من يصدق أن الصومال، حسب تصريح منظمة الصحة العالمية، تحتل رقم واحد بالأمان من فيروس كورونا، وعواصم الغرب الكبرى يسود فيها الذعر من انتشار الموت. وحتى ظُهر الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من 428 ألف شخص بالعالم، توفي منهم ما يزيد على 19 ألفا، فيما تعافى أكثر من 109 آلاف.

الصومالي الوحيد الذي مات هو لاعب كرة القدم الصومالي الشهير عبد القادر محمد فرح، ولكنه أصيب بكورونا في لندن.

ومع ظهور أول حالة في الصومال، تسلمت مقديشيو شحنة معدات فحص كورونا هدية من “جاك ما”، الملياردير الصيني مؤسس شركة علي بابا، وممن تلك المعدات الكمامات وأجهزة فحص فيروس (كوفيد- ١٩)، كما شرعت الحكومة الصومالية في إجراءات بناء مختبر طبي حديث للتعامل مع حالات كورونا والأمراض المشابهة.

واتخذ رئيس الوزراء الصومالي، حسن خيري، مجموعة إجراءات وقائية، منها: إغلاق المدارس لمدة ١٥ يوما، والتعاون مع المؤسسات الصحية العالمية، وحزمة مالية أولية تتكون من ٥ ملايين دولار.

 

اليمن البعيد

وكما أن اليمن سعيد، هو أيضا بعيد حتى كتابة هذه السطور عن كورونا، وجددت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، التأكيد بخلو اليمن من فيروس كورونا.

وقال مكتب المنظمة في اليمن، عبر حسابه على تويتر، إن “البلاد حتى اليوم ليس لديها أي حالات مؤكدة بفيروس كورونا المستجد”.

وتابع أنه “بالتنسيق مع وزارة الصحة اليمنية، دعمت منظمة الصحة العالمية إنشاء مرفق للحجر الصحي في مدينة عدن، ضمن إجراءات الاستعداد والاستجابة لمواجهة فيروس كورونا في حاول وصوله”.

واتخذت السلطات اليمنية العديد من الإجراءات الرامية للاحتراز من كورونا، بينها تعليق الدراسة وإغلاق المنافذ البرية والجوية، والتوجيه بإيقاف الصلوات في المساجد.

المفارقة أنه وللعام السادس، يشهد اليمن نزاعا مستمرا، خلف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ودفع بالملايين من السكان إلى حافة المجاعة، فيما يحتاج قرابة 17 مليون شخص، وفق تقديرات دولية، إلى الدعم بالمياه والنظافة والصرف الصحي.

غزة بشهادة فرنسي

وأجبر انتشار الفيروس دولًا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وفرض حظر التجول، وتعطيل الدراسة، وإلغاء فعاليات عديدة، ومنع التجمعات العامة، وإغلاق المساجد والكنائس.

وكشف بروفيسور فرنسي يدعى جان بيير فيليو في مقاله في صحيفة “لوموند” الفرنسية، أن أكثر الأماكن أمانا في العالم هو قطاع غزة.

وبين في مقالته أنه من النادر أن تتاح فرصة الفرح لسكان قطاع غزة- البالغ عددهم نحو مليوني نسمة- لما يعانونه من حصار من قبل “إسرائيل” ومصر، إلا أن سكان هذا “السجن المفتوح” سعيدون بما يوفره لهم الجيران اليوم من حماية منذ انتشار فيروس كورونا بشكل خطير في جميع أنحاء القطاع.

وأشار، في مقاله، إلى أن غزة أصبحت في زمن كورونا “أكثر الأماكن أمانا في العالم”؛ بسبب “الحجر الصحي المفروض عليها منذ 14 عاما”.

وبين أن إغلاق الحدود في منطقة الشرق الأوسط بسبب النزاعات المستمرة، قد يحد من انتشار الفيروس.

وقارن البروفيسور بين إجراءات تل أبيب والسلطة المشددة، وإغلاق كنيسة المهد في بيت لحم في 5 مارس الحالي، بعد ورود تقارير عن حدوث عدوى في تلك المدينة، ربما بسبب اتصال مع سياح يونانيين.

 

آخر المستجدات

وقال مدير مركز الإعلام والمعلومات الحكومي سلامة معروف إن وزارة التنمية الاجتماعية تواصل تقديم خدماتها لمراكز الحجر الصحي بتوفير كافة الاحتياجات المعيشية للمتواجدين في المراكز من وجبات الطعام والمياه والأغطية والأجهزة الكهربائية وخدمات النظافة، بالإضافة لتوفير بعض المساعدات والطرود الغذائية لعائلات بعض المحجورين الذين لا معيل لهم.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة إنه لا إصابات جديدة بفيروس كورونا.

وبين أنه تم اجراء فحص مخبري منذ بداية الشهر 151 فحصا مخبريا لعائدين الى غزة، 149 عينة سلبية،  و 2 ايجابية هما للعائدين من باكستان من طريق مطار القاهرة. وارتفعت بعد ذلك الأرقام إلى 9 حالات مصابة.

Facebook Comments