حاصرت الأزمات التي يمر بها الاقتصاد العالمي معدلات النمو في مصر، وبات للتباطؤ العالمي تأثير سلبي كبير على تلك المعدلات، وذلك وفق العديد من التقارير التي أشارت إلى تلك الجزئية، فمن جانب الضربة الكبيرة التي تتلقاها قناة السويس نتيجة ركود التجارة العالمي، فإن مستهدفات النمو لحكومة الانقلاب باتت مهددة نتيجة التباطؤ العالمي.

ونقلت نشرة "إنتربرايز" الاقتصادية، عن مصدرين بحكومة الانقلاب، قولهما إن وزارة المالية ستراجع مستهدفات النمو إلى 6% من 6.5% في موازنة العام المالي الحالي بسبب تباطؤ النمو العالمي، حيث كانت حكومة الانقلاب قد قدرت متوسط النمو العالمي بـ3.3% في موازنة العام الحالي، ولكن يبدو أن ذلك غير محتمل إلى حد كبير؛ بسبب تراجع أداء الاقتصاد العالمي.

وأضاف أحد المصدرين، "وفى حالة حدوث تباطؤ بنسب أعلى من المتوقع لن نستطيع تحقيق معدل النمو المستهدف".

وذكر المصدران أن وزارة المالية في حكومة الانقلاب تقترب أيضا من تراجع تقديراتها بشأن مخصصات دعم المواد البترولية ومدفوعات الفوائد على الديون، وسط استمرار انخفاض أسعار النفط واتجاه الاقتصاد العالمي إلى سياسات التيسير النقدي.

ومؤخرًا نشر معهد "إيفو" الاقتصادي الألماني مسحه الفصلي، الذي يشمل نحو 1200 خبير في أكثر من 110 دول، والذي أظهر أن مقاييسه للأوضاع الحالية والتوقعات الاقتصادية تدهورت في الربع الثالث.

وقال كليمنس فوست، رئيس المعهد: ”يتوقع الخبراء نموًّا أضعف بكثير للتجارة العالمية“، مضيفًا أن توقعات التجارة بلغت أدنى مستوياتها منذ بداية النزاع المتعلق بالرسوم الجمركية في العام الماضي.

وستزيد تلك التوقعات أوضاع قناة السويس سوءًا، ولن يجد العسكر أمامهم إلا الإعلان عن أرقام زائفة للتغطية على تلك الكارثة، وخاصة في ظل عجز قناة السويس عن سداد مستحقات البنوك لديها.

واعتمد العسكر على البنوك فى تمويل احتياجات هيئة قناة السويس التمويلية، بالتزامن مع شق التفريعة التي افتتحها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قبل 4 أعوام.

وحصلت الهيئة فى عام 2015 على قروض مباشرة من البنوك بقيمة 1.4 مليار دولار، الأول بقيمة مليار دولار من تحالف مصرفي يضم 8 بنوك، للمشاركة فى المكون الأجنبي لمشروع حفر القناة الجديدة، وسداد التزاماتها تجاه الشركات الأجنبية العاملة فى المشروع.

Facebook Comments