تواطؤ أم فشل..؟


كتب- محمد مصباح:

 

في حال التسليم بالرواية التي ساقتها وزارة داخلية الانقلاب حول مفجر كنيسة مار مرقس بالإسكندرية، فإن التساؤلات التي أثارها الأمن الكويتي أمس، حول تصرف وزارة الداخلية المصرية التي وصفته المصادر الأمنية الكويتية بـ"غير المفهوم"، بإطلاقها سراح أبو إسحاق الذي تتهمه السلطات بالضلوع في تفجير الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، بعد أن سلمته الكويت لمصر بناءً على طلب أمني من القاهرة، في وقت سابق.

 

واستغربت صحف الكويت الصادرة صباح اليوم، وطرحت صحيفة القبس الكويتية تساؤلاً هامًا: لماذ أفرجت الشرطة عن مُفَجِّر كنيسة الإسكندرية عقب تسلمه من الكويت؟

 

حيث كشفت مصادر أمنية لجريدة "القبس" الكويتية أن المتهم الرئيسي في تفجير الإسكندرية، دخل الكويت في أكتوبر 2016 بتصريح عمل على إحدى شركات التجارة العامة والمقاولات، وعمل محاسبًا فيها، إلى أن استدعاه جهاز أمن الدولة الكويتي، بناءً على معلومات وردته من نظيره المصري، وخضع لتحقيقات مكثفة حول علاقته بداعش، وبعد التثبت من تورطه، اتُخذ قرار إبعاده، ليتم تسليمه إلى السلطات المصرية، كما أُبعد بعض أقاربه من الدرجة الأولى وآخرون وثيقو الصلة به.

 

واستغربت المصادر "إفراج الأمن المصري عن المتهم عقب تسلمه من الكويت، فالمعلومات التي جرى تبادلها بين السلطات الأمنية في البلدين، أكدت ضلوعه في الانتماء إلى داعش، وتواصله مع قياداته في الخارج، ومع ذلك أصبح حرًا طليقًا هناك في مصر".

 

وأمس الأول أعلن تنظيم داعش أن "أبا إسحاق المصري" هو انتحاري الإسكندرية، و"أبا البراء المصري" هو انتحاري طنطا.

 

وذكرت مصادر أمنية مصرية لـ"القبس" أن "أبا إسحاق" من مواليد سبتمبر 1990، من منيا القمح بالشرقية، حاصل على بكالوريوس تجارة، دخل إلى سوريا عبر تركيا عام 2013، وأوضحت أن "أبا البراء" من مواليد 1974 في كفر الشيخ، حاصل على دبلوم ثانوي صناعي، عمل سائقًا وسافر إلى ليبيا ولبنان، وهو متزوج ولديه 3 أطفال، ودخل إلى سوريا أيضًا عام 2013.

 

تواطؤ النظام المصري

 

الواقعة بتجلياتها تطرح تساؤلاً محوريًا، قد يعيد سيناريو كنيسة القديسين. التي أثبتت وثائق ثورة 25 يناير، كيف أن خبيب العادلي وزير داخلية مبارك، كان ضالعًا في تفجير كنيسة القديسين، لتأديب البابا شنودة الثالث، الذي كان كثير الاستعانة بأقباط المهجر، ضد نظام مبارك، وكذلك الزج باسم حركات مقاومة فلسطينية في الشأن المصري، بالتنسيق مع اسرائيل، للتقرب من امريكا!!!

 

فهل تواطأ أمن الانقلاب في ظل فشل السيسي على كل الأصعدة لتحقيق مكاسب سياسية علي جثث الأبرياء كما القديسيين ؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة!!

Facebook Comments