كشف رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية السابق غادي إيزنكوت، السبت، عن مواصلة التعاون الأمني “الوثيق” بين جهازي الشاباك والموساد الإسرائيليين ونظرائهم في العالم العربي، لحد الأخطار التي تهدد الكيان المحتل لفلسطين “إسرائيل”.

ووفقا لصحيفة “معاريف” العبرية قال رئيس الأركان السابق: إن “الجيش والأجهزة الاستخبارية الإسرائيلي، تواصل استغلال الفرص القائمة في التعاون مع الدول العربية المعتدلة، لمواجهة التحديات الإقليمية المتعاظمة”.

يأتى هذا استكمالاً لما قاله رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إنه يخلق تحالفات جديدة وأملًا جديدًا في إقامة علاقات سلمية مع العديد من الدول العربية المجاورة”، بحسب زعمه. وذلك بمراسم احتفالية تتضمن أداء اليمين القانونية قبل نحو شهر.

وشكك نتنياهو فى قدرة الشعوب العربية على التوصل لنظام حكم ديمقراطي، منتقدا السياسيين الإسرائيليين الذين يؤيدون الثورات العربية التي رأى أنها لا تتحرك للأمام بل تسير للوراء، معربًا عن خشيته من سقوط النظام الملكي الهاشمي بالأردن.

كما قال نتنياهو أنه تلقى اتصالات من زعماء دول عربية لتهنئته بالفوز بانتخابات الكنيست، وقال نتنياهو: “لقد تلقيت العديد من المباركات من قادة دول عربية وإسلامية.

وأضاف: “لا أتكلم عن زعيم دولة عربية واحدة أو اثنتين، العديد منهم اتصلوا للمباركة، أمامنا فرصة كبيرة للتقدم نحو الأمل في المستقبل، لقد حولنا إسرائيل إلى قوة عالمية صاعدة”.

خطر حزب الله

وأوضح أن “حزب الله” يتصدر التهديدات الاستراتيجية التي تواجه إسرائيل، يليه قوات الحرس الثوري الإيراني المتواجدة في سوريا، والتي يقودها قاسم سليماني تحت اسم “فيلق القدس”.

في كلمته سابقة في مؤتمر هرتسليا، تطرق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، إلى حزب الله والأوضاع الأمنية على الحدود مع سورية ومع قطاع غزة ونفوذ إيران في المنطقة وعلاقات إسرائيل مع الدول العربية “المعتدلة”.

وأكد آيزنكوت أن حزب الله يشكل التهديد المركزي لإسرائيل، وأن الجيش الإسرائيلي سيواصل منع وصول أسلحة متطورة، كما اشار إلى وجود تعاون بين إسرائيل وبين الدول العربية المعتدلة، إضافة إلى تحسن في العلاقات السرية والعلنية.

وفي حين اعتبر الحدود مع سورية هادئة منذ 44 عاما، أشار إلى أن الواقع الأمني في قطاع غزة معقد ومتفجر.

وتناول آيزنكوت النفوذ الإيراني في المنطقة، وقال إن وقف التطور الصناعي العسكري الإيراني يجب أن يكون هدفا أمنيا لكل المنطقة، حتى لا تتحول إيران إلى كوريا الشمالية التالية.

وبحسب آيزنكوت فإن حزب الله يشكل التهديد المركزي اليوم على إسرائيل. وقال إن “حزب الله بنى قدرات، وخرق القرار 1701 بفظاظة”، مضيفا أنه يمكن مشاهدة حزب الله منتشر في 200 قرية وبلدة في جنوب لبنان.

وزعم أن :حركة حماس تمثل الطرف الضعيف من بين أعداء إسرائيل، إلا أن مواجهتها عسكريا تنطوي على تحديات كبيرة”، مشددا على ضرورة أن يستغل الجيش الإسرائيلي فترات الهدوء، من أجل تعزيز قوته العسكرية، لمواجهة هذه التحديات.

وفي حديثه عن قدرات الجيش الإسرائيلي، قال رئيس أركان الجيش إنه يستطيع القول إن الميزان الإستراتيجي لإسرائيل تحسن بشكل ملموس، وأن قدرات إسرائيل والجيش وسلاح الجو هي قدرات ذات قوة كبيرة جدا ليس لها مثيل في الشرق الأوسط. على حد قوله.

السيسي شريك استراتيجي

ويتواصل الحديث عن تنسيق وتطبيع سرى وعلنى، فمنذ الانقلاب العسكري، توطدت العلاقات بين مصر العسكر والمحتل الصهيوني، حيث عقد رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو وعبد الفتاح السيسي عدة لقاءات، أثارت غضب ملايين المصريين، مستنكرين لهاث السيسي وراء التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

ورغم أن هذا ليس هو اللقاء الأول بين السيسي ونتنياهو، وأنه تكرر مرة واحدة خلال الشهر الماضي على أقل تقدير، لكنّ المصريين أظهروا رد فعلٍ قاسٍ حيال هذا اللقاء، هذا في حين أن ملف التعاون العسكري بين النظام المصري و”إسرائيل” في صحراء سيناء، إلى جانب موافقة الحكومة المصرية قبل عدة أشهر على إقامة احتفالات الذكرى السبعين لتأسيس الكيان الصهيوني في الفنادق المصرية، أثار استياء وسخط المصريين أيضًا.

Facebook Comments