قالت وكالة الأناضول، اليوم الثلاثاء، إن الحوادث الناتجة عن تجاوزات داخلية الانقلاب تزايدت معدلاتها بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، لافتة إلى أن استمرار نظام السيسي في نفي تلك الاتهامات لن يغير من الأمر شيئا، خاصة وأن المنظمات الحقوقية المحلية والدولية تتهمه وداخليته بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وتقول إن التعذيب شائع داخل أقسام الشرطة ومقرات الاحتجاز.

وأضافت الأناضول أن تجاوزات وانتهاكات الشرطة كانت أحد أهم أسباب الثورة التي أطاحت بحسني مبارك، بعد 30 عامًا في الحكم عام 2011، مضيفة أن إعلان نظام السيسي عن محاكمة الضباط المخطئين، والذي يحدث بعد ضغوط كبيرة داخليا وخارجيا، مجرد تحرك صوري لا ينتج عنه محاسبة حقيقية.

ونقلت الوكالة عن مصادر قضائية قولها، إن النيابة العامة قررت، أمس الإثنين، إحالة ضابط شرطة وأمين شرطة إلى المحاكمة الجنائية لتسببهما في وفاة محتجز في قسم للشرطة بالقاهرة في وقت سابق هذا الشهر، بعد إلقاء القبض عليه، لافتة إلى أن نظام السيسي نفى وقت الحادثة أن يكون المجني عليه تعرض للتعذيب.

وأضافت المصادر أن النيابة وجهت لهما تهمتي “الضرب المفضي إلى الموت والاحتجاز دون سند قانوني”، حيث تقول النيابة إن رجلي الشرطة ضربا محمد عبد الحكيم (22 عاما)، الشهير بعفروتو حتى الموت.

وكانت داخلية السيسي قد ألقت القبض على عفروتو من أمام منزله في حي المقطم، يوم الخامس من يناير، بتهمة حيازة مخدرات، واقتادته إلى قسم الشرطة، ثم نقل من مكان احتجازه إلى المستشفى وفارق الحياة.

وقال أقارب وجيران “عفروتو”، إنه تعرض لضرب مبرح من الشرطة أثناء القبض عليه. كما قال تقرير الطب الشرعي الأولي، وفقا للمصادر، إن عفروتو توفي جراء نزيف داخلي وتهتك في الطحال، ورجح التقرير أن الإصابة نجمت عن ضرب مبرح أو السقوط على جسم صلب.

Facebook Comments