أكد حاتم أبو زيد، المتحدث الإعلامي لحزب الأصالة والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ، أن تصريحات النظام الانقلابي بعدم فتح باب المصالحة لإنهاء الأزمة تؤكد حالة العنصرية والفاشية السائدة لدي جميع صانعي القرار في الانقلاب، وتشير إلى أن النمط الفكري لديهم مبني على الاستئصال والإبادة وعدم قبول الآخر، وهذا النمط الفكري الذي لا يسمح برؤية أي اختلاف هو السبب الرئيسي وراء انقلاب الثورة المضادة، فهم لا يتحملون وجود أو رؤية إلا من يسايرهم فكريا وسلوكيا.

قال- في حوار هاتفي لـ"الحرية والعدالة"- :"ليس أدل على ذلك من إغلاقهم للقنوات الفضائية فور الانقلاب، إذ ظنوا أنها من الممكن أن تبث رسالة مختلفة أو مغايرة لأهوائهم، ثم استئصال أي توجه فكري أو إعلامي يخرج عن النهج المحدد حتى وإن كان معارض للمشروع الإسلامي، كما حدث أولا في برنامج باسم يوسف، وأخير مع بلال فضل ولا أظن هذا سيكون آخرا، تلك الفكرة الاستئصالية التي ليست موجهة لفيصل بعينه داخل المشروع الإسلامي، بل المراد كل مكونات هذا المشروع، سواء استئصال مادي عن طريق عمليات القتل والترويع والاعتقال والمطاردة، أو استئصال على المستوى الفكري والمنهجي".

وأضاف "أبو زيد" أن هذا الأسلوب هو الذي نصحت به مؤسسة راندا الأمريكية في تقريرها المتوالية في 2004، 2005، 2007، وهي الأطروحة التي تبنها أستاذ العلوم السياسية معتز عبد الفتاح، المقرب من دوائر الانقلاب، والتي نصح بها قادة الانقلاب حول ضرورة تبني نهج قمعي وحشي دموي، مع دعم لتوجهات إسلامية لا تسعى لجعل الإسلام منهج تسير وفقه الأمة، بما يعني استمرار الأمة في حالة التباعية واستمرار الهيمنة الأمريكية.

الانقلاب لا يملك أي فكر اقتصادي ويعتمد على المعونات التي ستؤدي إلى إفلاس مصر ووقوعها رهينة للدول الدائنة

Facebook Comments