رؤية جديدة باتت ترسمها صحف الاحتلال الإسرائيلي لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك بما يوضح المخطط الذي يسير عليه سواء في علاقته بالاحتلال بالصفقات المشبوهة، أو مساعيه لتكريس حكمه الباطل في مصر.

وقبل يومين قالت دراسة إسرائيلية حديثة، إن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي يسعى لحل ضائقته الاقتصادية في مصر من خلال محاكاة النموذج الصيني، حيث بات هذا النموذج يتردد صداه في الآونة الأخيرة داخل الأوساط السياسية والاقتصادية المصرية كمثال يحتذى.

نموذج الطواغيت

وأضافت الدراسة التي أعدها الباحثان الإسرائيليان أوفير فينتر ودورون إيلاه، من معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، ونشرها موقع “عربي21” أن نظام الانقلاب في السنوات الأخيرة يحاول النهوض بالواقع الاقتصادي الصعب في مصر، وفي حين يلقي نظرة نحو النمور الآسيوية والهند وماليزيا، وأحيانا إسرائيل، فإن النموذج الصيني هو الأكثر تقليدا ورواجا لدى محافل الحكم في القاهرة، إلا أن ذلك يواجه صعوبات هو الآخر.

وأوضحت الدراسة أن “النموذج الصيني يشبه نظام السيسي في مجالات كثيرة، لأنه يخدمه من عدة زوايا عديدة، فالسيسي يسعى للحصول على شرعية لتثبيت أركان نظامه، والأهم في القفز عن مبادئ الديمقراطية والحرية، مضيفة أن ما يجعل السيسي يفضل النموذج الصيني، أن الصين بها قيود كبيرة على حرية التعبير، والرئيس الصيني وضع لنفسه فترة ولاية رئاسية غير محدودة بزمن معين، وهو ما يعني أن النموذج الاقتصادي الذي يسعى إليه السيسي ليس مرهونا بالانفتاح السياسي”.

مفاوضات خفية

وبداية الشهر الجاري كشفت صحيفة “جلوبس” الإسرائيلية عن تفاصيل جديدة من المفاوضات الخفية التي تجري بين العسكر وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، في ملف الغاز الذي يبحث به قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي إرضاء الصهاينة.

ووفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر، فإن حكومتي الانقلاب والاحتلال تدرسان إنشاء محطة لإسالة الغاز الطبيعي باستثمارات قدرها 15 مليار دولار على ساحل البحر الأحمر في سيناء.

ويستهدف العسكر من خلال الاتفاقية فتح الباب أمام صادرات غاز الاحتلال للتوسع في أسواق آسيا، وذلك بالتزامن مع الامتيازات الأخرى التي يمنحها السيسي للصهاينة، وتحويله مصر من مصدر للغاز إلى مستورد له.

تعاون مشبوه

وفي سياق متصل وفي نهاية يونيو الماضي فضحت حكومة الاحتلال الإسرائيلي مدى ارتماء العسكر في أحضانهم وعملهم المستمر على إفادتهم بأكبر صورة ممكنة وخاصة في قطاع الطاقة؛ حيث أصدرت وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال بيانا ، قالت فيه: إن الفترة الحالية هي الأفضل في التعاون مع مصر وتحقيق أكبر استفادة.

ووفق ما نشرت وكالة سبوتنيك الروسية، صرح يوفال شتاينيتس وزير الطاقة في حكومة الاحتلال خلال لقائه نظيره في نظام الانقلاب طارق الملا، أول أمس الخميس: “لأول مرة منذ توقيع معاهدة السلام بيننا قبل 40 عاما، ثمة تعاون ملموس بقيمة عشرات مليارات الدولارات مع مصر”، مشيرا إلى أن اللقاء ركز على مناقشة مشروع تصدير الغاز من إسرائيل إلى مصر.

وتعد زيارة شتاينيتس إلى مصر الأولى لوزير إسرائيلي منذ ثورة يناير 2011 في مصر، كما أن ما يظهر مدى اهتمام العسكر بتكثيف العلاقات مع الصهاينة هو استقبال قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي لوزير الاحتلال الإسرائيلي، خلال نفس الزيارة.

فيسبوك