائيلية أمام إمارة أبو ظبي، وباعها معدات الأمن الداخلي لحماية منشآت الغاز والنفط البحرية في الإمارة، وزودهم بدروع الدفاع الإلكتروني والأمن المادي للطائرات بدون طيار”.

وأكدت أن “كوخافي قام بتعيين خبراء عسكريين إسرائيليين بارزين ورؤساء سابقين للعمل في أبو ظبي مثل الجنرال عاموس مالكا الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، والجنرال إيتان بن إلياهو القائد السابق لسلاح الجو، ونقل العشرات من الخبراء الإسرائيليين من تل أبيب عبر قبرص لإخفاء تعاملاته مع أبو ظبي؛ حيث يعملون في حي فخم منعزل، وعملوا في نوبات دورية من أسبوع إلى أسبوعين”.

ويؤكد التقرير على حرص الكيان الصهيوني على استمرار هذه العلاقة وتعزيزها مشيرا إلى أنه “في إحدى المرات توترت علاقة أبو ظبي مع تل أبيب لأسباب مالية مما هدد بتدمير تعاونهما الاستراتيجي ضد إيران والإخوان المسلمين، حينها تحرك جهاز الموساد لإنقاذ العلاقات، لأن إحدى مهامه التقليدية العمل كوزارة خارجية بديلة، وإدارة العلاقات السرية بين إسرائيل والعالمين العربي والإسلامي”.

فيسبوك