كتب: يونس حمزاوي
أصدر عدد من خبراء الأمم المتحدة، اليوم الخميس، بيانا طالبوا فيه سلطات الانقلاب العسكري في مصر بوقف إعدام 6 متهمين في قضية مقتل "حارس المنصورة"، مؤكدين أن المحاكمة لم تكن عادلة، وتجردت من كافة معايير الإنصاف الدولية والمحاكمات العادلة.

وأوضح الخبراء أن المتهمين أُدينوا على أساس اعترافات قسرية، تراجعوا عنها فيما بعد أمام المحكمة.

وأشار المقرر الخاص المعني بمكافحة التعذيب والاعتقال التعسفي، أن المضي قدما في تنفيذ أحكام الإعدام بحق المتهمين على أساس المحاكمة، التي وصفها بـ"المعيبة"، من شأنه أن ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويشكل عملية إعدام تعسفية، على حد قوله.

وكانت محكمة النقض قد أيدت، في 7 يونيو الجاري، إعدام 6 من المتهمين، وهم: باسم محسن، وخالد عسكر، ومحمود وهبة، ويحيى عزب، وعبدالرحمن عطية، وأحمد الوليد، بتهمة مقتل ضابط شرطة في 2014.

وطبقا لبيان المفوضية، فقد تعرضوا جميعا للتعذيب وسوء المعاملة لإرغامهم على الاعتراف، وسجلت اعترافات لهم بالفيديو لثلاثة منهم قبل نقلهم للسجن، واحتجزوا في ظروف لا إنسانية.

وتابع الخبراء "من المثير للقلق الشديد أنه بعد تراجع المتهمين عن اعترافاتهم التي تمت قسرا أمام المحكمة وشهادتهم بتعرضهم للتعذيب للحصول على تلك الشهادات، إلا أن المحكمة أخذت بالشهادات القديمة، مما يشكل انتهاكا واضحا للمادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب التي تعد مصر طرفا فيها".

ولفت الخبراء إلى أن الأدلة المقدمة ضد المتهمين في القضية عبارة عن شهادات أفراد من الأمن القومي فقط، ولم تتطابق مع أقوال الشهود في لقطات الفيديو المصورة لمكان الجريمة.

وأضافوا أن "عقوبة الإعدام لا يمكن أن تتم إلا بعد محاكمة تتوفر فيها جميع الضمانات الممكنة للمحاكمة العادلة والمنصفة"، مشددين على ضرورة وقف عمليات الإعدام.

وقع على البيان أغنيس كالامارد، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج القانون، ونيلز ميلزر، المقرر الخاص المعني بمكافحة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، وبن أمرسون، المقرر الخاص المعني بتعزيز حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، وسيتوندجي رولاند، المقرر الخاص المعني بالاحتجاز التعسفي.

Facebook Comments