قالت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الشرعية، أمس الأربعاء، إنها ألقت القبض على المتورطين في واقعة الإساءة إلى عمال مصريين.

وأكدت الوزارة، في بيان لها، تمكنها من رصد مكان واقعة الإساءة لمجموعة من العمالة المصرية، مضيفة أنها استطاعت كشف هوية المتورطين في هذه الواقعة وإلقاء القبض عليهم.

وأضافت أنها أيضا تعرفت على العمال المصريين المجني عليهم في هذه الجريمة، وعلى هوياتهم، موضحة أنهم “جميعا بخير ويتمتعون بحريتهم دون أي قيد ويمارسون أعمالهم بشكل طبيعي”.

وتابعت أنه سيتم الاستماع إلى أقوالهم بشأن ما تعرضوا له من إساءات تنتهك حقوقهم وتخالف القوانين والأعراف والأخلاق، وضمان كامل حقوقهم القانونية.

وكان مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، قد عرض مشاهد صادمة لعمليات تعذيب وحشي وإهانة تعرض لها عمال مصريون في ترهونة.

وبعد ساعات من انتشار الفيديو، قالت مصادر من حكومة الوفاق: إن مسئولين من القاهرة أجروا اتصالات رفيعة المستوى لكشف ملابسات الواقعة والإفراج الفوري عن العمالة.

وأكدت الوزارة بالمقابل أن “العلاقات التاريخية التي تربط الشعب الليبي والمصري لا يمكن أن تنال منها تصرفات فردية لا تمثل الدولة الليبية”، مشددة على أنها ستلاحق بحزم كل من ينتهك الحقوق ويخالف التشريعات دون أي تمييز أو تحييز”.

محاولات التهييج

وفي محاولة لاستغلال الحادثة، دعت لجان مرتبطة بحفتر، فضلا عن مصطفى بكري، ولجان مرتبطة بالمخابرات، إلى استغلال فيديو تعذيب المصريين في ترهونة ليكون دافعًا أو مبررًا مبدئيا للتدخل بذرائع من الجيش المصري في ليبيا، على غرار ما حدث في فبراير 2015 من قتل الأقباط على يد ملثمين ليبيين تابعين لـ”داعش”، بحسب فيديو تم حذفه من على موقع “يوتيوب” لمشاهد العنف القاسية.

واستغل أنصار حفتر الحادث، وقال أحمد المسماري المتحدث باسم المليشيات: إن “الوفاق” هي من وراء الحادث، وطالب بـ”تحقيق دولي”، وهي محاولة اعتبرها نشطاء وإعلاميون تابعون لحكومة الوفاق مفضوحة لمجاراة مطلب حكومة طرابلس بتوثيق أممي لجرائم الحرب بقتل حفتر ومليشياته ومرتزقته العشرات ودفنهم بشكل جماعي في مشاهد متكررة. 

الصحفي المصري علي جنيدي قال: “لم تعلن الوفاق عن الفيديو وليس من مصلحتها نشر فيديو كهذا”. مضيفا على حسابه على “تويتر”، “من في الصورة أهاليهم يمكنهم التعرف عليهم والتواصل معهم، لماذا لم يتم ذلك؟”.

وقالت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق، في بيان رسمي الأحد، إنها تحقق في صحة الواقعة والمسئولين عنها- إن صحت- ورصدت مكافأة تقدر بخمسة آلاف دولار أمريكي تقريبا لمن يساعد في القبض على المجموعة المسئولة عن الواقعة.

وقالت إن مقطع الفيديو المتداول يفيد باعتقال عدد من المصريين على يد مجموعة مجهولة.

وأضافت الداخلية، أنها تعتبر ذلك “عملا إجراميا مخالفا لكل المواثيق والشرائع والقوانين”، وأن هذه الحادثة لن تؤثر في علاقات “الشعبين الشقيقين الليبي والمصري”.

وأظهر الفيديو– الذي بدا أنه صحيح- مسلحين، بعضهم بملابس عسكرية، يجبرون العمال على الوقوف تحت أشعة الشمس حفاة، وعلى قدم واحدة ورفع أيديهم إلى الأعلى، وإجبارهم على ترديد ألفاظ نابية.

Facebook Comments