مروان الجاسم
الوطنية والأمن القومي المصري مصطلحان نزع عنهما العسكر كل معنى حقيقي، ولم يعودا للاستخدام إلا للمداراة على جرائمهم المتواصلة بحق الوطن والمواطنين.

اللعب على فزاعة المساس بالسيادة الوطنية كان لحنا ردده إعلام الانقلاب، حول رفض الوفد القضائي المصري طلب السلطات الإيطالية بتفريغ مكالمات مئات الأفراد، بشأن قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بالقاهرة، وردَّت روما باستدعاء سفيرها لدى روما للتشاور.

ورأى النشطاء- بحسب تقرير بثته فضائية "مكملين" اليوم الأحد- أن الأمر يمثل مزيدا من قلب الحقائق والمزايدات الفارغة التي أدمنت عليها مخابرات وأجهزة العسكر السيادية، فقبل أقل من شهر استحوذت شركة أورانج الصهيونية على أكبر شركة محمول في مصر، ما يعني بديهيا أن مكالمات الملايين باتت في يد غير أمينة.

تضحية العسكر بالسيادة الوطنية مؤخرا مرت بعدة محطات، منها تجاهل خطورة سد النهضة الإثيوبي الذي يحرم مصر من حقوقها التاريخية في مياه النيل، والتفريط في أراضٍ بشبه جزيرة سيناء لحل مأزق الكيان الصهيوني مع أهالي غزة، مرورا بالتنازل للصهاينة عن حقول غاز مصر في البحر المتوسط، وأخيرا بيع جزيرتى صنافير وتيران في البحر الأحمر للسعودية.

 

Facebook Comments